كتب/ أيمن بحر
فى خطوة لافتة تعكس تمسكها التاريخى بمبدأ الحياد أعلنت الحكومة السويسرية اتخاذ إجراءات سيادية تهدف إلى الابتعاد عن تداعيات النزاع العسكرى المتصاعد بين الولايات المتحدة وإيران فى ظل تزايد الضغوط على الدول الأوروبية للانخراط فى مسار التصعيد
وأكد المجلس الاتحادي السويسري حظر تصدير الأسلحة والمعدات القتالية إلى الولايات المتحدة بشكل فوري مشددا على أن القوانين الوطنية لا تسمح بتوريد معدات حربية إلى أطراف منخرطة فى نزاع دولي مسلح طوال فترة استمرار العمليات
كما رفضت برن طلبات أمريكية تتعلق بعبور طائرات استطلاع استخباراتية عبر أجوائها كانت موجهة نحو إيران معتبرة أن الموافقة على مثل هذه التحركات تمثل خرقا واضحا لمبدأ الحياد الذي يشكل أحد ركائز السياسة السويسرية
واستندت الحكومة في قراراتها إلى توصيفها لما يجري باعتباره نزاعا دوليا مسلحا وهو ما يفرض التزامات قانونية صارمة تمنع دعم أي طرف بشكل مباشر أو غير مباشر حتى وإن كان من بين أبرز الشركاء الدوليين
ويرى مراقبون أن الخطوة السويسرية تحمل رسائل سياسية وقانونية إلى العواصم الأوروبية التي لا تزال تقدم تسهيلات عسكرية ولوجستية للولايات المتحدة حيث تؤكد برن تمسكها بالقانون الدولي ورفضها الانخراط في أي مسار تصعيدي
وتعكس هذه الإجراءات حرص سويسرا على الحفاظ على موقعها كوسيط محايد في الأزمات الدولية وهو ما قد يؤثر على بعض جوانب التعاون العسكري مع واشنطن ويفتح الباب أمام تحولات في المشهد الجيوسياسي داخل أوروبا خلال المرحلة المقبلة

تعليقات
إرسال تعليق