منذ اندلاع الحرب في السودان في 15 أبريل 2023، بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، كانت مصر أول من فتح أبوابه، وأول من قال: أهلًا وسهلًا بإخوتنا الفارين من أتون النار.
مصر — الدولة التي يعرفها العالم — ليست دولة ميليشيات، ولا دولة عصابات، بل دولة مؤسسات. دولة قانون. دولة أمن يعمل وفق الدستور والتشريعات.
الأمن المصري ليس فوق القانون، بل يعمل باسمه.
فكيف تتحول بعض المنصات الإلكترونية إلى ساحات اتهام لمصر؟
كيف يُلقى الكلام جزافًا عن قتل وتعذيب واعتقالات عشوائية بلا دليل، فقط لأن هناك إجراءات قانونية تُطبق على من يخالف؟
مصر حين فتحت حدودها، لم تُقم مخيمات لجوء مغلقة.
لم تعزل الناس خلف أسلاك.
لم تمنعهم من السكن في شقق وبيوت بين المصريين.
لم تحرمهم من العلاج في المستشفيات.
لم تغلق أبواب المدارس أمام أبنائهم.
بل تعاملت معهم باعتبارهم بين أهلهم.
وهنا السؤال المنطقي:
هل جزاء الإحسان هو الاتهام؟
هل جزاء الاحتواء هو التشكيك؟
من حق أي دولة في العالم — ومصر أولًا — أن تحمي أمنها القومي.
من حقها أن تطلب إقامة شرعية لكل من يعيش على أرضها.
من حقها أن تضبط أي مخالفة، أياً كان مرتكبها.
القانون لا يُطبق على المصري وحده.
القانون يُطبق على كل من يعيش تحت سماء مصر.
ولا يجوز أن يتحول تنظيم الإقامة إلى “اضطهاد”،
ولا أن تتحول حملات ضبط المخالفين إلى “استهداف”.
مصر لا تعادي أحدًا.
لكنها أيضًا لا تقبل الفوضى.
ولا تسمح بتسيّب أو تجارة مخدرات أو جرائم تحت أي مسمى.
ومن يعيش في مصر، يعيش آمنًا مكرمًا…
لكن بشرط واحد: احترام القانون.
إن كنتم ترون أن السودان — حسب تصريحات مسؤوليه — أصبح آمنًا ومستقرًا، فالعودة للوطن شرف، والمساهمة في تعميره واجب.
فالأوطان لا يبنيها الغرباء.
ولا يحميها إلا أبناؤها.
الهروب من الحرب مفهوم…
لكن البقاء الدائم في بلد آخر مع مهاجمته وتشويه صورته أمر غير مفهوم.
مصر بلد أمن وأمان.
لا تهين من يحترم قوانينها.
ولا تظلم من يلتزم بنظامها.
وفي النهاية، تبقى القاعدة بسيطة:
يا غريب… كن أديب.
تعليقات
إرسال تعليق