علاء حمدي
أطلق مجلس الأسرة العربية للتنمية، أحد مجالس الاتحاد العربي للتنمية المستدامة والبيئية، فعاليات الملتقى العاشر تحت عنوان:
“صورة الأسرة العربية في الدراما الرمضانية: الإيجابيات والتحديات”، وذلك بمشاركة نخبة من الخبراء والمتخصصين من مختلف الدول العربية.
وأكد المشاركون أن الدراما الرمضانية لم تعد مجرد وسيلة ترفيه، بل أصبحت قوة مؤثرة في تشكيل الوعي المجتمعي، خاصة فيما يتعلق بمفهوم الأسرة والعلاقات بين أفرادها. وخلال شهر رمضان، تجتمع ملايين الأسر أمام الشاشات، ما يجعل الرسائل الدرامية – المباشرة وغير المباشرة – عنصرًا فاعلًا في إعادة تشكيل تصورات الناس حول الزواج، والأدوار الأسرية، والعلاقات بين الأجيال.
مشاركة أكاديمية تناقش دور الدراما في تشكيل وعي الأسرة العربية
شارك د. محمد سعيد حسب النبي، رئيس قسم الجودة بجامعة MSA، في فعاليات الملتقى العاشر لمجلس الأسرة العربية للتنمية، والذي عُقد تحت عنوان: “صورة الأسرة العربية في الدراما الرمضانية: الإيجابيات والتحديات”، بمشاركة نخبة من الخبراء والمتخصصين في المجالات الاجتماعية والإعلامية.
وخلال كلمته، أكد د. محمد سعيد أن الدراما الرمضانية لم تعد مجرد وسيلة ترفيه، بل تحولت إلى قوة ناعمة مؤثرة تسهم بشكل مباشر في تشكيل الوعي المجتمعي، خاصة فيما يتعلق بمفاهيم الأسرة والعلاقات الإنسانية. وأوضح أن المشاهد لم يعد متلقيًا سلبيًا، بل يتفاعل مع ما يُعرض، ويعيد تشكيل قناعاته وسلوكياته بناءً على ما يراه من نماذج درامية.
وأشار إلى أن التحدي الأكبر يتمثل في ترسيخ أنماط سلوكية قد لا تعكس القيم الأصيلة للأسرة العربية، نتيجة التكرار المستمر لبعض الصور التي تركز على الصراع والعنف اللفظي، مما قد يؤدي إلى تطبيع هذه السلوكيات داخل المجتمع. كما حذر من اتساع الفجوة بين القيم التقليدية وما تروج له بعض الأعمال الدرامية الحديثة.
وأضاف أن الشخصيات الدرامية ذات التأثير القوي، خاصة تلك التي تحظى بإعجاب الشباب، تلعب دورًا محوريًا في توجيه السلوك، حيث تتحول إلى قدوة غير مباشرة، مما يستدعي مسؤولية أكبر على صناع المحتوى في تقديم نماذج إيجابية ومتوازنة.
وفي ختام مشاركته، شدد على أهمية الانتقال من “دراما الأزمة” إلى “دراما الحلول”، التي لا تكتفي بعرض المشكلات، بل تقدم نماذج واقعية تعزز قيم الحوار والتماسك الأسري، مؤكدًا أن تحقيق التوازن بين الإبداع الفني والمسؤولية المجتمعية هو السبيل لضمان دور إيجابي ومستدام للدراما في بناء وعي الأسرة العربية.

تعليقات
إرسال تعليق