بقلم / محمـــد الدكـــروري
جاء في فتاوي الصيام أنه ذكر الإمام ابن قدامة في كتابه المغني أن من أنزل بقبلة أو لمس فإنه يفطر بغير خلاف يعلم، وبهذا أفتى الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله تعالى، وثامنا إستنشاق البخور متعمدا بحيث يدخل الجوف، لأن له جرما، وبهذا أفتى الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله تعالى، وتاسعا غسيل الكلى، إذا كان بتغيير الدم أو بإضافة مواد غذائية إليه، كما أفتى بهذا الشيخان عبد العزيز بن باز والشيخ محمد بن عثيمين رحمهما الله تعالى، وقد ذكر الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله أن هذه المفسدات لا تفطر الصائم إلا بثلاث شروط، الأول أن يكون عالما بالحكم وعالما بالوقت، والثانى أن يكون ذاكرا لصومه، والثالث أن يكون مختارا، ولكن ما حكم من يفطر عامدا من غير عذر؟ فإنه على خطر عظيم، وقد جاء عن أبي أمامة رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول.
" بينما أنا نائم إذ أتانى رجلان فأخذا بضبعى وساق الحديث، وفيه ثم إنطلقا بى فإذا قوم معلقون بعراقيبهم مشققة أشداقهم، تسيل أشداقهم دما، قلت من هؤلاء؟ قال هؤلاء الذين يفطرون قبل تحلة صومهم" رواه النسائى، وأما عن حكم إستعمال المسواك في نهار رمضان؟ فإنها سنة، وقد روى البخارى فى صحيحه من حديث السيدة عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال "السواك مطهرة للفم مرضاة للرب" وما حكم صيام من أذن عليه الفجر وهو جنب؟ فإن الصواب صحة صيام، ونقله بعضهم إجماعا، ويدل عليه ماجاء في صحيح البخارى ومسلم من حديث السيدة عائشة رضى الله عنها قالت "أشهد على رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان ليصبح جنبا من جماع غير إحتلام ثم يصومه" وكذلك أيضا إذا طهرت المرأة قبل الفجر، فيجب عليها الصوم ولو لم تغتسل إلا بعد الفجر.
وما حكم بخاخ الربو للصائم؟ فإن الصحيح أنه لا يفطر لأن البخاخ يتبخر ولا يصل للمعدة، وبهذا أفتى الشيخان بن باز و بن عثيمين رحمهما الله، وأما عن حكم منظار المعدة للصائم؟ فإن الصواب أنه لا يفطر، إلا إن وضع مع المنظار مادة دهنية مغذية تسهل دخول المنظار، فهنا يفطر الصائم بهذه المادة لا بدخول المنظار، وبهذا أفتى الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله، وأما عن حكم المراهم للصائم؟ فإنه لا تفطر، لأنها ليست أكلا ولا شربا، ولا هى بمعنى الأكل والشرب، ومثلها اللصقات العلاجية، وأما عن حكم الحقنة الشرجية للصائم؟ فإن الصواب أنها لا تفطر، لأنها لا تغذى بل تستفرغ ما في البدن، وبهذا أفتى الشيخ محمد بن عثيمين إذا كانت دواء لا غذاء وأما عن حكم التحاميل للصائم؟ فإن التحاميل لا تفطر، وبهذا أفتى الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله، لأنها تحتوى على مادة دوائية.
وليست أكلا ولا شربا ولا بمعناهما، ولكن هل الغيبة والنميمة تفطران الصائم؟ فإنها لاتفطران الصائم، لكن تنقصان من أجره، وقد روى أبو هريرة رضى الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال "من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه" رواه البخارى، ولكن هل يذكر الذى يأكل أو يشرب ناسيا؟ نعم يذكر، وقد استدل الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله على ذلك بما روى البخارى ومسلم في صحيحيهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال حين سها في صلاته "فإذا نسيت فذكروني" رواه البخارى ومسلم، ويستدل أيضا بقوله صلى الله عليه وسلم "من رأى منكم منكرا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان" رواه مسلم، ولكن هل من مات وعليه صيام، فمتى يصوم عنه وليه؟ فإنه فصل فى هذا الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله على النحو التالى.
الأول وهو إنسان كان مريضا مرضا لا يرجى برؤه، فهذا فيه فدية طعام مسكين، ولا يُصام عنه، والثانى إنسان مريض مرضا يرجى برؤه ففرضه عدة من أيام أخر، فإن قدر أن هذا المرض استمر به حتى مات فلا شيء عليه، لأنه مات قبل أن يتمكن منها، والثالث إنسان مريض مرضا يرجى برؤه فشفاه الله، أو كان مسافرا مفطرا، ففرط في القضاء مع استطاعته حتى مات، فهذا هو الذى يصوم عنه وليه، ولكن ما أفضل صيام النوافل؟ فقد روى البخارى ومسلم من حديث عبد الله بن عمرو رضى الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له "صم يوما وأفطر يوما، فذلك صيام داود عليه السلام وهو أفضل الصيام" فقال عبد الله إنى أطيق أفضل من ذلك؟ فقال صلى الله عليه وسلم "لا أفضل من ذلك"

تعليقات
إرسال تعليق