بقلم / علاء بدوية
وبعد أن سمع المصرين عن فتح الدخول إلى دولة ليبيا..وكان وائل عزمي شريكي وصديقي أول من فكر فى ذلك وعرض عليا الأمر فقولت له بالنسبة لي أنا سأظل فى العراق ولن اسافر إلى ليبيا..وجهز وائل ومجموعة معه السفر إلى ليبيا..وقد تم ذلك وسافروا وجلست انا فى المحل وتنازل لي وائل عن كل شيء فيه..واشتغل المحل وكانت الأمور ماشيه بفضل الله على مايرام ..وبعد كام شهر جائني صاحب المحل اسمه ابو محمد والذي كان وائل مستأجره منه شهريا..دخل عليا المحل بالزي الميري وقال قولت العراقين الله يساعدك قولت هلا الله يساعدك مرحبا..قال معاك ابو محمد صاحب المحل قولت له مرحبا تشرفنا بيك..اؤؤمر قال نريد أن نزود ايجار المحل قولت له إذا كان الايجار كتير عليا فكيف ازوده..قال إذا ما تريد اعطيني محلي يابويا..قولت له صار عمي لكن اعطيني وقت اخلى المحل واجمع مديونياتي واظبط حالي..قال كام تريد من الوقت قولت له شهر قال شهر كتير قولت معلهش خليها شهر يدوبك اجمع نفسي فيه..قال صار توكلنا على الله وبدئت ابحث عن محل جديد فى محافظة واسط الكوت حتى انقل فيه اغراضي..ولم أوفق فى إيجاد محل..وكان معي فى ذلك الوقت اخويا ابراهيم عزت السنباطي شاهد على ماكان يحدث فى ذلك العصر..ولما تعبنا فى عدم إيجاد محل فى الكوت..شار علينا رجل من أصحابنا أن أفتح فى قضاء الحي..وهو مكان قريب من محافظة واسط مقدار عشرة أو خمسة عشر كيلو..وذهبنا إلى قضاء الحي استكشف المكان واسأل عن محل للايجار ورئيت هناك اصحابي من السرو القداما وأصدقاء الطفولة مثل اخويا محمد الجيوشي وحمدي نجا ويحي الشناوي وكثير من اهل بلدنا السرو..فارتاحت نفسي بعض الشيء لوجودهم..ورجعنا إلى محافظة واسط وبدئت افكر فى ذلك شكلا وموضوعا حتى اخذت قرار بالإنتقال إلى قضاء الحي..وذهبنا إلى هناك وأجرنا مكان فى وسط قضاء الحي فى السوق منطقة منتعشة وتجارية مقاهي ومطاعم ومحلات وأغلبها كلها مصرين ومعظمهم من السرو..استأجرت محل فيها ونقلت أغراضي..وأجرت غرفة فى فندق السلام..وكان معي فى الفندق محمد الجيوشي ومحمد النواح ويحي الشناوي وحمدي نجا وغيرهم من اهل بلدنا السرو..واستمرت الحياة ونزلت المحل كنت بمفردي وكنت اصنع الرز باللبن والمهلابيه والبليله بجانب الحلويات وكل الإنتاج الذي كنت استلمه من الفرن الذي هو فى محافظة واسط الكوت..واتفقنا مع صاحب الفرن أن تاتي البضاعة كل يوم إلى قضاء الحي..واستمر الوضع على ذلك وسارت الأمور بما أراد الله عزوجل..وبدئت أوسع ف حلقة التعارف مع الناس وعمل علاقات اجتماعية من هنا وهنا حتى مع عراقين أصحاب محلات..واشتهرت فى قضاء الحي وأصبح الكل يعرفني هناك حتى البيوت كانت تبعت اولادها يشترون من عندى مايحتاجونه من المحل..وفى يوم من الايام دخل عليا رجل عراقي سمته وشخصيه محترمه وقال لي انا جاي ليك عشان اتعرف عليك..قولت له يامرحب اتفضل وجلس وتكلمنا فى مواضيع كثيرة تتطرقنا فيها اجتماعيا واقتصاديا ودينيا وسياسيا..وكأنه يختبر ثقافتي وجلسنا ساعة كاملة تقريبا ثم استأذن منى وقال إن شاء الله معرفة خير ولنا لقاء اخر ثم مضى وكان هذا الرجل فاقد أحد رجليه من نتيجة حرب العراق التى كانت دائرة بين العراق وإيران فى ذلك الوقت..وخرج من عندي وجلس مقدار شهر كاملا لا اعلم عنه شيئا حتى فى يوم من الايام مرت عليا امرأة على عينيها طرحة تشبه النقاب وقالت الله يساعدك السلام عليكم قولت لها وانا وجهي فى الأرض وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته..تحت امرك قالت اريد اتكلم معك فى موضوع قولت لها تكلمي..قالت نعرفك من كلام الناس عليك انت رجال طيب وولد ناس ومحترم..قولت لها الله يكرمك تحت امرك ..قالت انا زوجي مات فى الحرب وعندي ولد وبنت ومالينا حد يراعينا..فكرت عاوزه معونه ولا حاجه قولت ماشي..لكنها فاجأتني بشيء لم أكن أتوقعه حتى وقف عقلي...وإلى هنا نقف حتى المقال السابع من قصتنا..مناضل فى بلاد الغربة..إلى لقاء قادم إن شاء الله عزوجل..دمتم بخير
...

تعليقات
إرسال تعليق