كتب - محمود الهندي
في إطار دورها المجتمعي والإنساني، نظّمت مكتبة مصر العامة – المقر الرئيسي بالدقي يومًا احتفاليًا مميزًا لأطفال إحدى دور الأيتام، حيث استضافتهم داخل المكتبة في إفطار جماعي دافئ بحضور السفير رضا الطايفي مدير صندوق مكتبات مصر العامة، والدكتورة رانيا شرعان مديرة مكتبة مصر العامة، وعدد من موظفي المكتبة، الذين حرصوا على مشاركة الأطفال لحظات البهجة والاهتمام، في أجواء غلبت عليها روح الأسرة والتكافل .
شهد الإفطار أجواءً من الألفة والتفاعل، حيث شارك موظفو المكتبة الأطفال الجلوس والحديث واللعب، في صورة جسّدت المعنى الحقيقي للمسؤولية المجتمعية، وحرص المؤسسة على دعم الفئات الأولى بالرعاية .
وتخلّل اليوم عدد من الفقرات الترفيهية، من بينها الرسم على وجوه الأطفال بألوان زاهية أدخلت السرور إلى قلوبهم، إلى جانب توزيع هدايا تذكارية، عبّر الأطفال عن سعادتهم بها، وحرصوا على الاحتفاظ بها كذكرى ليوم استثنائي داخل أروقة المكتبة .
وضمن برنامج اليوم، استمتع الأطفال بعرض الأوبريت الشهير الليلة الكبيرة، من إنتاج مسرح القاهرة للعرائس التابع لـالبيت الفني للمسرح .
وقد تفاعل الأطفال بشكل لافت مع أجواء العرض المبهجة، وأغانيه المعروفة وشخصياته المحببة، حيث ارتسمت الابتسامات على وجوههم، وتعالت الضحكات والتصفيق خلال فقراته، في مشهد عكس حجم الاستمتاع والتأثر بهذا العمل الفني الراسخ في الوجدان المصري .
كما شاركت في الاحتفالية فرقة النيل للآلات الشعبية التابعة لـالهيئة العامة لقصور الثقافة، حيث قدّمت مجموعة من فقرات الإنشاد الديني والابتهالات، إلى جانب أغانٍ تفاعلية شارك الأطفال في ترديدها، وسط أجواء من الفرح والسعادة .
وأبدعت الفرقة في تقديم عروضها التي جمعت بين الأصالة والبهجة، ما أضفى طابعًا احتفاليًا مميزًا على اليوم، وأسهم في خلق حالة من التفاعل الإيجابي بين الأطفال والفنانين .
واختُتمت فعاليات اليوم بتجربة استخدام نظارات الواقع الافتراضي، حيث خاض الأطفال تجربة تكنولوجية جديدة ومثيرة، أبدوا خلالها اندهاشهم وسعادتهم وهم يكتشفون عوالم افتراضية تحاكي الواقع بأسلوب مبتكر.
وقد عبّر الأطفال عن حماسهم الشديد لتلك التجربة، التي شكّلت لهم نافذة مختلفة للتعلم والترفيه في آنٍ واحد، وعكست اهتمام المكتبة بدمج التكنولوجيا الحديثة في أنشطتها المقدمة للأطفال .
ويأتي تنظيم هذا اليوم في إطار حرص مكتبة مصر العامة على أداء دورها الثقافي والاجتماعي، وتعزيز قيم التضامن والمشاركة المجتمعية، من خلال تقديم برامج تجمع بين الفن والثقافة والترفيه، وتسهم في إدخال السعادة إلى قلوب الأطفال .
وقد اختُتم اليوم وسط مشاعر من الامتنان والفرح، بعدما تحوّلت المكتبة إلى مساحة مفتوحة للبهجة، مؤكدة أن رسالتها لا تقتصر على نشر المعرفة فحسب، بل تمتد لتشمل صناعة الأمل ورسم الابتسامة على وجوه الأطفال .

تعليقات
إرسال تعليق