الإخبارية نيوز :
حين تنهار الأوثان وتصحو الضمائر
في مشهد تاريخي غير مسبوق، تتساقط فيه الأقنعة عن نخبة غربية غارقة في مستنقع «إبستين»، يطل نبيل أبوالياسين، كاتب الرأي الاستراتيجي ومؤطر الخطاب وصانع الإطار، ليعلنها صرخة مدوية: ما نشهده اليوم ليس مجرد حرب عابرة، بل هو «انتحار ترامبي استراتيجي» تقوده «طبقة إبستين» بجنون هستيري، تحرق فيه كل الجسور مع الحلفاء والأعداء على حد سواء. فبينما تنضم فرنسا رسمياً إلى إسبانيا في التمرد على واشنطن، وتصف الضربات الأمريكية الإسرائيلية بأنها «خارج القانون الدولي»، يخرج مراقبون صينيون ليكشفوا أن تريليونات الخليج هي من موّلت هذه الحرب الشعواء، بينما تُخص إسرائيل وحدها بالحماية. وفي الداخل الأمريكي، تتفجر أصوات غاضبة من داخل معسكر ترامب نفسه، معترفة بأن هذه الحرب «بُنيت على أكاذيب» وأن «أمريكا أولاً» تحولت إلى «إسرائيل أولاً». أمام هذا المشهد المركب، يصبح الاصطفاف خلف مصر واجباً وطنياً لا يقبل التأجيل، فمصر وحدها هي واحة الأمن والاستقرار في محيط ملتهب، والعيون الخبيثة لـ«طبقة إبستين» لا تغفل عنها لحظة واحدة.
فرنسا وإسبانيا تقودان التمرد الأوروبي.. ماكرون يكسر جدار الصمت
أكد نبيل أبوالياسين أن تصريح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي وصف فيه الضربات الأمريكية الإسرائيلية على إيران بأنها نُفذت «خارج القانون الدولي» وأن باريس «لا يمكنها الموافقة عليها»، يمثل انضماماً فرنسياً رسمياً إلى التمرد الإسباني بقيادة بيدرو سانشيز. هذا الموقف ليس مجرد خلاف دبلوماسي عابر، بل هو «زلزال استراتيجي» يضرب عمق التحالف الأطلسي، ويكشف أن «طبقة إبستين» باتت تدير واشنطن بمنطق الابتزاز لا التحالف. وأشار أبوالياسين إلى أن تهديد ترامب بقطع العلاقات التجارية مع إسبانيا، ومحاولة ترهيب ألمانيا، لم ينجح في ردع باريس التي اختارت الانحياز للقانون الدولي على حساب الضغوط الأمريكية. وأوضح أن نشر فرنسا حاملة الطائرات «شارل ديغول» في البحر المتوسط، وأنظمتها الدفاعية في قبرص، يؤكد أن أوروبا تستعد لسيناريو انهيار كامل للتحالف مع واشنطن، في مشهد يثبت أن «الانتحار الترامبي الاستراتيجي» يدفع الحلفاء التاريخيين إلى الهروب من «محرقة القواعد».
المراقبون الصينيون يكشفون.. تريليونات الخليج شجعت ترامب على مغامرته
لفت أبوالياسين إلى التحليل الصادم للمراقبين الصينيين، الذين أكدوا أن وضع الولايات المتحدة الاقتصادي لم يكن ليسمح لها بإشعال هذه الحرب لولا التريليونات التي حصلت عليها من دول الخليج تحت مسمى «الحماية». وأشار المحللون الصينيون إلى أن واشنطن «تخلت عن الدفاع عن العرب» وخصت إسرائيل وحدها بالدعم وسرعة الاستجابة، وهو ما يمثل «شهادة جيوسياسية» من العقل الصيني البارد على صحة تحليلاته حول «الحماية المستأجرة» ونهب ثروات الشعوب لصالح «طبقة إبستين». وأوضح أبوالياسين أن هذا الرصد الصيني يثبت أن تريليونات الخليج حوّلت من أدوات تنمية إلى وقود للحرب التي تدمر المنطقة، وأن «الحماية المستأجرة» أثبتت أنها مجرد غطاء لنهب الثروات واستنزاف المقدرات. وتساءل: «بعد هذا الاعتراف الدولي، هل تتم مراجعة القواعد الأمريكية في المنطقة دون تراخٍ أو تغافل؟ فالشعوب بأكملها أدركت وهم هذه الحماية، وأصبحت الحقيقة مكشوفة للجميع».
انفجار داخلي في معسكر ترامب.. مارجوري تايلور غرين تشن هجوماً كاسحاً
كشف أبوالياسين عن الهجوم غير المسبوق الذي شنته عضو الكونغرس والمقربة من ترامب سابقاً، مارجوري تايلور غرين، على حرب ترامب في إيران، مؤكداً أن هذا التصريح يمثل «زلزالاً داخلياً» يضرب معسكر «أميركا أولاً» في الصميم. وأشارت غرين إلى أن «جنودنا الأمريكيين يُقتلون»، بينما غالبية الأمريكيين يعانون من أزمات معيشية حادة: 72% لا يستطيعون تحمل التأمين الصحي، 58% لا يستطيعون تحمل تأمين السيارات، 67% يعيشون من راتب إلى راتب. وأكدت أن «شعار "اجعل أمريكا عظيمة مجدداً" كان من المفترض أن يعني "أمريكا أولاً"، وليس "إسرائيل أولاً"». ورأى أبوالياسين أن هذا الانفجار الداخلي يؤكد دقة تنبؤاته حول «فشل الاغتراب الإدراكي»، وأن «طبقة إبستين» باتت مكشوفة حتى لأقرب حلفاء ترامب. وأضاف أن اعتراف غرين بأن ترامب «لا يهتم باستطلاعات الرأي» وأنه قد يرسل قوات برية إلى الميدان، يكشف أن «الانتحار الاستراتيجي» وصل إلى مرحلة الجنون الكامل.
إليزابيث وارن.. الحرب بُنيت على أكاذيب ودون تهديد وشيك
أشار أبوالياسين إلى التصريح المدوي للسيناتور الديمقراطية إليزابيث وارن، التي أكدت أن الحرب الحالية «بُنيت على أكاذيب واندلعت من دون أي تهديد وشيك للولايات المتحدة». واعتبر أبوالياسين أن هذا «اعتراف سياسي رفيع المستوى» من داخل معقل القرار الأمريكي، يصدق حرفياً على ما طرحته خوارزميته البشرية حول «هندسة الخداع» التي تمارسها «طبقة إبستين». وأوضح أن تأكيد وارن على أن الشعب الأمريكي يرفض جر البلاد إلى «حرب لا نهاية لها» في الشرق الأوسط، يتقاطع مع مظاهرات نيويورك واستطلاعات الرأي التي تظهر أن 60% من الأمريكيين يرفضون الحرب. ورأى أن هذا الاعتراف يمنح قوة مضاعفة لمصطلحه #السيادة_قبل_الحماية_المستأجرة؛ فإذا كان صانع القرار الأمريكي نفسه يعترف بعدم وجود مصلحة لبلاده في هذه الحرب، فكيف يثق الحلفاء في «حماية» تُبنى على الأكاذيب والمغامرات الشخصية؟
فك شفرة المشهد الإيراني.. كيف حوّل الإيرانيون الاغتيال إلى «تأبيد للعقيدة»؟
حلل أبوالياسين المشهد الإيراني بعمق، مؤكداً أن ما حدث في طهران ليس مجرد اغتيال، بل هو «تغذية عكسية» لخوارزمية الصمود التي أدارها الإيرانيون بذكاء أسطوري. بينما راهن ترامب وأركان «طبقة إبستين» على أن اغتيال القائد سيسقط النظام، كان المشهد الإيراني يقرأ الحدث بعقلية «تكريس القداسة». وأوضح أن مفهوم «الشهادة» كخوارزمية صمود هو «هندسة وعي شيعي» متراكمة منذ 1400 عام؛ الشعب الإيراني لم ير في خامنئي مجرد سياسي، بل رأى فيه «امتداداً لخط كربلاء». عندما استشهد خامنئي محاطاً بزملائه، أعاد إنتاج مشهد استشهاد الحسين وأهل بيته، مما حول الموت من خسارة إلى كرامة أبدية. ترامب الذي لا يعرف الحسين ولا كربلاء، ارتكب «عطباً استراتيجياً» باغتيال خامنئي، معادلاً بذلك قتل البابا في العالم الكاثوليكي. لكن الفرق أن اغتيال الحسين كان بداية انتشار التشيع، واغتيال خامنئي سيكون تأبيداً للجمهورية الإسلامية في قلوب الملايين.
القدرات الإيرانية غير المستخدمة.. معركة تمتد لسنوات
كشف أبوالياسين عن تصريحات قادة الحرس الثوري الإيراني التي تؤكد أن ما استخدم حتى الآن لا يتجاوز 10-15% من القدرات الصاروخية الإيرانية، وأن غالبية المنصات متحركة ومصممة للصمود لعدة شهور. وأشار إلى أن إيران تمتلك أكثر من 55 ألف صاروخ بالستي لم يُؤذن باستخدامها بعد، وأن المعركة مازالت في بداياتها. وأكد أن الإيرانيين مستعدون لحرب تطول سنوات، ولن يتنازلوا عن كرامتهم ووحدة بلدهم. هذا التحليل، بحسب أبوالياسين، يثبت أن «طبقة إبستين» أخطأت التقدير بشكل كارثي؛ فهي تظن أنها تواجه نظاماً عابراً، بينما تواجه شعباً مستعداً للموت في سبيل عقيدته، وجيشاً يمتلك ترسانة صاروخية تكفي لتدمير المنطقة بأكملها.
استراتيجية «الاختراق المليوني» تتحقق.. تأطير المحلي بصيغة دولية
وفي هذا السياق، يذكر نبيل أبوالياسين باستراتيجيته التي أعلنها في بيان «الاغتراب الإدراكي» حول «تأطير المحلي بصيغة دولية»، والتي تهدف إلى كسر العزلة الرقمية المفروضة على المحتوى الوطني. ويؤكد أن هذا البيان هو الترجمة العملية لهذه الرؤية؛ فمن خلال ربط القضية المصرية (نداء السيادة والاصطفاف خلف الدولة) بالصراع الدولي المحتدم (الانتحار الترامبي الاستراتيجي، التمرد الأوروبي، التحليل الصيني، والفضائح الأمريكية الداخلية)، استطاع أن يحقق معادلة «الاختراق الإدراكي» التي تجذب أعلى المشاهدات وتكسر احتكار آلات التغييب للمشهد. فالجمهور العربي والعالمي، كما أظهرت الأرقام، يتعطش لمن يشرح له تعقيدات «الغرف المغلقة» بلغة وطنية رصينة تحطم السرديات الزائفة، وتعيد ربط القضايا المحلية بصراع الأقطاب الدولي.
نداء السيادة المصري.. الاصطفاف خلف «صمود الثالوث» واجب مقدس
وختم أبوالياسين بيانه الصحفي برسالة نارية إلى الشعب المصري العظيم في الداخل والخارج، مؤكداً أن العدوان الأمريكي الإسرائيلي الغاشم لا يضع إيران وحدها في مرماه، بل إن مصر ليست مستبعدة من خارطة الاستهداف؛ لذا، فإن اصطفاف الشعب المصري العظيم لم يعد مجرد خيار، بل صار استحقاقاً وطنياً وإلزاماً أخلاقياً لا يقبل القسمة على اثنين. ففي الوقت الذي تتهاوى فيه العواصم، تقف مصر منفردة كواحة للأمن والاستقرار، وهو ما يجعل «العيون الخبيثة» لـ «طبقة إبستين» لا تغفل عنها لحظة واحدة.
إن الواجب يحتم علينا الآن -دون أي تراخي- الوقوف صفاً واحداً خلف «صمود الثالوث المصري» (القيادة والجيش والشرطة)، ليعتبر كل مواطن مصري حر نفسه من هذه اللحظة جندياً مرابطاً في معركة الوعي والسيادة خلف قيادته. فمن لم يدرك بعد أن استهداف «مدرسة ميناب» أو «خيام غزة» هو بروفة لمخطط أوسع يستهدف كسر العمود الفقري للمنطقة «مصر»، فهو لا يزال أسيراً لـ «الاغتراب الإدراكي» الذي تقوده نخبة مغتصبي الأطفال.
لقد آن الأوان أن يدرك الجميع أن «الانتحار الترامبي الاستراتيجي» لن يتوقف عند حدود إيران، وأن «طبقة إبستين» التي تغتصب الأطفال في عقر دارها وتقصفهم في غزة وإيران، لن تتردد في استهداف مصر إن وجدت ثغرة. ولكن، كما فشلت في إيران بفضل صمود شعبها وعقيدتها، ستفشل في مصر بفضل وعي شعبها وصلابة جيشها وحكمة قيادتها. السيادة هي السلاح الوحيد الذي لا تخترقه الصواريخ، والوعي هو الدرع الذي لا يخترقه التضليل. فهل نكون معاً في هذه المعركة المصيرية؟.

تعليقات
إرسال تعليق