بقلم / محمـــد الدكـــروري
إن من مفاتيح النجاح هو العمل بروح الفريق، فالإنسان بطبعه كائن إجتماعي يحتاج للآخرين من أجل النجاح في العمل، والعمل بروح الفريق كاليد الواحدة وعدم التردد في طلب المساعدة وتقبّل التنوع والإختلاف في الآراء من أهم مفاتيح النجاح في العمل، لما لها من دور فعال في تحسين العمل وزيادة الإنتاجية كما هو مطلوب، وكما أن من مفاتيح النجاح هو تحديد نقاط القوة والضعف، فإدارة الذات من أولى أولويات التنظيم وأحد مفاتيح النجاح في العمل، فمن المهم أن يعرف الموظف نقاط القوة لديه ويستغلها أفضل إستغلال لصالحه، كما من الجيد أن يحدد نقاط الضعف التي تعيقه عن النجاح في العمل ويعمل جاهدا على تطويرها ومعالجتها بإستخدام الطرق المساعدة لتفاديها بنجاح وعدم الإستسلام أمامها، ولكن ما حكم من سب الدين أو أتى بمكفر في نهار رمضان؟ فإنه من إرتد وهو صائم أفطر.
ومن سب الدين فقد ارتد والعياذ بالله، فليرجع إلى الإسلام بالنطق بالشهادتين، ويستغفر الله، وليحذر ذلك، ويبقى ممسكا عن المفطرات ويقضي ذلك اليوم، وما حكم من أغمى عليه وهو صائم؟ فإن من أغمى عليه إذا كان قد نوى الصيام من الليل ثم أغمى عليه في النهار ثم أفاق قبل الغروب ولو بلحظة فصيامه صحيح، وأما إن استمر الإغماء طوال النهار من الفجر إلى الغروب، لم يحسب له صيام ذلك اليوم، وعليه القضاء، ولكن ما هو حكم قطرة العين للصائم؟ فإن قطرة العين لا تبطل الصيام، وإن أحس بطعمها في حلقه لأن العين ليست منفذا مفتوحا إلى الجوف، وهل قطرة الأذن والأنف تبطل الصيام؟ فإن قطرة الأنف والأذن تبطلان الصوم لأن الأنف والأذن منفذان مفتوحان إلى الجوف، وهل يؤثر الدم النازل من الأنف في نهار رمضان على صحة الصيام؟
فإن الدم النازل من الأنف فى نهار رمضان لا يؤثر على صحة الصوم إلا إذا وصل إلى جوف الصائم منه شيء أو تعمد تركه فابتلعه، فيفسد صومه ويمسك يومه لحرمة الشهر، وعليه قضاء ذلك اليوم بعد رمضان، وأيضا ما حكم إستعمال الروائح العطرية والبخور والورود والرياحين فى نهار رمضان؟ فإن الروائح العطرية والبخور ليست من مفطرات الصيام، لكن يسن تركها لما فيها من الترفه الذى لا يناسب حكمة الصوم من تعويد النفس على مخالفة الهوى والشهوات، أما إذا ابتلع عين دخان البخور فإنه يفطر، وما حكم استعمال السعوط والتبخيرة واستنشاق الفكس في نهار رمضان؟ فإن استعمال السعوط والتبخيرة والفكس فى نهار رمضان يفطر، لأن هذه المستحضرات عبارة عن مواد تدخل بالاستنشاق إلى الرئتين، وهما من الجوف وعلى من استعملها الإمساك بقية اليوم لحرمة الشهر.
والقضاء بعد رمضان، أما إذا كانت مجرد رائحة ولا يصل شيء من عينها إلى الجوف فلا تفطر، وهل يؤثر استعمال الصائم لجهاز التنفس الأكسجين فى نهار رمضان على صحة الصوم؟ وهو أنه لا يؤثر استعمال جهاز الأكسجين على صحة الصوم، لأن الأكسجين هواء لا جرم له، ولكن إذا أضيف للأكسجين مواد علاجية لها جرم يصبح استعماله فى نهار رمضان مفطرا لدخوله إلى الجوف من منفذ معتاد، وهل خلع الضرس فى نهار رمضان يفسد الصيام؟ وإن مجرد خلع الضرس فى نهار رمضان لا يفسد الصيام، لكن لو دخل إلى الجوف شيء من الماء أو الدم، فسد الصوم، وعلى من فسد صومه بذلك الإمساك بقية يومه لحرمة الشهر، وعليه قضاء ذلك اليوم، وحبذا لو استطاع أن يؤخر عملية الخلع إلى الليل أو إلى ما بعد رمضان، وأما عن حكم الاستياك فى نهار رمضان؟
فإنه لا بأس فى الاستياك للصائم قبل الزوال، ويكره بعده عند الشافعية محافظة على أثر الصيام فى الفم فإنه أطيب عند الله من ريح المسك كما جاء في الحديث الصحيح، وهل يفطر من غسل السواك مع بقاء رطوبته واستاك به؟ فإنه يجب على من استعمل السواك وهو صائم أن يحرص على أن يكون السواك جافا، فإن كان مبللا بللا يسيرا لا ينعصر منه شيء فلا يضر استعماله للصائم.

تعليقات
إرسال تعليق