كتب/ احمد القطعاني
عــــودة وزارة الدولة للإعــــلام تعني أن معــــركة الوعــــي دخلت مرحلة جديدة، وأن إدارة وهندسة المشهد الإعلامي لم تعد تكميلية، بل باتت في صلب مشروع الجمهورية الجديدة.
أن اختيار الكاتب الصحفي ضياء رشوان لقيادة وزارة الدولة للإعلام يحمل رسالة واضحة؛ إذ إن المرحلة تحتاج عقلًا استراتيجيًا لا يدير ملفًا بقدر ما يؤسس لمنظومة، بحكم كونه يجمع بين العمل الصحفي المحترف والخبرة الأكاديمية، فضلًا عن إدارة مؤسسات كبرى وملفات وطنية حساسة بصمت واقتدار.
واعتبر أن المواجهة مع فوضى القنوات والمحتوى الهابط ضرورة وطنية لا تقبل التأجيل، وكذلك التعامل مع المنصات الرقمية والإعلام الموازي ووسائل التواصل الاجتماعي بذكاء يمنع اختراق العقول باسم الحرية، ويحصن عقول المصريين بما لا يجعلها فريسة سهلة لحملات الزيف والتضليل، فالحرية الحقيقية لا تعني أن يقول الجميع ما يشاؤون، بل أن يقول المحترفون ما يفيد.
أن الوعي، في النهاية، ليس شعارًا يُرفع، بل حالة تُبنى يوميًا، معتبرًا أن الإعلام المصري اليوم أمام فرصة حقيقية ليستعيد شيئًا من بريقه القديم، لكن بثوب جديد.

تعليقات
إرسال تعليق