كتبت د ليلي الهمامي
البارحة حزب الله في لبنان قرر، بمفرده، أن يدخل الحرب ضد إسرائيل، في صف إيران، تحت عنوان المقاومة.
بالطبع العنوان في حد ذاته معزول بالنسبة لمن يتفرّج في عموم المنطقة العربية، عنوان مغري: المقاومة، ولما لا؟ مبدئيا وفي المطلق النظري، هذا أمر جيد... نحبذ المقاومة ونناهض بكل تأكيد النوايا التوسعية ونوايا الهيمنة الأمريكية الاسرائيلية. لكن هنالك احتراز وجيه ضروري ان نذكر به في كل مناسبة؛ كيف يمكن لحزب، كيف يمكن لمكوّن من مكونات دولة، (دونما اعتبار أن حزب الله هو عملية غرس أو عملية زرع إيراني في لبنان، لكن وبقطع النظر عن ذلك، حتى لو سلمنا أنه مكوّن من مكوّنات ساحة، مكوّن من مكوّنات دولة) كيف له ان يحتكر قرار الحرب والسلم؟ كيف يمكن لحزب الله ان يفرض على عموم اللبنانيين الدخول في حرب بعد أن دُمِّـرَ لبنان فيكثر من مناسبة.
وفي أكثر من مناسبة، لبنان دُمِّـرَ، جراء هذا الالحاق وهذا الإصطفاف الحزبي لصالح إيران. بحق، بقطع النظر عن كل الاعتبارات الإيديولوجية، بقطع النظر عن السياقات الخاصة، كيف يمكن القبول بهذا؟ أليس في هذا شكل من أشكال البلطجة؟ أليس في هذا، شكل من أشكال الديكتاتورية؟ أليس من الدكتاتورية أن تفرض على شعب بأكمله أن يكون جنديّا في خدمة دولة اخرى؟
د. ليلى الهمامي.

تعليقات
إرسال تعليق