القائمة الرئيسية

الصفحات


كتب/ علاء بدوية 


نستكمل معكم اليوم عن أول قصة من قصص الغربة التى بدئناها أول أمس وهي الدخول إلى دولة العراق فى عصر الثمانينات..بعد أن وصلنا إلى البحث عن عمل فى بغداد ووصلنا إلى منطقة الشيخ عمر الصناعية..ثم فاجأتنا الأقدار بشخص يعرض عليا عمل معه بالشراكة فى تجارة الملابس والإكسوارات من مناطق فى شمال العراق نأتى بها إلى بغداد ونبيعها جملة الجملة فى الأسواق..فى نفس الوقت الذى اتفقت مع صاحب ورشة الديكوا سيارات فى منطقة الشيخ عمر الصناعية..تكلمت مع الشخص صاحب فكرة العمل فى التجارة وقولت له ليس من شيمتى كرجل بدويه أن أرجع فى اتفاقي مع اي احد إلا بعد المفاوضة معه والعرض عليه للفكرة فإن وافق فهو خير وإن لم يوافق سأعمل معه..وفى اليوم التالي من صباح يوم جديد جائت السيارة إلى مكان المقهى فى الباب الشرقي وجلست أتناول فطور وشاي..وإذا بالسيارة تقف امامي وذهبت إليها وركبت معه..ووصلنا إلى الصناعية ونزلنا الورشة وبدء العمل ومسكت الصنفرة لكي اصنفر السيارات التى عليها معجون الديكوا للسيارات..وجاء صاحب الورشة وصبح عليا وقال اخبارك قولت له بخير فقولت بدلا أن افاجأه بما حدث انتظر حتى آخر النهار وانا راجع معه إلى البيت فى سيارته..وانتهى الدوام للعمل وهيئت نفسي للمشي وركبنا السيارة وفى الطريق بدئت اقوم بعملية تأهيل نفسي له حتى يسمع منى من دون مضايقة منه لأنني بصراحة أحببته وأحببت فيه الرجولة والجدعنة ابن بلد وله فى الفهم مالا فى غيره من تقدير اولاد الناس..فكنت حريص ألا أخسره واكسبه صديق وقولت لنفسي ياولد ما حد عارف الدنيا لسه هتودينا لحد فين...فبدئت معه أننى من ٱصل بدوي وابويا وجدي تاجر حتى جدي من ناحية ولدتى تجار وكده..قال جميل فقولت وانا لما جيت العراق ونويت السفر كان فيا همة أن تكون تاجرا ماهرا لأنني أرى فى نفسي ذلك..كان ذكيا جدا فنظر لي وتبتسم وقال انت لقيت شغل تاني ضحكت وقولت له نعم..قال ياعلاء الشغل اللى تلائي راحتك فيه اشتغله عود نفسك اللي ما ترتاح فيه ما تشتغل فيه..فإحترمته جدا جدا واتخذته صديقا حتى آخر غربتي كنت حريص إذا كنت فى بغداد أذهب إليه..وقولت له طيب انا هشتغل باقي الاسبوع وان شاء الله تبدء رحلتى بعدها فى التجارة..قال لي خلاص من بكرا روح ماتشغل بالك بالخمسة وعشرون دينار دول شغلك معايا اليوم..استحييت ولكن قال احنا إخوة وانا اخوك الكبير مفيش بينا احراج قولت له اكرمك الله واكرم اصلك ومشيت إلى البيت وجلست قليلا ثم نزلت إلى المقى لكى اقابل صاحبي الذى سأبدء رحلتى معه فى التجارة..وسألت عنه فقالوا لقد سافر إلى أربيل وسوف يأتي بعد أيام..تعجبت كان معي بالأمس ما قال لي..جلست يومي حتى دخل الليل وفجأة انظر أمامي أرى صاحبي وائل عزمي يقابلني فى بغداد..فرحت جدا وفرح أيضا ..وقال انتا جيت امته قولت له من أيام ..ذهبنا الى أماكن كثيرة ودخلنا السينما وكان يوم جميل..ثم تكلمنا عن الشغل فحكيت له الحكايه قال سبحان الله ما انا شغال فى نفس المجال وايام بجي بغداد اجيب بضاعه أبيعها فى سوق الهرج..قولت له ياسلام قال والله قولت له خلاص نشتغل سوا قال تمام يبقى نرجع سوا إلى محافظة واسط الكوت..قولت له وما واسط الكوت ..قال دي المحافظة إلى انا ساكن فيها ومحلي فيها وناس كتير من البلد ساكنين هناك وهاتكون مبسوط..بيتنا فى فندق أضواء الخليج أنا وهو وقمنا فى صباح اليوم التالي متجهين إلى جراج علاوي لكى نركب إلى محافظة واسط..بعد أن ودعت أهل بلدي فى بغداد..وأخذت شنطتى الهندباح وعلقتها فى كتفي وذهبت فى صحبة اخويا وصاحبي وائل عزمي متجها من عاصمة بغداد إلى محافظة واسط الكوت..ولا اعلم ما تخبيه الأقدار لي فى علم الغيب....وإلى لقاء ٱخر حتى نحكي ونستكمل ما قد حدث فى رحلتى من بغداد الى محافظة واسط الكوت..غدا إن شاء الله عزوجل...دمتم بخير قرائي الأعزاء

تعليقات