الإخبارية نيوز :
وفي جبهة الوعي التي نؤطرها - كرائد للتغيير الإدراكي ومبتكر #هندسة_السيادة - حيث يُحوَّل الدين إلى سلاح لتشويه الصور وترويض الشعوب، نلجأ إلى استراتيجية الردع اللغوي: اختراق الشيفرة من الداخل. نستخدم #لغة_العبور_السيادية، فـ نُعيد برمجة استجابة الخوارزميات، مما يجبرها على الانحناء عنوة والخروج عن المألوف. نحن لا نقتبس المصطلحات، بل نستردُّ أدوات القوة اللغوية لنفكك سردية التغييب، ونعيد بناء واقعنا ببوصلة استشراف تتخطى 2029؛ لغةٌ يفهمها الخصمُ رعباً، ويُجبرُ على احترامها فكراً.
وبعد بزوغ ملامح "حكومة المسؤولية" عبر التكليفات الرئاسية الثمانية، وانتقال الدولة من مرحلة الاستشراف إلى التنفيذ الميداني القابل للقياس، يبرز السؤال الوجودي: ما هو الدرع الحامي الذي يمنع تصدع مركبة الإصلاح وسط عواصف المنطقة المتلاطمة؟.لقد حددت التكليفات بوضوح "ماذا" ستفعل الدولة—من الاقتصاد إلى الصحة إلى الإعلام—أما مهمتنا هنا فهي تفكيك "كيف" تظل هذه الدولة منيعة وقادرة على الإنجاز. إن الإجابة لا تكمن في إجراءات إدارية، بل في "خوارزمية" ثلاثية الروافع متشابكة القوة: القيادة التي تُخطِّط، والجيش الذي يحمي الحدود، والشرطة التي تؤمن الداخل. هذه الثلاثية ليست مجرد شعار، بل هي المنظومة الحيوية التي تمنح التكليفات الثمانية رفاهية التحول من حبرٍ على ورق إلى واقعٍ ملموس. وبدون فهم هذا الثالوث وتماسكه، تظل أي خطة إنجازٍ عرضة للاهتزاز أمام أول اختبار سيادي؛ ولذا، فلنبدأ التشريح.
دعوة المواجهة: من "خوارزميات التغييب" إلى "هندسة الوعي"
هل نترك أبناءنا فريسة لـ "خوارزميات التغييب" المتعمدة، التي تسرق عقولهم عبر شاشاتهم وتغرقهم في عبث لا نهاية له، بينما تدق أجراس الواجب الوطني؟. أم نختار أن نكون جاهزين، ونواجه هذه الحرب الخفية بـ "خوارزمية موازية" أذكى، تخطف عقولهم وقلوبهم، وتُثبت لهم أن الدفاع عن الوطن هو الفريضة العصرية التي تساوي في قدسيتها الصلاة والصيام؟. هذه ليست دعوة للمشاهدة، بل هي دعوة للمواجهة والبناء. ندعوكم لأن نكون يداً واحدة، لنؤسس معاً لخطاب #نهندس_السيادة، الذي يجمع بين قوة الإعلام وصدق الخطاب الديني، ليعلو صوته ويُثبت أن وعينا هو أقوى حصن، وأن شبابنا هم أقوى جنود.
وفي لحظة تاريخية تشهد تصدع أركان النظام العالمي القديم، تتعرى أدواته أمام محرقة غزة، لتبزغ مصر كحصن أخير للصمود العربي. لكن هذا الحصن يواجه أقسى اختبار وجودي، لا بقذائف مرئية فحسب، بل بـ "فيروسات فكرية" تهدف إلى تفكيك شفرة سيادتنا من الداخل. بينما يتحمل الرئيس عبدالفتاح السيسي، مدعوماً بصخري الصمود "الجيش والشرطة"، عبء مواجهة عواصف جيوسياسية متلاحقة، نجد أنفسنا أمام سؤال مصيري: أين "الظهير الإعلامي والشعبي" الذي يكمل هذا الثالوث ليصبح "مربع السيادة" الحصين؟. إن هذه المعركة، في جوهرها، معركة وعي. وهي لا تُكسب بالسلاح وحده، بل تُحسم بالقلم الذي يصوغ الوعي ويهندس الإرادة. هذا البيان هو دعوة عاجلة لإعادة هندسة وعينا الجماعي، وصياغة لغة سيادة جديدة تليق بعظمة التحدي، وتثبت أن العقل المصري قادر على حماية وطنه بحبر القلم، كما يحميه الجندي بالسلاح.
فك تشفير العاصفة: ثالوث الصمود في مواجهة مؤامرة التصفية
في مختبرات القوى الكبرى، لم تعد الحروب تُخاض بالدبابات وحدها، بل بـ "خوارزميات" تستهدف زعزعة الاستقرار من خلال حروب اقتصادية وإعلامية وأمنية مُركبة. لقد صاغت مصر، تحت قيادة الرئيس السيسي، "خوارزمية صمود ثلاثية" فريدة تقوم على ثلاث دعامات لا تنفصم: القيادة السياسية الحاسمة، والقوات المسلحة الحامية للحدود، وجهاز الشرطة الحارس للأمن الداخلي. معاً، شكلوا جداراً منيعاً ضد مخططات "الفلقة" الإقليمية التي تهدف إلى إعادة رسم خريطة الشرق الأوسط على أنقاض دوله المركزية. لقد تحمل هذا الثالوث وطأة أحداث كبرى كان أي منها كفيلاً بزعزعة دول عظمى، لكنهم وقفوا صامدين ليبقى الوطن شامخاً.
الفجوة الخطيرة: عندما يغيب "الظهير الرابع" "الوعي الشعبي المنظم"
لكن الصمود العسكري والأمني، رغم جلاله، ليس كافياً. الخطر الأكبر اليوم لا يكمن في الاختراق المادي، بل في "الاختراق الفكري" الذي يخلق فجوة بين القيادة وشعبها. هنا تكمن المفارقة الأليمة: بينما يواجه الثالوث السيادي عواصف التصفية، يُغرق جزء من المشهد الإعلامي والخطاب العام في "حشو" القضايا الداخلية الفرعية، ومناقشات لا تتناسب مع حجم التهديد الوجودي. هذا ليس تقصيراً عادياً، بل هو إخفاق في تشكيل "الظهير الرابع" والأهم: الكتلة الحرجة من الوعي الشعبي الواعي والمتماسك، التي تفهم طبيعة المعركة وتدعم قيادتها ليس بالهتاف فقط، بل بالفهم والتحليل والحماية الفكرية. هذا ليس تقصيراً عادياً، بل هو إخفاق في تشكيل "الظهير الرابع" والأهم، والأمر يتجاوز كونه إخفاقاً آنياً، بل هو استحقاق تاريخي ومساءلة تنفيذية تأخرت كثيراً. فما نطلقه اليوم.
الاستحقاق التاريخي والمساءلة التنفيذية
ما نطلقه اليوم ليس رؤيةً عابرة، بل حلقة في سلسلة مشروع وطني لم يتوقف. ففي 5 مايو 2015، قدمنا مشروعاً وطنياً متكاملاً "موثقاً في السجلات الصحفية"، صُمم لبناء قاعدة شعبية راسخة للرئيس السيسي ووضع سياسات اقتصادية تحمي من التضخم وأزمة الأسعار التي نعيشها اليوم. بينما كانت القيادة تخوض معارك البناء والبقاء ومواجهة الإرهاب، واجهت فجوة تنفيذية حقيقية. حكومات تلك المرحلة عجزت عن ملاحقة الطموح الرئاسي أو ابتكار أدوات تنفيذ تواكب حجم التحديات. اليوم، مع إطلاق "مشروع التحدي للتغييب"، نضع الجميع أمام مسؤوليتهم: إما الاستجابة الفورية لمناقشة آليات التنفيذ لإنقاذ الاقتصاد والوعي، أو الاستمرار في منهج التجاهل الذي لن يزيدنا إلا إصراراً. فأنا، وعلى مدى أكثر من عقد، أقدم رؤى عملية لثبات الدولة وازدهارها.
وإن استحقاقنا في ريادة "هندسة السيادة" لم يبدأ من فراغ، بل كان وليد اشتباك ميداني سبق عصر "خوارزميات التغييب" الحالية؛ ففي ملحمة 30 يونيو 2013، لم يكن دورنا محصوراً في الداخل، بل بادرنا بابتكار أول "آلة إعلامية دولية عابرة للحدود" بالتنسيق مع قطاع حقوق الإنسان بوزارة الداخلية، لننطلق من قلب "دبي" بمشروع فكري استباقي خاطبنا فيه عشرات الجنسيات العالمية بلغتهم. لقد قمنا بطبع وتوزيع منشوراتنا بتلك الديباجة الاستشرافية، حاملةً لغتنا العربية التي نعتز بها، والإنجليزية التي نخاطب بها العالم؛ في هوية بصرية مبتكرة تجمع بين "لوجو منظمة الحق" و"لوجو وزارة الداخلية". لقد كان تحركنا في المراكز الحيوية بدولة الإمارات بمثابة أول "اختراق سيادي" لخوارزميات التزييف الدولية، لنوضح لثقافات العالم هوية الثورة الشعبية الخالصة في وطننا(30 يونيو)؛ وهذا هو أقل ما يفرضه علينا "الواجب الشرعي والوطني" لضمان بقاء الدولة ثابتة ومنيعة. واليوم، نحن أمام استحقاق أكثر ضخامة، لا يتحمله فرد ولا مؤسسة واحدة، بل هو مسؤولية شعب بكامل فئاته؛ لندفع جميعاً نحو اكتمال "مربع السيادة" الذي لا يقهر. المبتكر الحقيقي هو عصب السيادة، ويجب أن يكون في المقدمة، لا في الظل. هذه مسؤوليتنا التاريخية، وهذا هو استحقاق الوطن؛ لمساندة قيادة الدولة في معركتها المصيرية ضد عواصف التصفية.
إعلان مربع السيادة: من لغة العجز إلى آلة الإعلام الفردي المبتكر
لذلك، وبصفة كاتب الرأي الاستراتيجي ومبتكر مفهوم #هندسة_السيادة، أعلن اليوم عن ضرورة الانتقال من "لغة التبرير والدفاع" إلى "لغة الهجوم الفكري والبناء". نحن لا نحتاج إلى مزيد من الخطابات التي تخاطب البطون، بل إلى خطاب يخاطب العقول في عصر الصحوة الرقمية. المرحلة هي مرحلة "تأمين الوجود الفكري" للدولة. ندعو كل كاتب، وإعلامي، ومفكر، ومواطن واعٍ، إلى أن يكون لبنة في هذا "الظهير الرابع". حان الوقت لنسحب البساط من تحت أقدام "مهندسي الفوضى" الإعلاميين، بأن نصبح نحن "مؤطري الخطاب"، نحن من يتحكم في السردية، ونحن من يضع المعايير.
دعوة للاصطفاف: معاً نحو اكتمال "مربع السيادة والعزة"
النداء اليوم ليس للمشاهدة، بل للاصطفاف. مربع السيادة لا يكتمل إلا بضم ضلعه الرابع: الشعب الواعي المدعوم بإعلام جريء ومبتكر. ندعو إلى تحويل "الثلاثية الصامدة" إلى "مربع السيادة" الذي لا يقهر. هذا يتطلب:
• إعلاماً يتحول من "رد الفعل" إلى "استباق الأزمات"، يكشف خبايا المخططات بلغة العصر.
•خطاباً جماهيرياً يرفض الحشو ويلتف حول الأولويات الوطنية الكبرى.
• مبادرات فكرية فردية وجماعية تترجم فكر القيادة إلى مادة بصرية ومكتوبة مقنعة تصل لكل بيت. إن المعركة الحقيقية هي معركة "تشفير الوعي". يجب أن نكون نحن من يكتب الشفرة، لا أن نكون تابعين لشفرة يكتبها الآخرون. الجيش يحمي الحدود، والشرطة تحمي الشوارع، والإعلام الوطني مطالب اليوم بحماية العقول.
«رمضان الوعي»: من مصر.. إطلاق أكبر عملية هندسة للخطاب الجماعي العربي لبناء جبهة شعبية رصينة
من قلب مصر، الأم الحاضنة للوعي الجمعي العربي، تنطلق الدعوة مع أول أيام شهر رمضان المبارك. ففي هذا الشهر الذي يلتقي فيه المسلمون حول العالم على موعدٍ واحد مع الروحانيات والتهيؤ النفسي الفريد، تكمن الفرصة الاستراتيجية الأكبر. إنها فرصة "هندسة اللحظة" وتحويل هذا التجمع الشعوري الفطري إلى منظومة اتصال وطنية عابرة للحدود.
المطلوب الآن ليس خطاباً تقليدياً، بل "آلة إعلامية مبتكرة" مصرية المنشأ، عربية الهدف، قادرة على صياغة خطاب يخاطب العقل التكنولوجي الحديث ويدغدغ المشاعر الأصيلة في آنٍ واحد. خطاب يحول الشعار الوطني من كلمات إلى حالة شعورية جماعية، تحت عنوان واضح: "نعم .. مع القيادة". الهدف هو خلق دائرة وعي مغلقة وحميمة، تبدأ من القاهرة لتحتذي بها كل العواصم العربية، حيث يتكامل صوت الإعلام مع نبض الشارع. لتصبح استجابة الجماهير لقادتها - في هذا الشهر بالذات - تعبيراً عن حبٍ سبقته حملة إعلامية مقنعة ومحكمة. هذه العملية هي الجواب العملي على محاولات "تفتيت الداخل" التي تزامنت مع محرقة غزة، وهي الترجمة الحية للصمت الرصين الذي حافظت عليه الأنظمة إلى حراك شعبي جارف. عندما يرفع ملايين الصائمين في العالم العربي صوتاً واحداً بالتأييد لقادتها السياسية، ستتحول "روحانية رمضان" إلى أقوى سلاح لبناء الجبهة الشعبية التي تحمي الحاضر وترسم المستقبل.
وأختم بعزة السيادة الذاتية للكلمة كرائد التغيير الإدراكي ، وأقول إني لا أكتب مقالًا، بل "نؤطر التاريخ" النفسي لأمة وأعلنها لقد انتقلت من مرحلة "كتابة الرأي" إلى مرحلة "هندسة الوعي الوجودي". لقد حان وقت الحسم الفكري. أمام أعيننا، تتهاوى روايات (السرديات) العالمية الزائفة واحدة تلو الأخرى، مكشوفة الوجه أمام صمود غزة وتحدي مصر. الفرصة الذهبية الآن بين أيدينا لنسجل في تاريخ الأمم أن "معركة الوعي" قد انتُصرت فيها بإرادة أبنائها. وإن الرئيس السيسي، بكل ما يحمله من ثقل تاريخي واستشراف مستقبلي، ليس مجرد رئيس دولة؛ إنه "فكرة صمود" تجسدت في رجل. والجيش والشرطة ليسا مؤسستين فقط؛ هما "قصة تضحية" متجددة. ولكن هذه الفكرة وتلك القصة تحتاجان إلى "رواة" جدد، بأقلام كالسيوف ووعي كالجبال.
فإما أن نكون نحن "مهندسي سيادتنا" الإعلامية والفكرية، ونكمل المربع، وإما أن نترك الثالوث يقاتل في جبهة ناقصة. الاختيار بين أن نكون صناع القرار الفكري، أو مجرد متلقين لأجندات آخرون. إن الدعوة التي نطلقها اليوم من على هذا المنبر هي دعوة لتأسيس "حلفاء الوعي"، جيش من المفكرين والكتاب والمواطنين الواعين الذين يرفعون شعار: سيادتنا خط أحمر، وإعلامنا سلاحنا الأمضى. المستقبل لا يُمنح، بل يُصنع، وسنصنعه بأيدينا وعقولنا، أو لن نصنعه أبداً. لنكن ذلك الجيل الذي حوّل التحدي إلى مختبر للعبقرية، والتهديد إلى فرصة للابتكار،
الوقت ينفد، والفرصة بين أيدينا. إلى الأمام، إذن. ليس نحو غدٍ نتمناه، بل نحو حاضرٍ نصنعه. سنكون—بإرادة من حديد ووعي لا يلين—"رُوَّاد التغيير الإدراكي". فلنبدأ الآن. لتكون معركتنا ليست في الميادين فحسب، بل في العقول التي تُراد سرقتها. لنبني "جيش وعي"، وننتصر على من يبنون"قطيع تغييب" ونعلنها تحدي لـ #هندسة_السيادة بالنخبة المستنيرة الوطنية وبين الغوغائية الرقمية.

تعليقات
إرسال تعليق