بقلم / منار يحيي
في مثل هذا اليوم قبل أربعة عشر عامًا، فقدنا إنسانًا عزيزًا على قلوبنا جميعًا جدي الحبيب الحاج حامد العيسوي ما زالت ذكراه حاضرة فينا، وما زالت حكمته وابتسامته تضيء دروبنا. رحمك الله رحمة واسعة، وأسكنك فسيح جناته، وجعل أعمالك الصالحة في ميزان حسناتك."
---
السيرة الكاملة للحاج حامدالعيسوي
النشأة والسكن
- من أبناء عائلة العيسوي ذات الأصل العربي، والتي استقرت في كفر النجار – مركز أبو كبير بمحافظة الشرقية.
- امتد حضوره إلى بحر البقر – مركز الحسينية، حيث امتلك أراضي زراعية، وبنى فيها مسجدًا أصبح من معالم الخير في المنطقة.
- كما امتلك أراضي في عزبة خليل بركات، مما يعكس اتساع نشاطه الزراعي والاجتماعي.
- كان صاحب أكبر محل بقالة في خط البحر وضواحيه، مما جعله وجهةً للناس في حاجاتهم اليومية، ومركزًا للحركة الاقتصادية في المنطقة.
التجارة والرزق
- اشتغل في التجارة وتربية المواشي، وكان يمتلك عددًا كبيرًا منها، مما جعله مصدر رزق لكثير من الأسر.
- لم تكن تجارته مادية فقط، بل كانت تجارة مع الله، لا يدخل ماله جنيهًا حرامًا، وكان مرابطًا على صلاته، لا يُفرّط فيها مهما اشتد الزحام.
بناء المسجد
- بنى مسجدًا في بحر البقر، ليكون صدقة جارية ومأوى للروح ومركزًا للعبادة والتعليم.
- هذا المسجد كان شاهدًا على إيمانه العميق، وحرصه على أن يترك أثرًا يُنير الطريق لمن بعده.
الرحمة والعطاء
- عطوف على الأرامل والمساكين، يساعدهم دون منٍّ أو إعلان.
- يُروى عنه أنه ترك بيتًا كان ينوي شراؤه لأرملة محتاجة، وساعدها في امتلاكه، في موقف يُجسّد النبل والكرامة.
- ساهم في تزويج الشباب، وفتح بيوتًا كثيرة من خلال دعمه المستمر.
الصدقة والدعم الشهري
- كان دائم التصدق، لا يمر شهر إلا وقد دعم فيه البيوت المحتاجة، سواء بالمال أو بالمواشي أو بالمساعدة المباشرة.
- يُعرف في محيطه بأنه "فاتح بيوت"، لا فقط من خلال التجارة، بل من خلال الرحمة.
راعي القرآن الكريم
- شارك في جوائز حفظة القرآن الكريم، دعمًا وتشجيعًا لأهل القرآن.
- رأى في القرآن نورًا يستحق أن يُكرّم، فكان من أوائل من ساهموا في تكريم الحفظة في قريته.
كان أبًا روحيًا لكل من احتاج سندًا أو دفئًا.
- ربّى أبناءه على الكرامة، والرحمة، والعمل الصالح، وترك لهم إرثًا من القيم قبل المال.
وفاته
- توفي يوم السبت من شهر مارس عام 2012، بعد حياةٍ عامرة بالعطاء والبر.
- رحل وهو محافظ على صلواته، وماله طاهرٌ لا يشوبه حرام، تاركًا خلفه سيرةً تُروى، وأثرًا لا ينسي
تاركًا خلفه سيرةً تُتلى كآيةٍ في كتاب الكرامة."
تعليقات
إرسال تعليق