القائمة الرئيسية

الصفحات

جريمة تهز القلوب في المرج.. أطفال أبرياء يدفعون ثمن شقة وميكروباص

جريمة تهز القلوب في المرج.. أطفال أبرياء يدفعون ثمن شقة وميكروباص


كتبت راندا ابو النجا 


في أحد العقارات الهادئة خلف محطة المياه بمنطقة المرج في القاهرة، تكشّفت فصول جريمة صادمة راحت ضحيتها ثلاثة أطفال أبرياء، في واقعة هزّت مشاعر كل من عرف تفاصيلها.

القصة بدأت عندما تعرفت "إيمان" (30 عامًا) على رجل يعمل موظفًا بالمترو يُدعى "محمد". ورغم علمها بأنه متزوج، وافقت على الزواج منه على أمل أن تجد حياة مستقرة. في البداية ساد الهدوء داخل المنزل، لكن الأمور تغيّرت بعد أن فقد الزوج عمله وبدأت الخلافات تتصاعد.

وبحسب ما كشفته التحقيقات، تدخلت الزوجة الأولى، التي لم يُرزق لها بأطفال، واقترحت على الزوجين اقتراحًا صادمًا مقابل الحصول على شقة وسيارة: التخلص من الأطفال.

تحت ضغوط نفسية شديدة وتهديدات بالطرد، تحولت الأم إلى أداة في جريمة مأساوية. حيث وضعت طفلتَيها "ملك" و"جنى" في إناء مملوء بالماء حتى فارقتا الحياة، بينما كان الأب حاضرًا في المكان.

وبعد نحو شهر فقط من ولادة طفلها الثالث "محمد"، تكررت المأساة مرة أخرى بالطريقة نفسها، قبل أن يتم التخلص من جثامين الأطفال بإلقائها داخل أكياس بلاستيكية في مصرف مائي.

لكن القصة لم تنتهِ هنا.

فبعد الجريمة، تعرضت الأم لتعذيب قاسٍ على يد الزوج وزوجته الأولى، وصل إلى استخدام مواد حارقة والتعدي عليها بالضرب، ما تسبب في فقدانها بصرها.

ومع مرور الوقت، بدأت صاحبة العقار تشك في تصرفات الأسرة، وعندما واجهتهم بما لاحظته، انهارت الأم واعترفت بما حدث، لتبدأ بعدها التحقيقات التي كشفت تفاصيل الجريمة كاملة.

اليوم يقف المتهمون الثلاثة خلف القضبان، يواجهون اتهامات بالقتل العمد مع سبق الإصرار، في قضية أعادت طرح تساؤلات مؤلمة داخل المجتمع:

كيف يمكن أن تتحول حياة الأطفال إلى ثمن لصراع مادي

وهل الفقر وحده قد يدفع الإنسان لمثل هذه الجرائم، أم أن غياب الرحمة والوازع الديني هو السبب الأكبر

تعليقات