كتب/ أيمن بحر
فى تطور لافت يعكس تصاعد حدة التوتر فى منطقة الخليج أعلن محمد باقر قاليباف أن وضع الملاحة فى مضيق هرمز لن يعود إلى سابق عهده وذلك فى رسالة نشرها باللغة الإنجليزية عبر منصة X مشيرا إلى أن بلاده بصدد فرض واقع ميدانى جديد يغير قواعد المرور فى أحد أهم الممرات البحرية فى العالم
وتحمل هذه التصريحات دلالات استراتيجية خطيرة حيث يفهم منها توجه إيرانى نحو استخدام أدوات عسكرية متقدمة مثل الألغام البحرية والطائرات المسيرة لفرض سيطرة أكبر على حركة السفن داخل المضيق الذى يعد شريانا رئيسيا لنقل الطاقة العالمية
وفى سياق متصل كشفت تطورات دبلوماسية عن رفض عدد من الدول الحليفة للولايات المتحدة المشاركة فى أى تحرك عسكري محتمل لتأمين الملاحة حيث أعلنت كل من ألمانيا وإسبانيا وإيطاليا إلى جانب اليابان وأستراليا وكوريا الجنوبية موقفا رافضا لإرسال قوات بحرية إلى المنطقة فى خطوة تعكس اتساع فجوة التوافق داخل المعسكر الغربى بشأن التعامل مع الأزمة
وعلى الجانب الأمريكى حاول الرئيس السابق دونالد ترامب احتواء الموقف عبر تصريحات نشرها على منصة Truth Social أكد فيها أن بلاده لا تحتاج إلى دعم حلف شمال الأطلسى فى ضوء ما وصفه بالنجاحات العسكرية الأخيرة مشيرا إلى إمكانية التحرك بشكل منفرد وهو ما يفتح الباب أمام نهج أكثر تصعيدا فى إدارة الأزمة
وتشير المعطيات الحالية إلى أن مضيق هرمز يواجه حالة من الاضطراب غير المسبوق فى ظل تراجع الدعم الدولى لأى تحرك عسكري جماعي مقابل إصرار واشنطن على مواصلة الضغط على طهران بشكل منفرد وهو ما يزيد من احتمالات اتساع دائرة التوتر
ويرى مراقبون أن استمرار هذا الوضع قد يؤدى إلى تداعيات اقتصادية واسعة النطاق حيث من المتوقع أن تشهد أسعار النفط والغاز تقلبات حادة فى ظل تهديد سلاسل الإمداد العالمية التى تعتمد بشكل أساسى على استقرار الملاحة فى هذا الممر الحيوى
ويظل المشهد مفتوحا على جميع السيناريوهات فى ظل تداخل المصالح الدولية والإقليمية بما يجعل من أزمة مضيق هرمز واحدة من أخطر التحديات التى تواجه الاقتصاد العالمى فى المرحلة الراهنة

تعليقات
إرسال تعليق