القائمة الرئيسية

الصفحات

نبيل أبوالياسين: عمان تنهي وهم «الحماية المستأجرة».. والخليج أمام اختبار «فطام السيادة»









الإخبارية نيوز:

حين يُزج بالأمن القومي للمنطقة في "مقامرات الانكشاف"، تتهاوى "سواتر الضباب" الدبلوماسية لتكشف عوار التماهي مع الأجندات العابرة للحدود. إن محاولات "تجميل القبح" وتمرير رواية العدو في ذروة الانكسار ليست سوى "خيانة مفاهيمية" تغتال جوهر الاستقلال بمداد التزييف.

إن الوقوف في "منطقة الظل" أو التذرع بـ "الوقار الأجوف" أمام مهددات السيادة، هو انسلاخ عن شرف الكلمة. فالصحافة الحرة هي التي تشتبك مع "آلات التغييب" وأذرع "الطبقة المنحلة" لتفكيك شيفراتها، وتصطف خلف القيادة السياسية كجدار صدٍّ فكري، لا كمروج لترهات العدو. في هذه اللحظة الوجودية، يضع نبيل أبوالياسين مشرط التحليل على أورام المنطقة، ليعلن بزوغ عصر "الفطام الاستراتيجي"، وسقوط أوهام "المظلات المستعارة" التي استنزفت وعي الشعوب لعقود.



«الأردن ينفي القواعد».. وانكسار "الحماية المستأجرة" أمام وعي الشعوب

يشير نبيل أبوالياسين إلى التصريح المهم لوزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، الذي نفى وجود قواعد عسكرية أجنبية في الأردن، مؤكداً أن "ما يوجد هو قوات عسكرية لدول صديقة ضمن اتفاقيات دفاعية وتدريبية معلنة"، وأن أي قرار عسكري لا يتم إلا بموافقة الدولة الأردنية. ويحلل أن هذا التصريح، رغم دقته الدبلوماسية، يعكس إدراكاً عميقاً من عمان بأن "الحماية المستأجرة" لم تعد مقبولة، وأن القواعد العسكرية الأجنبية باتت تشكل خطراً على السيادة الوطنية. ويلفت إلى أن التقارير الاستخباراتية والمصادر المطلعة تؤكد وجود قواعد عسكرية أمريكية في الأردن، لكن النفي الرسمي يأتي في سياق استجابة للغضب الشعبي المتصاعد، الذي يرفض رفضاً حاسماً أي تواجد عسكري أجنبي على الأراضي الأردنية. وهذا الرفض، وإن كان صامتاً في ظاهره، إلا أن المؤشرات تؤكد أنه يتزايد يوماً بعد يوم، وأن التقارير الاستخباراتية ترصد غضباً متصاعداً قد ينفجر في أي لحظة. ويؤكد أن هذا التصريح الأردني يؤكد أن عصر "الحماية المستأجرة" قد ولى إلى غير رجعة. فالدول العربية بدأت تدرك أن القواعد العسكرية الأجنبية لم تعد درعاً يحميها، بل أصبحت مصدر خطر يجلب الدمار ويهدد السيادة. والأردن، بموقفه هذا، يضع نفسه في موقع الريادة، معلناً أن الأمن القومي لا يُستورد من الخارج، بل يُصنع بقرارات سيادية تحمي الوطن والمواطن. ويتساءل : أليس في هذا التصريح الأردني درسٌ لدول الخليج التي لا تزال متمسكة بقواعد أمريكية أثبتت الأيام أنها تجلب الدمار؟ أليس آن الأوان لإعلان "تصفير القواعد" كقرار سيادي خليجي موحد، قبل أن يتحول الخليج إلى ساحة نيران كما حذرنا مراراً؟ ويطالب باغتنام هذه اللحظة، والاستفادة من النموذج الأردني الذي يثبت أن السيادة ممكنة، وأن "الحماية المستوردة" ليست إلا وهماً كشفته الأيام.



«مصر وحدها» أم «خليج موحد»؟.. دروس غزة تتكرر والمنطقة تنتظر قراراً سيادياً

يشير نبيل أبوالياسين إلى التصريح المدوي لوزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الذي كشف أن هدف إسرائيل هو "مشروع إسرائيل الكبرى" الذي يضم أراضي من دول المنطقة، وأن القواعد الأمريكية هي لتأمين إسرائيل أولاً وأخيراً، وأن واشنطن ستضحي بالجميع لضمان أمن تل أبيب. ويحلل أن هذا الاعتراف الصريح يؤكد ما قلناه منذ البداية: "الحماية المستأجرة" لم تكن لحماية الخليج، بل كانت غطاءً لحماية إسرائيل، والخليج يدفع الثمن من دمائه ومقدراته. ويذكّر بدرس غزة الأليم، حينما تحاملت الشعوب العربية على مصر واتهمتها بالتقصير تجاه الشعب الفلسطيني، رغم أن مصر كانت تتصدى وحدها لضغوط دولية هائلة. واليوم، يتكرر السيناريو. فالمنطقة تحترق، والقواعد الأمريكية هي سبب الدمار، و"طبقة إبستين" تنفذ مخطط "تصفير الاستقرار". في هذا المشهد، أين موقع دول الخليج؟ هل ستترك مصر وحدها تتصدى للعاصفة، كما حدث في غزة؟ أم ستتحرك شعوبها لمطالبة حكوماتها باتخاذ قرار سيادي عاجل بإنهاء التواجد العسكري الأمريكي؟ ويؤكد أن جميع الحكومات العربية والخليجية تدرك هذه الحقيقة جيداً. لكن لا توجد دولة عربية أو خليجية ستواجه هذا التوسع بصمود منفرد غير مصر وجيشها. وحينها، سيصب كل مطلب شعوب المنطقة على الجيش المصري وقيادته السياسية، وكأن مصر وحدها الملزمة بحماية الأمن القومي العربي. ويطالب شعوب الخليج بتكثيف جهودها للمطالبة بـ"تصفير القواعد"، لإجبار حكوماتها على اتخاذ قرار سيادي عاجل وفوري بإنهاء التواجد العسكري الأمريكي في المنطقة. فإما أن يكون القرار خليجياً موحداً، أو أن تتحمل المنطقة تبعات "الصمود الفردي" الذي لن يحتمله أحد. ويحذر من أن الانتظار حتى يحل الخراب، ثم مطالبة مصر بالتصدي منفردة، هو تكرار لمأساة غزة التي تحملت فيها مصر وحدها ويلات الحصار والضغوط، بينما وقفت الشعوب تتفرج أو تنتقد. ويختم بأن الأمن القومي العربي مسؤولية جماعية، لا يمكن أن تتحملها دولة بمفردها. فهل آن الأوان لقرار خليجي موحد ينهي التبعية، أم ننتظر حتى يتحول الخليج إلى رماد، ثم نلقي باللوم على مصر مرة أخرى؟



«أصوات من واشنطن تعلو».. و«البيروقراطية الخليجية» قد تعطل قرار تصفير القواعد

يشير نبيل أبوالياسين إلى الأصوات المتصاعدة من داخل قبة الكونغرس الأمريكي، حيث طالب النائب روبرت غارسيا بنشر ملفات جيفري إبستين فوراً، وفضح أن الحرب على إيران ليست سوى "محاولة لصرف الانتباه عن هذه الفضيحة"، مؤكداً أن الجنود الأمريكيين يُقتلون والمدنيون يموتون دون سبب واضح. ويحلل أن هذه الاعترافات، الصادرة عن مسؤول أمريكي داخل أروقة الكونغرس، تضع دول الخليج أمام حقيقة لا مفر منها: حتى داخل أمريكا، بدأ الوعي يتشكل بأن "طبقة إبستين" هي من تقود هذه المغامرة العبثية. ويلفت إلى أن هذه الأصوات لم تقتصر على غارسيا فقط، بل تتصاعد من إعلاميين ومسؤولين في جهات السيادة الأمريكية، يطالبون بإنهاء الحرب وكشف الحقائق. ومع ذلك، ما نراه من دول الخليج هو تجاهل غير مبرر لهذه الاعترافات، وكأنها لا تعنيهم. ويؤكد أننا على يقين بأن ملف "تصفير القواعد" أصبح على رأس جدول الأعمال في الغرف المغلقة الخليجية، لكن الخوف الحقيقي هو من "البيروقراطية" التي قد تعطل اتخاذ القرار، أو التراخي بعد انتهاء مغامرة "طبقة إبستين" العسكرية، وكأن المنطقة لم تحترق، وكأن شعوبها لم تدفع الثمن. ويطالب قادة الخليج باغتنام هذه اللحظة، واستثمار هذه الاعترافات الأمريكية كغطاء إضافي لتعجيل "تصفير القواعد". فإذا كان النائب الأمريكي نفسه يطالب بكشف فضيحة إبستين وفضح دوافع الحرب، فما الذي ينتظره الخليج؟ أم أن "البيروقراطية" ستظل عائقاً أمام إنقاذ المنطقة من مستنقع "طبقة إبستين"؟ ويحذر من أن التراخي بعد انتهاء الحرب سيكون جريمة في حق شعوب دفعت ثمناً باهظاً من دمائها ومقدراتها.




«قوة استقرار» تقصف يميناً ويساراً.. وسفير إسرائيل يتجنب الإجابة عن السلاح النووي

يشير نبيل أبوالياسين إلى المشهد الكاريكاتيري الذي ظهر فيه سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة، وهو يتجنب الإجابة عن سؤال حول سبب كون إسرائيل الدولة الوحيدة في الشرق الأوسط المسموح لها بامتلاك أسلحة نووية، مدعياً أن إسرائيل، بينما تقصف الدول يميناً ويساراً، هي "قوة استقرار في المنطقة". ويحلل أن هذا التناقض الصارخ يكشف وجه النفاق الدولي: إسرائيل تمتلك ترسانة نووية غير معترف بها رسمياً، وتستخدم قوتها لتدمير البنية التحتية في غزة وإيران ولبنان، ثم تخرج لتزعم أنها "قوة استقرار". ويلفت إلى أن الغرب يلتزم الصمت، والمجتمع الدولي لا يحاسبه، بينما تتعرض دول المنطقة للقصف والتدمير. ويتساءل : هل هذا هو "الاستقرار" الذي تريده أمريكا وإسرائيل للمنطقة؟ استقرار يقوم على تدمير البنية التحتية، وقتل الأطفال، واحتكار السلاح النووي؟ ويؤكد أن هذا المشهد يكشف الوجه الحقيقي لـ"طبقة إبستين" التي تدير العالم بعقلية مزدوجة: قواعد دولية للجميع، واستثناءات لإسرائيل. ويطالب المجتمع الدولي بكشف هذا النفاق، والضغط لإخضاع إسرائيل للمعايير الدولية، قبل أن يدعي أحد أنها "قوة استقرار".



«إيران تهدد بفتح جبهات جديدة».. ومضيق باب المندب قد يصبح ساحة ثانية

يكشف نبيل أبوالياسين عن التصريح الخطير الذي نقلته وكالة "تسنيم" عن مصدر عسكري إيراني، والذي هدد فيه بفتح جبهات جديدة في حال نفذ العدو أي إجراء بري في الجزر الإيرانية، مشيراً إلى أن لدى إيران "الإرادة والقدرة على خلق تهديد للعدو في مضيق باب المندب". ويحلل أن هذا التحذير الإيراني يمثل تصعيداً نوعياً، حيث يهدد بتحويل مضيق باب المندب إلى ساحة صراع جديدة، مما يعني توسيع رقعة الحرب لتشمل البحر الأحمر والممرات الملاحية الحيوية. ويلفت إلى أن التصريح الإيراني يحمل رسالة واضحة لأمريكا: "إذا أراد الأمريكيون حلاً لمضيق هرمز، فعليهم ألا يضيفوا مضيقاً آخر إلى مشاكلهم". ويؤكد أن إيران تؤكد جاهزيتها للتصعيد، وتقول للعدو: "إذا لم يتعلم العدو، فليختبرنا مرة أخرى كما حدث في حقل بارس". ويتساءل : فهل تدرك دول الخليج أن استمرار القواعد الأمريكية في المنطقة يعني أن تكون ساحة لصراع قد يمتد إلى مضيق باب المندب والبحر الأحمر؟ وهل آن الأوان لـ"تصفير القواعد" قبل أن تتحول الممرات الملاحية إلى ساحات نيران؟ ويطالب دول الخليج بالاستعداد لأي تصعيد قادم، وإعلان قرار سيادي يخرج المنطقة من دائرة الاستهداف.



«آلة الحرب» تنتقم من الخليج.. غراهام يفشل في جر المنطقة ويريد "عراقاً آخر"

يشير نبيل أبوالياسين إلى التصريحات الحادة للنائبة الأمريكية نانسي مايس، التي وصفت السيناتور ليندسي غراهام بأنه "آلة الحرب" في واشنطن، محذرة من أن "آلة الحرب تعمل بجد لجرنا إلى إيران لجعلها عراقاً آخر". ويحلل أن هذه الانتقادات، الصادرة عن عضوة في الكونغرس، تكشف الوجه الحقيقي لـ"طبقة إبستين" التي يقودها غراهام وغيره، والذين لا يريدون للخليج أن يخرج من دائرة التبعية. ويلفت إلى أن غراهام، المعروف بتقارير تربطه باللوبي الصهيوني ودعمه لإبادة غزة، كان من أبرز المحرضين على الحرب ضد إيران، وكان يخطط لجر دول الخليج إلى هذه المغامرة. لكن صمود الخليج ورفضه الانجرار إلى الحرب أفشل مخططه، فانقلب غراهام على السعودية ودول الخليج يهاجمها ويضغط عليها لفتح أجوائها للعدوان. ويؤكد أن فشل غراهام في جر الخليج إلى الحرب جعله يريد "عراقاً آخر" في المنطقة، انتقاماً من الخليج لرفضه الانصياع لمخططه الخبيث. فهو يريد حرق المنطقة بأكملها، وإشعال الفتن، وإطالة أمد الحرب، كل ذلك لخدمة مصالح اللوبي الصهيوني والصناعات العسكرية التي تستنزف أموال دافعي الضرائب الأمريكيين. ويشير إلى أن مايس كشفت أن "آلة الحرب" في واشنطن مستعدة للتضحية بأرواح الأمريكيين "بسعر النفط"، وأنها ستصوت ضد أي تمويل للحرب إذا أُرسل الجنود إلى إيران. هذا الموقف يعكس انقساماً داخل الكونغرس، ويكشف أن "طبقة إبستين" تواجه معارضة حتى في الداخل الأمريكي. ويتساءل : أليس في هذه الانتقادات الأمريكية درسٌ لدول الخليج؟ فالذين كانوا يخططون لجرهم إلى الحرب، ويهاجمونهم الآن لرفضهم الانصياع، هم أنفسهم "آلة الحرب" التي لا تريد للخليج إلا الدمار. فهل يبقى مبرر للتمسك بـ "الحماية المستأجرة" بعد أن انكشفت نوايا "طبقة إبستين"؟ ويطالب قادة الخليج باستخلاص الدرس، والإعلان فوراً عن "تصفير القواعد" كقرار سيادي يقطع الطريق على "آلة الحرب" التي تريد تحويل المنطقة إلى "عراق آخر".



«انهيار النفوذ».. عضو الكونغرس يطالب بسحب اعتماد غراهام: خطر على السياسة الخارجية

ويكشف نبيل أبوالياسين عن التطور العاجل الذي كشفته النائبة الجمهورية كات كاماك، التي طالبت بسحب اعتماد السيناتور ليندسي غراهام من المكتب البيضاوي، معتبرة إياه "خطراً على السياسة الخارجية الأمريكية" وداعماً لجرائم الحرب والدمار في الشرق الأوسط. ويحلل أن هذا الموقف، الصادر عن عضوة في الحزب الجمهوري نفسه، يؤكد أن "طبقة إبستين" التي يمثلها غراهام بدأت تفقد نفوذها داخل أروقة صنع القرار الأمريكي. فمن كان يحرك خيوط الحرب، أصبح اليوم مكشوفاً ومطارداً حتى داخل حزبه.

ويلفت إلى أن هذا التطور يضع دول الخليج أمام سؤال محرج: كيف كانت تستقبل غراهام بحفاوة، وتعتبره "صديقاً استراتيجياً"، بينما تطرده واشنطن نفسها وتصفه بالخطر؟ فالرجل الذي كان يخطط لجر الخليج إلى الحرب، والذي يرشيه اللوبي الصهيوني لدعم جرائمه في المنطقة، لم يعد قادراً حتى على الحفاظ على موقعه في البيت الأبيض.

ويؤكد أن فقده النفوذ في واشنطن ليس مجرد إحراج شخصي لغراهام، بل هو إعلان عن فشل استراتيجي شامل لـ"طبقة إبستين". فمن كان يروج للحرب، ومن كان يضغط على دول الخليج لفتح أجوائها، أصبح اليوم مكشوفاً ومرفوضاً حتى من حلفائه الجمهوريين. ويتساءل : فهل يدرك الخليج أن الذين كان يستقبلهم بحفاوة هم في الحقيقة "آلة حرب" تريد تحويل المنطقة إلى "عراق آخر"؟ وهل آن الأوان لمراجعة حسابات لا تضع مصلحة اللوبي الصهيوني فوق مصلحة الشعوب الخليجية؟

ويطالب قادة الخليج باستخلاص الدرس من هذا الانكشاف الأمريكي، وعدم الانخداع مجدداً بشخصيات أثبتت الأيام أنها لا تريد للمنطقة إلا الخراب. فإذا كانت واشنطن نفسها تكتشف خطر غراهام، فما بالكم بدول الخليج التي كانت تستقبله كـ"حليف استراتيجي"؟ ويؤكد أن "تصفير القواعد" ليس فقط واجباً وطنياً، بل هو ضرورة لحماية المنطقة من "آلة الحرب" التي لا تفرق بين صديق وعدو.



«ترامب ينفي الهزيمة».. والدليل: أمريكا تترنح و«طبقة إبستين» تنهار

يكشف نبيل أبوالياسين عن التصريح العاجل للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي نفى فيه أخبار هزيمة بلاده في الشرق الأوسط، مدعياً أن "أمريكا هي المنتصرة الآن على إيران". ويحلل أن هذا النفي المذعور هو في حد ذاته اعتراف بالهزيمة؛ فمن ينتصر لا يحتاج أن ينفي أخبار خسارته. فصدى الهزيمة الأمريكية يتردد في أروقة البيت الأبيض وجميع أركان العالم، حتى أن التقارير العبرية نفسها تؤكد أن "طبقة إبستين" منيت بهزيمة مذلة في مغامرتها العسكرية الانتحارية. ويشير إلى أن الجميع حول العالم، بما فيهم الأمريكيون أنفسهم، على يقين بأن الحرب التي قادها ترامب وحليفه الشيطاني نتنياهو قد انتهت بالفشل الذريع. فالقواعد الأمريكية تتعرض للقصف، والاقتصاد الأمريكي يئن تحت وطأة الخسائر، والحلفاء يتخلون عن واشنطن، وإيران تضع يدها في خناق الاقتصاد العالمي. ومع ذلك، لا يزال ترامب والدائرة المنحلة المحيطة به يعيشون في وهم "النصر" الذي لا يراه أحد سواهم. ويتساءل : ألم يحن الوقت لدول الخليج أن تدرك أن القوة الأمريكية الهشة قد انفضحت على الملأ، وأن "الحماية المستأجرة" التي راهنوا عليها لعقود قد فشلت فشلاً ذريعاً؟ ألم يتبين للجميع أن هذه القواعد لم تكن لحماية الخليج، بل لجره إلى حروب لا طائل منها، وأنها لا تستحق دولاراً واحداً من أموال الشعب الخليجي بعد اليوم؟ ويؤكد أن استمرار التمسك بهذه القواعد بعد أن انكشفت حقيقتها، وبعد أن اعترف العالم بهزيمة أمريكا، هو مغامرة بأمن المنطقة وخيانة للسيادة الوطنية. فإذا كانت أمريكا نفسها تترنح تحت وطأة الهزيمة، فكيف يمكن لها أن تحمي أحداً؟ ويطالب قادة الخليج باستخلاص الدرس، والإعلان فوراً عن "تصفير القواعد" كقرار سيادي يخرج المنطقة من دائرة الاستهداف، ويقطع الطريق على أوهام "طبقة إبستين" التي لا تزال تعيش في وهم النصر رغم هزيمتها المدوية.



«صفقات على حساب الدماء».. روسيا تستفيد من الحرب والخليج بين الغفلة والمشاركة في تصفير الاستقرار

يكشف نبيل أبوالياسين عن الحقيقة الصادمة التي يتجاهلها الكثيرون: تحولت المنطقة إلى "رئة نفطية" تمول حروب الآخرين بينما تحترق هي، هل نحن وقود لتدفئة أوروبا وتمويل بوتين بضغط من ترامب؟.

روسيا، التي كانت تعاني من حظر تصدير النفط، أصبحت اليوم قادرة على مواصلة حرب الاستنزاف في أوكرانيا بنسبة 100%، بعد أن رفع ترامب مجبراً الحظر عنها بسبب الحرب على إيران. ويحلل أن استمرار الحرب، وإغلاق مضيق هرمز، وارتفاع أسعار النفط، كلها تخدم المصالح الروسية التي كانت تعاني من شلل في صادراتها النفطية. فمع توقف 40% من قدرة روسيا على تصدير النفط، كانت قدرة بوتين على خوض حرب استنزاف في أوكرانيا معاقة، واليوم، أصبحت قدرته كاملة بفضل الدماء العربية التي تراق في المنطقة.

ويلفت إلى أن هذه الحقيقة تضع المنطقة أمام مشهد مرعب: براميل النفط أصبحت أغلى من أرواح شعوبنا. فبينما تحترق البنية التحتية في الخليج، وتتساقط الصواريخ على المدن، ترتفع أسعار النفط، وتستفيد القوى الكبرى من معاناتنا لتمويل حروبها. إنها صفقات كبرى تُعقد على حساب دماء شعوب المنطقة، وتصفير للاستقرار في المنطقة بأكملها.

ويشير إلى أن الخليج اليوم أمام خيارين لا ثالث لهما: إما أن يستفيق من غفلته، ويدرك أن بقاء القواعد الأمريكية يعني استمرار الحرب، واستمرار ارتفاع أسعار النفط، واستمرار استفادة القوى الكبرى من معاناته. وإما أن يكون شريكاً في "تصفير الاستقرار" في منطقتنا العربية، من خلال التغافل المتعمد عن حقيقة أن هذه القواعد هي التي جعلت من المنطقة ساحة لتصفية الحسابات والصفقات الكبرى.

ويتساءل : هل يرضى الخليج أن يكون مجرد "وقود" لحروب الآخرين؟ هل يرضى أن تتحول ثرواته إلى أموال تمول حرباً في أوكرانيا، بينما تحترق بنيته التحتية تحت صواريخ إيران وأمريكا وإسرائيل؟ ويطالب بإنهاء هذه المهانة فوراً، وإعلان "تصفير القواعد" كقرار سيادي يخرج المنطقة من دائرة الصفقات التي تُعقد على حساب دماء شعوبها.



«الشرق الأوسط الجديد».. هيمنة ودمار شامل تحت رعاية «طبقة إبستين»

يؤكد نبيل أبوالياسين أن تعريف نتنياهو للشرق الأوسط الجديد هو "الهيمنة والدمار الشامل"، وأعمال طمس الهوية في كل مكان. وهذا ما تم التخطيط له بدقة مع "طبقة إبستين" التي يتزعمها ترامب، لتتحول المنطقة إلى ساحة نيران وتصفية حسابات تحت غطاء أوهام "الحماية" و"الاستقرار". ويشير إلى أن هذه الطبقة المنحلة أخلاقياً وإنسانياً، وحليفها الشيطاني مجرم الحرب قاتل الأطفال والنساء في غزة، الهارب من العدالة الدولية، يسعون اليوم لتدمير المنطقة بأكملها تحت مزاعم "الصمت الرصين" أو "الحسابات السياسية" التي لا تعدو أن تكون غطاءً للخنوع. ويحذر من أن الأمر هنا لا يتعلق بحسابات سياسية ضيقة أو علاقات دبلوماسية متوترة. إنه يتعلق بالأمن القومي للمنطقة بأكملها. فها نحن جميعاً نشاهد كيف تهاوت القوة الهشة التي خدعونا بها لعقود تحت مسمى "أقوى قوة في العالم". إيران اليوم تتصدى لهم وتكبدهم هزيمة مذلة، وأمريكا التي أرهبت العالم تحت وهم القوة، يراها الجميع اليوم بكل هشاشتها على الملأ. ويتساءل : فأي مبرر بعد اليوم لما يسمى "التطبيع مع الكيان الصهيوني" أو الإبقاء على أي تواجد عسكري أمريكي في المنطقة؟ أليس الإبقاء على هذه القواعد بعد انكشاف هشاشتها وتورطها في مخططات التدمير هو "خيانة عظمى" للأوطان والوطنية والشعوب؟ ويؤكد أن من يحمي العروش هي الشعوب، وليس هؤلاء المنحلين مغتصبي الأطفال في عقر دارهم. فالشعوب التي استفاقت من "الاغتراب الإدراكي" تدرك اليوم أن العدو الحقيقي هو "طبقة إبستين" التي استباحت غزة، وتخطط اليوم لاستباحة المنطقة بأكملها. ويطالب بإنهاء هذه المهانة فوراً، وإعلان "تصفير القواعد" كقرار سيادي يخرج المنطقة من دائرة الاستهداف، ويقطع الطريق على أوهام "طبقة المستنقع الأسود" التي لا تزال تحاول تدمير ما تبقى من استقرار المنطقة.



«فطام السيادة» ينتظر القرار الخليجي

ويختم نبيل أبوالياسين بيانه برسالة قوية إلى الأمة العربية والإسلامية: ها هي الأردن تنفي القواعد، وها هي مصر تتحمل وحدها أعباء الأمن القومي، وها هي إيران تهدد بفتح جبهات جديدة، وها هي أمريكا تترنح تحت وطأة الهزيمة. في هذا المشهد المتكشف، أين موقع الخليج؟

ويشيد بالموقف الأردني الحكيم الذي قطع الطريق على الفتنة، وبالصمود المصري الذي يتحمل وحداته أعباء المنطقة، وبالوعي الخليجي المتصاعد الذي بدأ يدرك أن القواعد الأمريكية هي سبب الدمار. ويؤكد أن اللحظة الراهنة هي اختبار حقيقي للسيادة الخليجية. فالاستمرار في التمسك بـ "الحماية المستأجرة" بعد كل هذه الإعلانات، هو مغامرة بأمن المنطقة وخيانة للأمانة.

ويطالب قادة الخليج بإنهاء هذه المهانة فوراً، وإعلان "تصفير القواعد" كقرار سيادي يخرج المنطقة من دائرة الاستهداف. لقد سقطت هيمنة "طبقة إبستين"، وتحطمت أوهام "البعبع الإيراني" على صخرة الوعي الخليجي. والآن جاء دور "فطام السيادة" ليترجم على أرض الواقع.

ويختم أبوالياسين بالقول: إن الرهان على "ناتو الخليج" كبديل استراتيجي عن "الحماية المستأجرة" هو الامتداد الطبيعي لمشروع "فطام السيادة". لقد حان الوقت لنعلنها صريحة: لا وصاية بعد اليوم، ولا قواعد أجنبية، ولا حماية مستأجرة. سندافع عن أنفسنا بأنفسنا، وسنصنع مستقبلنا بأيدينا، وسنكتب تاريخنا بدمائنا قبل كلماتنا. المستقبل لنا، لأننا نصنعه بإرادتنا الحرة، وكرامتنا العربية هي خط أحمر لا يقبل مساومة أو تبعية.

أنت الان في اول موضوع

تعليقات