القائمة الرئيسية

الصفحات

نبيل أبوالياسين: «السيناريو الانتحاري» الأخير وتصفير استقرار المنطقة.. جهود «مصر» تصطدم بـ«المقامرة بالسيادة»










الإخبارية نيوز:

(بوابة الانعتاق الإدراكي):

على مشرحة الجيوسياسية العالمية، لا يمثل الصراع الراهن مجرد اشتباك حدودي، بل هو "انشطار قيمي" بين قطب "الأحادية الآفلة" الذي تحركه خيوط 'طبقة إبستين' المتآكلة، وبين "التحالف الجيواستراتيجي الناشئ" (إيران، روسيا، الصين) الذي يعيد رسم خرائط النفوذ. إننا نرزح تحت وطأة "إعصار قاري" عابر للقارات، وضع منطقتنا في بؤرة 'التماس القاتل'. وفي هذا "المشهد الجيولوجي المتصدع"، تُنحر تطلعات الشعوب على مذبح الأجندات الكبرى، بينما لا يزال البعض يرتكن إلى "دروع ورقية" ووعود حماية أثبتت التجربة أنها "وهم أمني" يستنزف الوجود ولا يصونه. إننا نقف أمام "عتبة التكوين" التاريخية، حيث أضحى 'النضج السيادي' والتحرر من "الوصاية المعلبة" ضرورة مصيرية، للحيلولة دون تحويل مقدراتنا إلى "قرابين طاقة" لإحياء رماد "القارة المنهكة".


ولقد حذّر نبيل أبوالياسين سابقاً من خطر الانزلاق إلى حرب استنزاف طويلة في المنطقة بسبب التمسك بـ"الحماية المستأجرة" التي أثبتت للجميع زيفها. واليوم، يبدو أن هذا السيناريو بات أقرب للواقع، حيث تتحول المنطقة إلى ساحة حرب مفتوحة، والخليج يدفع الثمن من بنيته التحتية واستقراره. وهذه الحرب، إن استمرت، لن يربح منها سوى "طبقة إبستين" المنحلة، بينما ستتكبد المنطقة خسائر كبيرة لا تُحمد عقباها، وستبقى شعوبها تدفع الفاتورة من دمائها ومقدراتها.



سقوط الأقنعة و«طبقة إبستين» المتوحشة

يكشف نبيل أبوالياسين أن آخر ورقة توت كانت تستر عورة النظام الدولي المزيّف قد سقطت؛ فالمذابح التي تُرتكب بسلاح أمريكي في غزة لم تكن مجرد صدفة عسكرية، بل هي انعكاس لعقلية "طبقة إبستين" المنحلة التي تدير مراكز القرار. إن هؤلاء الذين استباحوا براءة الأطفال في غرفهم المغلقة، هم أنفسهم الذين يشرعنون اليوم إبادة الطفولة في غزة ولبنان واليمن. ويؤكد أننا لا نواجه دولاً ديمقراطية كما يزعمون، بل نواجه "نخباً متوحشة" أدمنت الدم والفساد الإنساني. وما خدعة "التحضر الغربي" إلا قناع زائف انهار أمام صمود الشعوب الواعية التي أدركت أن العدو الحقيقي هو هذا "السرطان الأخلاقي" الجاثم على صدور العالم.




استشراف «مغامرة شمشون»: آخر أوراق «طبقة إبستين» في يأسها الاستراتيجي

يكشف نبيل أبوالياسين أن "طبقة إبستين" المنحلة، بعد فشل كل سيناريوهاتها المتتالية، لم يعد أمامها إلا "مغامرة شمشون" الانتحارية. فالحرب الخاطفة التي راهنوا عليها تحولت إلى حرب استنزاف طويلة، ومخطط جر الخليج الذي أعدوه بعناية أفشله الوعي الخليجي، والمسيرات المجهولة التي حاولوا بها إشعال الفتنة انكشفت على يد "الخوارزمية البشرية". وحتى الحشد الأوروبي الذي راهنوا عليه فشل، لأن شعوب أوروبا رفضت أن تكون شريكة لطبقة منحلة تتعطش للدماء. ويحلل أن هذا الفشل المتتالي قادهم إلى لحظة "شمشون"؛ فبعد أن انهارت كل خياراتهم، لم يبقَ أمامهم إلا خيار واحد: حرب برية متزامنة على ثلاث جبهات — إيران، لبنان، اليمن — في محاولة يائسة لهدم المعبد على الجميع، بعد أن أيقنوا أنهم خسروا المعركة ولم يعد أمامهم إلا الانتحار الباذخ. ويؤكد أن هذه "المغامرة الانتحارية" هي آخر ورقة توت يحاولون التغطية بها على فشلهم الذريع، لكنها ستكون الأغلى ثمناً والأكثر تدميراً لهم قبل أن تدمر غيرهم.




«ترامب موحل حتى اللحظة».. "النهاية الهزلية" تلوح والخليج يدفع الثمن

يشير نبيل أبوالياسين إلى التحليلات المتداولة في الصحف العالمية التي تصف مأزق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في إيران، حيث يبحث عن "مخرج سهل" يضمن له "نصراً" بعد أن فشلت كل سيناريوهاته العسكرية والسياسية. ويحلل أن هذا هو أول اختبار حقيقي لترامب "رجل الصفقات"، الذي اعتاد على إعلان النصر قبل أن يُهزم، لكن هذه المرة لم يعد يجد مخرجاً. فالأكاذيب التي روّجها تراجعت فاعليتها، وإيران أثبتت صموداً غير متوقع، وأوروبا تخلت عنه، والخليج لم ينجر لحربه. ويلفت إلى أن وصف المحللين لوضع ترامب بأنه "موحل حتى اللحظة" وأنه أمام "نهاية هزلية لولايته الثانية"، يؤكد أن "الحماية المستأجرة" التي راهن عليها الخليج قد انهارت، وأن القوة التي كانت تهدد بضرب محطات الطاقة أصبحت اليوم تبحث عن مخرج. ويتساءل : فهل ينتظر الخليج حتى يعلن ترامب "نهاية هزلية" تسحب معها كرامة المنطقة؟ أم يستبق هذا المشهد بقرار سيادي بـ"تصفير القواعد" يخرج من دائرة المراهنات الخاسرة؟



«كارثة نووية تلوح».. روساتوم تحذر والمنطقة على شفا الهاوية

يكشف نبيل أبوالياسين عن التحذير المدوي الصادر عن شركة "روساتوم" الروسية، المشغلة لمحطة بوشهر النووية الإيرانية، والتي أكدت أن الوضع في المحطة "لا يزال يتدهور" بعد عدة هجمات إسرائيلية. ويحلل أن هذا التحذير، الصادر عن الجهة المسؤولة عن تشغيل المحطة، هو إنذار صارخ للعالم بأن المنطقة تقف على شفا كارثة نووية قد تبتلع الجميع. فالمحطة التي بناها الروس وتديرها شركتهم ليست مجرد منشأة عادية، بل هي قلب مفاعل نووي قد يؤدي أي خطأ في تشغيله أو استهدافه إلى كارثة إشعاعية لا تعرف حدوداً جغرافية. ويلفت إلى أن استمرار الهجمات على المنشآت النووية في ظل هذا التحذير هو تجاوز خطير لكل القوانين الدولية والإنسانية. ويتساءل : هل ننتظر وقوع حادث نووي يبتلع المنطقة بأكملها قبل أن يتم إيقاف هذه الهجمات الإجرامية؟ أم أن "طبقة إبستين" التي لا تأبه بحياة البشر، ستواصل مغامرتها حتى تحول المنطقة إلى "تشيرنوبيل جديدة"؟




انهيار الدعم الأمريكي لإسرائيل: قراءة في تحول الرأي العام

يشير نبيل أبوالياسين إلى التحول التاريخي في الموقف الأمريكي تجاه إسرائيل، حيث كشفت استطلاعات غالوب أن نسبة الأمريكيين الذين ينظرون إلى إسرائيل بشكل إيجابي انخفضت إلى أدنى مستوى لها منذ 40 عاماً. ويحلل أن هذا التحول لم يأتِ من فراغ، بل هو نتيجة طبيعية لانكشاف زيف "الرواية الإسرائيلية" بعد عقود من التضليل، حيث رأى الأمريكيون بعيونهم جرائم الإبادة التي ترتكب باسمهم وبأسلحتهم في غزة، وأدركوا أن "طبقة إبستين" التي تدير بلادهم تضحي بمصالح أمريكا العليا لإرضاء أجندة خارجية. ويلفت إلى أن اللوبي الأمريكي المؤيد لإسرائيل (أيباك) يواجه اليوم رد فعل عنيفاً غير مسبوق، وأن كتاب "اللوبي الإسرائيلي والسياسة الخارجية الأمريكية" لميرشايمر ووالت عاد ليصبح من أكثر الكتب مبيعاً. ويؤكد أن هذا التحول في الوعي الأمريكي هو جزء من "صحوة عالمية" كبرى، تدرك فيها الشعوب أن "طبقة إبستين" لا تخدم مصالح أمريكا ولا مصالح العالم.



«ملايين الأمريكيين يخرجون ضد ترامب».. فهل يستفيق الخليج ويعلن «تصفير القواعد»؟

يشير نبيل أبوالياسين إلى التطور غير المسبوق في الداخل الأمريكي، حيث خرج أكثر من 9 ملايين متظاهر في جميع الولايات الخمسين، في أكبر احتجاج شعبي ضد سياسات الرئيس دونالد ترامب، تحت شعار "لا للملكية، لا للتطرف، لا للحروب، قواتنا ليست للبيع". ويحلل أن هذه المظاهرات، التي نظمها الديمقراطيون وبعض الجمهوريين، تعكس رفضاً شعبياً واسعاً لسياسات ترامب المتمثلة في إشعال الحروب بتهور، وإدارة البلاد بأسلوب استبدادي. فالشعب الأمريكي نفسه بدأ يدرك أن "طبقة إبستين" التي تدير بلاده تضحي بمصالحه العليا لإرضاء أجندات خارجية.


ويلفت إلى أن المتظاهرين، الذين تجمعوا في نيويورك وواشنطن وشيكاغو وبوسطن وفيلادلفيا، رفعوا شعارات تطالب بوقف الحروب وإنهاء التطرف، وهو ما يؤكد أن الوعي الأمريكي بدأ يتشكل ضد سياسات "الحماية المستأجرة" التي تدمّر المنطقة وتستنزف الاقتصاد الأمريكي في آن واحد. ويتساءل : فإذا كان الشعب الأمريكي نفسه يرفض سياسات ترامب ويتظاهر بالملايين ضد حروبه، أليس من الأجدر بدول الخليج، المتضرر الأول من هذه السياسات، أن تعلن قراراً سيادياً بـ"تصفير القواعد"؟


ويؤكد أن هذه المظاهرات هي "ضوء أخضر" لدول الخليج لاتخاذ قرارها السيادي دون تردد. فإذا كان الأمريكيون أنفسهم يرفضون استمرار هذه الحرب، فما الذي ينتظره الخليج؟ أم أن "البيروقراطية" و"الحسابات السياسية الضيقة" ستظل عائقاً أمام إنقاذ المنطقة من مغامرات "طبقة إبستين"؟ ويطالب قادة الخليج باستخلاص الدرس من هذه الصحوة الأمريكية، والإعلان فوراً عن "تصفير القواعد" كقرار سيادي يقطع الطريق على من يريدون حرق المنطقة، ويحافظ على ما تبقى من كرامة ومقدرات.



«تحريض ممنهج ضد السعودية».. و"طبقة إبستين" تحاول تفكيك الجبهة الخليجية

يكشف نبيل أبوالياسين عن التصعيد الخطير في الحملة الإعلامية الممنهجة ضد المملكة العربية السعودية، حيث تتابعت الروايات المكشوفة من نيويورك تايمز إلى ذا جارديان، ثم انضم إليها كينيث روث، المدير التنفيذي السابق لمنظمة هيومن رايتس ووتش، الذي كرر نفس الادعاء بأن ولي العهد السعودي "ينضم إلى نتنياهو في الضغط على ترامب لمواصلة حرب طويلة الأمد ضد إيران". ويحلل أن هذا التزامن ليس صدفة، بل هو حملة ممنهجة تهدف إلى شق الصف الخليجي بعد فشل "طبقة إبستين" في جر الخليج إلى الحرب. ويلفت إلى أن استخدام شخصية "حقوقية" مثل روث، الذي صمتت منظمته عن إبادة غزة، في هذه الحملة هو محاولة لإضفاء غطاء أخلاقي على الرواية المكشوفة. ويؤكد أن هذا التصعيد الإعلامي المتزامن يأتي بعد فشل "طبقة إبستين" في تحقيق أي من أهدافها، وبعد أن أيقنت أن الخليج لن يكون وقوداً لحروبها. ويطالب قادة الخليج بفضح هذه المؤامرة المكشوفة، وعدم الانخداع بمحاولات شق الصف.



«مهلة كاذبة وهجوم حقيقي».. إسرائيل تقصف المنشآت النووية الإيرانية

يكشف نبيل أبوالياسين عن التطور الخطير الذي أعلنه وزير الخارجية الإيراني، حيث قصفت إسرائيل اثنين من أكبر مصانع الصلب في إيران، ومحطة كهرباء، ومواقع نووية مدنية، وبنى تحتية أخرى، وذلك في تناقض صارخ مع مهلة ترامب التي أعلنها قبل أيام. ويحلل أن هذا الهجوم، الذي أكدت إيران أنه تم بالتنسيق مع أمريكا، يثبت أن "مهلة الـ 10 أيام" كانت مجرد خدعة لصرف الانتباه، بينما كانت الضربات تستمر في الظلام. فمن يعلن "مهلة للتفاوض" ويسمح لحليفه بقصف المنشآت النووية، ليس إلا طرفاً لا يحترم كلمته ولا يعبأ بحياة الملايين. ويلفت إلى أن استهداف المواقع النووية المدنية هو تصعيد خطير يهدد بكارثة إشعاعية تطال المنطقة بأكملها، وهو انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني وجريمة حرب بكل المقاييس. ويتساءل : أليس واضحاً أن "طبقة إبستين" لا تحترم أي مواثيق ولا أي مهل؟ فكيف يمكن لدول الخليج أن تراهن على حماية من يخدع العالم بهذه الطريقة؟




«إنذار أطلسي» للخليج.. ترامب يهدد الناتو و"الحماية المستأجرة" على وشك الانهيار

يكشف نبيل أبوالياسين عن التطور الخطير الذي كشفته صحيفة واشنطن بوست، حيث هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالتخلي عن الالتزام بالدفاع عن حلفائه في الناتو إذا لم يشاركوا بشكل أكبر في حربه ضد إيران. ويحلل أن هذا التهديد، الذي يستهدف حلفاء أمريكا التقليديين في أوروبا منذ 75 عاماً، هو إنذار صارخ لدول الخليج: إذا كان ترامب مستعداً للتخلي عن حلفائه في الناتو لمجرد أنهم رفضوا الانجرار إلى مغامرته الانتحارية، فمن السهل جداً التخلي عن "حلفائه" الخليجيين الذين لا تربطهم به نفس الروابط التاريخية. ويلفت إلى أن هذا التطور يضع دول الخليج أمام ثلاثة خيارات لا رابع لها: إما أن تستبق الانسحاب المهين بقرار سيادي بـ"تصفير القواعد"، أو أن تنتظر حتى يفرض ترامب الانسحاب بعد هزيمته المذلة، أو أن تفرض إيران رحيل القواعد كشرط أساسي في أي مفاوضات مستقبلية. ويؤكد أن الخيار الأول هو الوحيد الذي يحفظ الكرامة، ويضع حداً لسياسة "الابتزاز" التي يمارسها ترامب وغراهام.



صراع القطبين وسقوط "الحماية المستأجرة": قراءة في التحولات الجيوسياسية

يشير نبيل أبوالياسين إلى أن الصراع الحالي يعكس مواجهة أوسع بين النظام الأحادي العالمي "الليبرالي" الذي تقوده "طبقة إبستين" المنحلة والقطب "البديل" الناشئ الذي يضم إيران وروسيا والصين. ويحلل أن هذه المواجهة، التي تتجاوز حدود الشرق الأوسط، تضع المنطقة في قلب عاصفة كبرى قد تمتد تداعياتها إلى أوروبا وآسيا. فإيران تستخدم بنشاط خطاب "المقاومة المناهضة للاستعمار" لإضفاء الشرعية على مشروعها الإقليمي، مما يمنح الصراع بُعداً أيديولوجياً يتجاوز التنافس التقليدي بين دول محددة. ويلفت إلى أن روسيا والصين تلعبان دوراً خاصاً؛ فموسكو تحافظ على علاقات عمل واسعة مع طهران وتدعمها في مجلس الأمن، وبكين تعد أكبر مستهلك للنفط الإيراني ولعبت دور الوسيط في تطبيع العلاقات السعودية - الإيرانية عام 2023. ويؤكد أن هذا التحول في موازين القوى العالمية يضع دول الخليج أمام اختبار حقيقي: إما أن تدرك أن "الحماية المستأجرة" لم تعد صالحة في ظل صراع قوى عالمي لا تعرف نتائجه، وإما أن تظل رهينة لصراع لا ناقة لها فيه ولا جمل.



«خطأ استراتيجي أكبر من العراق».. كيف تكرر أمريكا أخطاء الماضي

يشير نبيل أبوالياسين إلى أن مغامرة ترامب العسكرية بالانضمام إلى حليفه الشيطاني نتنياهو في الحرب ضد إيران، هي خطأ استراتيجي أكبر بكثير من غزو جورج دبليو بوش للعراق عام 2003، وستكون لها عواقب استراتيجية أكثر تدميراً على أمريكا والمنطقة والعالم. ويحلل أن أوجه التشابه بين الحربين خطيرة: ففي كلتا الحالتين، بدأت الحرب بناءً على افتراضات وهمية صنعتها إسرائيل، أن النظام الحاكم سيسقط بسرعة، وأن نظاماً جديداً أكثر اعتدالاً سيأخذ مكانه. لكن الفرق أن بوش أدرك أن هزيمة النظام تحتاج قوات برية، بينما راهن ترامب على أن القوة الجوية وحدها كافية، وهذا ما جعل إيران تصمد وتتحول إلى قوة تفرض شروطها. ويلفت إلى أن سوء تقدير ترامب ترك نظاماً في طهران، بدلاً من أن ينهار، يركز الآن على إلحاق أكبر قدر ممكن من الضرر بالولايات المتحدة وحلفائها. ويذكر أن العالم لم ينسَ دروس العراق، حيث اكتشف بعد سنوات أن كل المزاعم الأمريكية التي روجت للحرب كانت كاذبة ومضللة. ويتساءل : أين حق العراقيين اليوم؟ وكما طُرح هذا السؤال، سيطرح لاحقاً: أين حق شعوب المنطقة والإيرانيين الذين يدفعون الثمن من دمائهم ومقدراتهم بسبب مغامرة بلا مبرر؟



«فطام السيادة» ينتظر القرار الخليجي

ويختم نبيل أبوالياسين بيانه برسالة قوية إلى الأمة العربية والإسلامية: ها هي إيران تملي شروطها، وها هو الحوثي يدخل الحرب، وها هي مصر تبذل جهوداً دبلوماسية مكثفة تصطدم بعناد "الرئة النفطية"، وها هي أوروبا تترنح، وروسيا والصين تتحركان. في هذا المشهد المتكشف، أين موقع الخليج؟


ويشيد بالجهود المصرية التي تتصدى للعاصفة وحدها، ويطالب قادة الخليج باستخلاص الدرس من "الإنذار الأطلسي" الذي أطلقه ترامب بتهديده بالتخلي عن حلفاء الناتو. فإذا كان يهدد حلفاءه التقليديين في أوروبا، فما الذي يمنعه من التخلي عن "حلفائه" الخليجيين؟ ويؤكد أن اللحظة الراهنة هي اختبار حقيقي للسيادة الخليجية. فالاستمرار في التمسك بـ "الحماية المستأجرة" بعد كل هذه الإعلانات، هو مغامرة بأمن المنطقة وخيانة للأمانة. فالخيارات واضحة: إما "تصفير القواعد" الآن، أو انتظار انسحاب ترامب المهين، أو أن تفرض إيران رحيل القواعد كشرط أساسي في أي مفاوضات مستقبلية.


ويطالب قادة الخليج بإنهاء هذه المهانة فوراً، وإعلان "تصفير القواعد" كقرار سيادي يخرج المنطقة من دائرة الاستهداف. لقد سقطت هيمنة "طبقة إبستين"، وتحطمت أوهام "البعبع الإيراني" على صخرة الوعي الخليجي. والآن جاء دور "فطام السيادة" ليترجم على أرض الواقع.


ويختم أبوالياسين بصرخة يقين استراتيجية: إن الانحياز لـ "المنظومة السيادية الخليجية" كبديل بنيوي عن "تيه الارتهان"، ليس إلا التجسيد العملي لمرحلة 'النضج الإرادي'. لقد دقت ساعة 'تصفير التبعية'؛ فلا "مظلات مثقوبة "بعد اليوم، ولا "حواضن عسكرية مستعارة"، ولا "أمن بالوكالة". إننا بصدد صياغة "شيفرة أمننا القومي" عبر "ذكائنا السيادي المستقل"، لنبني صرحاً لا تحركه رياح الصفقات العابرة، ونخط سفر التاريخ بمداد "الأنفة العربية" التي لا تقبل القسمة. إن المستقبل محجوز لمن يجرؤ على "القطيعة المعرفية" مع الوصاية، ويمتلك إرادة "التحرر من الخوارزميات الدولية الموجهة". فسيادتنا هي "الحصن الياقوتي" المنيع، وكرامتنا هي "الثابت الوحيد" في معادلة المتغيرات، والصخرة التي ستتحطم عليها أحلام "طبقة إبستين" في تحويل منطقتنا إلى مجرد "صدى استراتيجي" لمغامراتهم الفاشلة.

أنت الان في اول موضوع

تعليقات