القائمة الرئيسية

الصفحات

تحالف رباعى يعيد رسم خرائط القوة فى الشرق الأوسط



كتب/ أيمن بحر


فى لحظة توصف بأنها الأهم منذ عقود كشفت تقارير إعلامية عبرية عن تحركات غير معلنة تشير إلى تغير محتمل فى موازين القوى داخل الشرق الأوسط حيث تحدثت القناة 12 الإخبارية عن تنسيق يجرى خلف الكواليس بين مصر والسعودية وتركيا وباكستان فى خطوة تثير قلقا متزايدا داخل تل أبيب

وبحسب ما ورد فإن هذا التقارب لا يأتى بشكل عابر بل يعكس تقاطعا استراتيجيا بين أربع قوى تمتلك عناصر تأثير مختلفة تبدأ بالثقل العسكرى والخبرة الميدانية المصرية مرورا بالقوة الاقتصادية والرمزية الدينية للسعودية وصولا إلى القدرات العسكرية والتكنولوجية التركية وانتهاء بعامل الردع الاستراتيجى الذى تمثله باكستان

التقديرات تشير إلى أن هذا التقارب قد يتطور إلى مستوى أعلى من التنسيق الأمنى وربما يفتح الباب أمام صيغة تعاون دفاعى مشترك وهو ما قد ينعكس بشكل مباشر على ملفات حساسة تمتد من البحر الأحمر إلى شرق المتوسط إضافة إلى إعادة تشكيل طبيعة التوازنات مع القوى الدولية الكبرى

مصادر عبرية اعتبرت أن خطورة هذا التحرك لا تكمن فقط فى قدرات الدول الأربع بل فى اجتماعها لأول مرة ضمن رؤية مصالح مشتركة بعد سنوات من التباينات السياسية وهو ما يهدد بإسقاط أحد أهم رهانات إسرائيل التي اعتمدت طويلا على تباعد هذه القوى

ويرى مراقبون أن أى تطور فعلى لهذا المسار قد يؤدى إلى ظهور قطب إقليمى جديد قادر على فرض معادلات مختلفة داخل المنطقة خاصة فى ظل المتغيرات الدولية المتسارعة وتراجع فكرة الهيمنة الأحادية

ويبقى السؤال المطروح هل يتحول هذا التنسيق إلى تحالف معلن يعيد رسم خريطة النفوذ في الشرق الأوسط أم تظل هذه التحركات في إطار الرسائل السياسية والضغوط الاستراتيجية دون الوصول إلى صيغة رسمية معلنة

تعليقات