القائمة الرئيسية

الصفحات


بقلم: عزالدين صلاح

نحن في مجتمعنا الريفي لدينا مقولات تناسب كل الحقب والأزمان..مثل الناس معادن والصديق وقت الضيق.. وليس كل ما يلمع ذهب... مقولات كثيرة معناها يعبر عن الأصالة.. 


وفي ظل الأزمات والصراعات يكشف الفرد منا معدن الناس ويعرف حقيقة العدو من الصديق والكريم من النذل والشجاع من الجبان. 

ومنذ بدء التاريخ ومنذ أن عرف الإنسان الأول الحروب والصراعات الدموية بين القبائل والمناطق والدول كانت هذه الحروب هي مقياس ومعيار قادة الدول في اكتشاف العدو والصديق.


والخطأ الأكبر الذي يمكن أن يقع فيه أي نظام سياسي معاصر هو أن يمارس العداء ضد جار أو شقيق ثم يتوقع أنه سوف يستطيع أن يستعيد ثقته بسهولة بعد ذلك. الشروخ التي تقسم جدران الثقة بين البشر وبين الدول يصعب وأحياناً يستحيل ترميمها بسهولة بعد ذلك.

وما قامت به إيران تجاه دول المنطقة وما زالت هو شرخ ضخم وخطيئة أخلاقية وجريمة يعاقب عليها القانون الدولي حين تتحقق العدالة والضمير الإنساني ويرفضها كل شريف.

 والذي يراهن في طهران الآن على أن من الممكن أن تتسامح قيادات دول المنطقة أو أن تنسى شعوبها عمليات القصف والترويع الذي تقوم به إيران الجارة والمسلمة تجاه جيرانها الذين لم يلقوا عليها بحجر واحد ولم يدخروا جهداً في منع الحروب عليها وحاولوا دائماً أن يعاملوها بكل محبة وإحسان هو جاهل بالمنطقة وقياداتها وبشعوبها.


ثقافة شعوب المنطقة مستمدة من قيم وأعراف الشهامة العربية التي تعطي الأولوية لفعل الخير عن الإساءة وتسعى لفض النزاعات بالحوار بدلاً من القتال. 

ثقافة شعوب المنطقة مستمدة أيضاً من تعاليم الإسلام الحنيف الذي يدعو إلى اتباع قوله تعالى: «وهل جزاء الإحسان إلا الإحسان». هناك أخطاء وهناك خطايا وهناك «خطايا تاريخية» يصعب أن تمحوها الأيام.

انها خطيئة قادة ايران المسلمة.

تعليقات