القائمة الرئيسية

الصفحات

بين حقك وضياعه خطوة واحدة اسمها وعي قانوني


بقلم المحامية هاجر محمد حسني


في حياتنا اليومية، بنمارس عشرات التصرفات اللي لها آثار قانونية، سواء كنا واعيين بكده أو لأ. من لحظة توقيع عقد، أو شراء منتج، أو حتى خلاف بسيط مع جار أو زميل، القانون بيكون حاضر… لكن السؤال الأهم: هل إحنا فاهمينه؟

الحقيقة إن فهم القانون مش رفاهية، ولا حاجة مقتصرة على المحامين أو القضاة، لكنه ضرورة لكل مواطن عايش في مجتمع منظم تحكمه قواعد واضحة.

أولًا: لأن الجهل بالقانون لا يعفي من المسؤولية

دي قاعدة قانونية مستقرة، معناها إن أي شخص يرتكب مخالفة أو خطأ قانوني، لا يمكنه التهرب من المسؤولية بحجة إنه “ما كانش يعرف”. وده بيخلي المعرفة القانونية وسيلة حماية، مش مجرد ثقافة.

ثانيًا: لحماية الحقوق وعدم ضياعها

كتير من الناس بيضيع حقهم مش لأنهم ضعفاء، لكن لأنهم مش عارفين إن عندهم حق أصلاً، أو مش عارفين الطريق الصحيح للمطالبة بيه. الفهم البسيط للقانون بيمكن المواطن من إنه يدافع عن نفسه، ويطالب بحقه بشكل سليم.

ثالثًا: لتجنب الوقوع في أخطاء قانونية

ممكن شخص يوقع على عقد فيه شروط مجحفة، أو يكتب ورقة عرفية بدون ضمانات، أو يتصرف بطريقة يفتكرها بسيطة لكنها تعرضه للمساءلة. المعرفة القانونية بتخلي الشخص أكثر وعيًا وحذرًا في قراراته.

رابعًا: لتنظيم العلاقات بين الناس

القانون مش بس عقوبات، لكنه كمان وسيلة لتنظيم العلاقات بين الأفراد، سواء في العمل، أو الأسرة، أو المعاملات اليومية. لما كل طرف يكون فاهم حقوقه وواجباته، النزاعات بتقل، والاستقرار بيزيد.

خامسًا: لتعزيز الشعور بالأمان والثقة في المجتمع

المواطن الواعي بالقانون بيكون أكثر ثقة في نفسه، وفي مؤسسات الدولة، لأنه عارف إن في قواعد بتحميه، وآليات يقدر يلجأ لها لو تعرض لظلم.

وفي النهاية…

مش مطلوب من كل مواطن يكون خبير قانوني، لكن على الأقل يكون عنده قدر من الثقافة القانونية اللي تحميه وتوجهه. المعرفة هنا مش رفاهية، لكنها درع أمان.

القانون مش ضدك… القانون وُضع علشان يحميك، لكن الحماية الحقيقية 

تبدأ من وعيك أنت.

تعليقات