كتب/ علاء بدوية
إستكمالا لما قد سبق من أحداث...وأخذنا الأوامر أن نتحرك إلى شارع الهرم إتجاه فندق سميراميس ودخلنا الفندق والنار مشتعله فيه من كل الجوانب والمباني التى حوله والدخان يملىء المكان..وإذا بصوت يرتفع شيئا فشيئا وينادي ياحضرة الظابط ياحضرت الظابط..فالتفتنا إلى اتجاه الصوت ووصلنا قريب منه فإذا بمجموعة محبوسة فى سلم الطواريء للفندق..ففتحنا الباب وإذا بمجموعة من العاملين بالفندق نزلوا وأخذوا معهم بعض الأمانات الباهظة الثمن ونزلوا وهي معهم..فأخرجناهم وركبناهم سيارة من سيارات الجيش وذهبوا بهم إلى نادي الرماية حيث أنه كان مكان التجمع وأي شخص يتم وجوده فى هذه الأماكن نذهب به إلى هناك..وبعد عدة أيام ونحن كل يوم نبحث عن جنود من الأمن المركزي المتفرقين فى شارع الهرم حتى نزلة السمان..وظلت الطواريء لمدة أسبوع وكان هو الوقت التى إنتهت فيه كل الفوضى ومسك البلد بأيدي من حديد وقبضة من فولاذ من الجيش والشرطة..وعادة الأمور كما كانت بعد تحقيقات مكثفة فى نادي الرماية مع أفراد الأمن المركزي وماهو سبب هذا التمرد..وبعد إنتهاء التحقيقات..علمت فيما بعد بإستقالة وزير الداخلية أحمد رشدي وتعين اللواء ذكى بدر وزيرا للداخلية وبذلك إنتهت الرواية وكأنها لم تكن..ومرت مدة جيشي بسلام وحصلت على شهادة تأدية الخدمة العسكرية بالقدوة الحسنة..ثم خرجت من الجيش بعد أن عرض عليا من خالي محمد سعد حسين أن أجدد فى الجيش وكانت رغبتة ملحة منه لي..و كان خالي صول فى فى الجيش وفى سلاح التعينات وكان له شأن عظيم فى هذا السلاح..كنت أذهب إليه كل أسبوع بسيارة من قيادة الوحدات لكي أحملها من عنده لميس الظباط مما لذا وطاب اللحوم وكل ما تحتويه الأشياء من طعام وشراب من التعيين الذى كان كله طازج بيومه..من أجل ذلك كانت علاقته بالظباط وصف ظباط علاقة طيبة فى قيادة وحدات المظلات مما أدى إلى اهتمامهم بي وكنت معهم فى كل تحركاتهم حتى الأكل معهم فى ميس الظباط..وانتهت مدة جيشي وخرجت منه أسعى فى مسيرة الحياة الملكية وأنتظر الأقدار و كيف تفعل فى مسيرتي فى الحياة..وجلست سنة كاملة أبحث عن سفر إلى دولة من دول الخليج ..فلم أحصل ذلك ولم يكن أمامي إلا رجوعي إلى العراق مرة ثانية..فذهبت إلى العراق لكني لم أجلس فيها أكثر من ستة شهور وذلك لتغيرها ولم يكن فيها من أشخاص كنت أعرفهم معرفة جيدة إلا الاخ ابراهيم عذت السنباطي وأخوه اسماعيل السنباطي وكانوا أصحاب ليا أعزاء..وجلست فى حوش أبو محمد الشحات مندور ستة شهور أعمل فى مجال الملابس مع محمد رويزق وصبري الحداد وكنت أحيانا أحمل شغل نقاشه فى بعض الأماكن العسكرية فى أطراف محافظة واسط الكوت..وبعد إتمام الستة شهور أو أكتر سافرت إلى مصر مرة أخرى..وجلست شهرين تلاته أبحث عن سفر فعلمت أن هناك شخص فى المنصورة إسمه الحاج عبادة..يسفر الناس إلى السعودية وكان له ولد إسمه السيد يبعث له الفيز والتأشيرات..وذهبت إليه البيت فى المنصورة وقابلته وكان هناك بعض الأشخاص لم أعرفهم من قبل ولكن علمت أنهم بلديات إبنه السيد الذي سيسفرنا إليه وكان إبنه من زوجته التى تزوجها بعد موت أبيه..فوجدت عنده الأخ ابو سمرة المغربي من المنصورة من عزبة العبد..كان يريد أن يحصل على فيزة مثلي ويعمل فى مجال بياض المحارة لكنه معه مؤهل دراسي خريج جديد مثلي من سنتين ثلاثه..تعرفت عليه وصارت صداقة وأخوة وكان شخص جاد جداا له طموح فى الحياة غير عادي لم يتزوج ولم يقبل على الزواج فى ذلك الوقت..غير أنه كان يرسم لكل خطوة له فى الحياة بشكل عجيب من السرد والتصور بشكل فطري عفوي جميل تعلوه ثقة فى الله وظن حسن..أخذنا كلام الحاج عبادة الذى يسفرنا وذهبنا كل واحد منا إلى بلده على أمل اللقاء مرة أخرى عند الحاج عبادة..وذهبت إلى البيت وحكيت لأبويا وأمي وأقاربي وعمي محمد الذى كان كما قولت يشاركنى الرأي فى كل خطوة أخطيها..ولكن الوضع المادي كان لا يتحمل لانه كان يتكلم فى ثلاثة ألاف جنيه يعني محتاج أبيع البيت والذى هو ملك الورثة حتى أسافر إلى السعودية..جلست مع نفسي أنا وأخي محمد شهاب رحمه الله والذى له قصة وحكاية يطول شرحها سنذكرها فيما بعد..جلسنا سويا وأنا كنت خاطب ولم اتزوج حتى ذلك الوقت..فقولت له وما الحل يامحمد..قال نتسلف من أي حد نعرفه..قولت زي مين قال هانشوف..وفى يوم من الأيام قابلني درويش أبو سامح العجيري إبن عمت أبويا كان يحبني جدا منذ الصغر..قال لي أنت زعلان ليه قولت له كذا وكذا وحكيت له الحكايه..أخرج من السيديري محفظة لن انساها لها سلسلة فضية وأخرجها منها ألف وخمسمائة جنيه انبهرت جدا وقال خذهم وكمل عليهم واتوكل على الله عزوجل..أخذتهم ولم أصدق ما قد حدث..وذهبت إلى محمد إبن عمتي وحكيت له الحكايه فرح جدا وأخذ المبلغ منى وأودعه عنده..قال حلو باقي ألف وخمسائة ذهبت إلى الدكتور خالد أبو علي صديقي وصديق محمد شهاب وأخذت منه مبلغ ودبر لي والدي باقي المبلغ لا أعلم من أين ٱتى به..وأخذت الفلوس وذهبت إلى الحاج عبادة فى المنصورة وتقابلت أنا والأخ أبو سمرة المغربي مرة أخرى..واتفقنا على الحجز سويا وجائت الفيز والتأشيرات وسافرنا إلى المملكة العربية السعودية..ولا نعلم ما يخبأه الله عزوجل فى علم الغيب عنده لنا..وودعت المكان والصحاب وخطيبتي وجلس كل واحد يوصيني ويأخذ على يدي إن أشق طريقي فى الحياة وكان مما اعطاني كثيرا من الحكم والمواعظ فى الحياة درويش العجيري وسلم عليا وخرجت من السرو متجها إلى المنصورة وكانت السيارة تنتظرني ونزلت وركبت مع من يسافرون معي وكان طبعا منهم أبو سمرة المغربي الذي أصبح أخ وصاحب لي فى غربة الحياة..ووصلنا إلى السعودية فى مدينة الرياض الى السيد إبن زوجة الحاج عبادة الذى سفرنا إليه وهنا بدئت حكاية الرياض الأولي عقب الوصول إليها وبداية سلسلة الروايات المتعددة القصص والفصول المسرحية الكوميديه...وإلى هنا نقف على أمل اللقاء فى الجزء القادم..دمتم وإلى اللقاء إن شاء الله عزوجل..

تعليقات
إرسال تعليق