كتب/ أيمن بحر
شهدت العلاقات بين فرنسا والولايات المتحدة توترا حادا عقب أزمة دبلوماسية مفاجئة بدأت بتصريحات صادرة عن السفارة الأمريكية فى باريس واعتبرتها السلطات الفرنسية تدخلا مباشرا فى شؤونها الداخلية
تعود تفاصيل الأزمة إلى أحداث شهدتها مدينة ليون الفرنسية حيث اندلعت اشتباكات فى الشوارع بين تيارات سياسية متعارضة وانتهت بمقتل ناشط ينتمى إلى اليمين المتطرف وقد تعاملت السلطات الفرنسية مع الواقعة باعتبارها جريمة جنائية تخضع لتحقيقات أجهزة الأمن والقضاء
غير أن السفارة الأمريكية أصدرت بيانا رسميا تحدثت فيه عن تصاعد ما وصفته بالعنف اليسارى فى فرنسا وهو ما أثار غضبا واسعا داخل الأوساط السياسية والرسمية الفرنسية التى رأت فى البيان تجاوزا للأعراف الدبلوماسية وتدخلا غير مقبول فى الشأن الداخلى
الرد الفرنسى جاء حاسما حيث تم استدعاء السفير الأمريكى وإبلاغ جميع الوزراء وكبار المسؤولين بعدم التواصل معه أو عقد أى لقاءات رسمية معه وهو ما يعنى فعليا عزله عن مراكز صنع القرار في الدولة فى خطوة تعد من أقسى الإجراءات الدبلوماسية المعروفة
ويرى محللون أن هذه الخطوة تعكس رغبة الرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون فى توجيه رسالة واضحة إلى إدارة الرئيس الأمريكى دونالد ترامب مفادها أن التحالف لا يعنى الوصاية وأن السيادة الفرنسية خط أحمر لا يسمح بتجاوزه
وبهذا التصعيد تدخل العلاقات بين البلدين مرحلة شديدة الحساسية توصف بأنها اختبار قاس للتحالف التاريخى بين قوتين تجمعهما المصالح وتفرقهما أحيانا الحسابات السياسية حيث بات مستقبل التنسيق بين باريس وواشنطن معلقا على تطورات الأيام المقبلة

تعليقات
إرسال تعليق