القائمة الرئيسية

الصفحات

الإعتكاف في المسجد قربة من القرب


بقلم / محمـــد الدكـــروري

جاء في فتاوي وأحكام الصيام الكثير ولكن ما هو الاعتكاف؟ فقال الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله هو لزوم مسجد لطاعة الله، وما هو حكم الاعتكاف؟ فهو سنة بإجماع أهل العلم، فقال تعالى "أن طهرا بيتي للطائفين والعاكفين والركع السجود" وجاء فى البخاري ومسلم وغيرهما أنه صلى الله عليه وسلم كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان، وقال الشيخ بن باز"لا ريب أن الإعتكاف في المسجد قربة من القرب، وفى رمضان أفضل من غيره لقول الله تعالى " ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد" ولأن النبى صلى الله عليه وسلم كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان، وترك ذلك مرة فاعتكف في شوال، والمقصود من ذلك هو التفرغ للعبادة، والخلوة بالله لذلك، وهذه هي الخلوة الشرعية، وقال بعضهم فى تعريف الاعتكاف هو قطع العلائق الشاغلة عن طاعة الله وعبادته. 


وهو مشروع فى رمضان وغيره كما تقدم، ومع الصيام أفضل، وإن اعتكف من غير صوم فلا بأس على الصحيح من قولي العلماء" ولكن متى يبتدئ الاعتكاف؟ فإنه يبتدئ الاعتكاف من ليلة الحادي والعشرين، وهذا قول جمهور أهل العلم وإختاره الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله، ومتى يخرج المعتكف من إعتكافه؟ فإنه يخرج من إعتكافه إذا إنتهى رمضان، وينتهي رمضان بغروب الشمس ليلة العيد، وما هى أعمال المعتكف؟ فإنها هى العبادات الخاصة بينه وبين الله تعالى، كقراءة القرآن وصلاة النوافل والدعاء، ونحوها، وأما عن حكم خروج المعتكف من معتكفه؟ فإن خروج المعتكف من معتكفه يبطل الإعتكاف، إلا إذا كان لحاجة مما لابد منه، كالوضوء وقضاء الحاجة والإغتسال ونحوها، وقد روى الإمامان البخارى ومسلم فى صحيحهما من حديث السيدة عائشة رضي الله عنها أنها قالت. 


"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يدخل البيت إلا لحاجة" وروى أبو داود فى سننه عن السيدة عائشة رضي الله عنها قالت "السنة على المعتكف أن لا يعود مريضا ولا يشهد جنازة، ولا يمس امرأة ولا يباشرها، ولا يخرج لحاجة إلا لما لابد منه" قال أبو داود بعده وغير عبد الرحمن بن إسحاق لا يقول فيه "قالت السنة" وأما عن حكم صلاة التراويح؟ فإنها سنة، فقد صلاها رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث ليال بأصحابه، وما تركها إلا خوفا من أن تفرض عليهم، ولكن هل لقيام الليل عدد معين من الركعات؟ فإنه ليس له عدد معين، لكن السنة كما كان يفعل رسول الله صلى الله عليه وسلم وهى إحدى عشرة ركعة، فقد روى البخارى ومسلم من حديث عائشة رضى الله عنها قالت "ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يزيد فى رمضان ولا فى غيره على إحدى عشرة ركعة" 


ولو صلى ثلاث عشرة ركعة كما جاء عنه صلى الله عليه وسلم فى بعض الروايات فهو سنة أيضا، وتجوز الزيادة والنقصان على هذا العدد، وما هى علامات ليلة القدر؟ فإنه جاء فيها أوصاف منها ما روى الإمام مسلم في صحيحه من حديث أبى بن كعب رضي الله عنه قال " بالعلامة أو بالآية التى أخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أنها أى الشمس تطلع يومئذ لا شعاع لها" وهى في العشر الأواخر من رمضان، وتلتمس فى الأوتار من الليالى، وأما عن الصوم فإن هذا الصوم ركن من أركان الإسلام فمن أنكره فهو كافر بالله العظيم، ومن لم يصم رمضان فقال بعض أهل العلم بكفره، وقال بعضهم أنه ليس بكافر، ولكنه أتى إثما عظيما وكبيرة بالغة جدا بهذا العمل، والصيام فى اللغة هو الإمساك وترك التنقل من حال إلى حال، والصمت عن الكلام يسمى صياما، كما قال الله عز وجل فى سورة مريم " إنى نذرت للرحمن صوما فلن أكلم اليوم إنسيا"

تعليقات