القائمة الرئيسية

الصفحات

الإهمال الطبي يضرب مستشفى العمال بكرموز … مرضى بين مطرقة نقص الإمكانيات وسندان الروتين

الإهمال الطبي يضرب مستشفى العمال بكرموز … مرضى بين مطرقة نقص الإمكانيات وسندان الروتين


كتب : وائل عباس 


في الوقت الذي يُفترض أن تكون فيه المستشفيات ملاذًا آمنًا للمرضى ، تتصاعد شكاوى متكررة من داخل مستشفى العمال بمنطقة كرموز في الإسكندرية ، تكشف عن أزمة متفاقمة عنوانها الأبرز :

 نقص حاد في المستلزمات الطبية ، يُبرَّر رسميًا بتعطل شحنات مستوردة داخل الجمارك ، بينما يدفع المرضى الثمن من صحتهم وحياتهم.

نقص المستلزمات … مبرر دائم وأزمة مستمرة

بحسب مصادر داخل القطاع الصحي ، فإن عددًا من الأقسام الحيوية داخل المستشفى يعاني من نقص واضح في أدوات ومستلزمات أساسية، تشمل مستلزمات الجراحات وبعض الأدوية الحيوية، وهو ما يؤدي إلى تأجيل إجراءات علاجية وعمليات حرجة لمرضى في حالات خطرة

ويُرجع مسؤولون هذا النقص إلى اعتماد بعض هذه المواد على الاستيراد من الخارج ، مع تعرضها لتعطيلات إدارية داخل المنافذ الجمركية ، الأمر الذي يؤدي إلى فجوات في الإمدادات الطبية داخل المستشفيات.

المرضى : معاناة يومية وانتظار مؤلم

عدد من المرضى وذويهم أكدوا أن التأجيل المتكرر للعمليات أو نقص العلاج المناسب يضعهم أمام خيارات صعبة، منها اللجوء إلى مستشفيات خاصة بتكاليف باهظة، أو الانتظار مع تدهور الحالة الصحية.

وتزداد خطورة الوضع بالنسبة للحالات الحرجة ، حيث قد يؤدي التأخير في التدخل الطبي إلى مضاعفات خطيرة ، تصل في بعض الأحيان إلى فقدان الحياة .


بين الجمارك والقطاع الصحي… من يتحمل المسؤولية؟

يرى خبراء أن ربط توفير العلاج بعوامل خارجية مثل إجراءات الاستيراد والجمارك يكشف عن خلل في منظومة التخطيط والإمداد الطبي ، مؤكدين ضرورة :

توفير مخزون استراتيجي من المستلزمات الحيوية

تسريع إجراءات الإفراج الجمركي عن المواد الطبية ؛ دعم الصناعة المحلية لتقليل الاعتماد على الاستيراد .

مطالب بفتح تحقيق عاجل

في ظل تصاعد الشكاوى ، تتزايد الدعوات لفتح تحقيق رسمي في أسباب تدهور مستوى الخدمة داخل المستشفى، ومحاسبة المسؤولين عن أي تقصير ، مع وضع خطة عاجلة لضمان عدم تكرار الأزمة.

ختامًا

يبقى السؤال الأهم :

إلى متى يظل المريض المصري ضحية لتعقيدات إدارية ونقص في الإمكانيات، بينما يفترض أن يكون حق العلاج أولوية لا تقبل التأجيل ... !!!


تعليقات