الكاتب الصحفي والناقد الفني عمر ماهر
خطف الفنان علاء مرسي الأنظار بقوة مع أول ظهور له في مسلسل حد أقصى أمام النجمة روجينا، بعدما تحولت مشاهده إلى حالة جماهيرية لافتة تصدرت مواقع التواصل الاجتماعي، لتتجاوز مقاطع ظهوره حاجز المليون مشاهدة خلال ساعات قليلة فقط من عرض الحلقة، في مشهد أعاد للأذهان حضوره الكوميدي المميز الذي طالما ارتبط باسمه.
ومنذ اللحظة الأولى لدخوله الأحداث، استطاع علاء مرسي أن يكسر حدة التوتر الدرامي بإفيهاته السريعة وأدائه التلقائي، مقدمًا جرعة من الضحك جاءت في توقيت مثالي داخل السياق الدرامي، وهو ما منح العمل حالة من التوازن بين الجدية والكوميديا، لتتحول مشاهده إلى متنفس للجمهور وسط تصاعد الصراعات، دون أن تبدو دخيلة على الخط الدرامي أو مفتعلة.
الجمهور تفاعل بشكل واسع مع الشخصية التي قدمها، معتبرين أنها واحدة من مفاجآت المسلسل، خاصة أن ظهوره لم يكن متوقعًا بهذا الزخم أو التأثير، إلا أنه نجح في خطف الكاميرا بخفة ظله المعتادة، مع أداء يعتمد على التفاصيل الصغيرة وتعبيرات الوجه التي تصنع الضحكة قبل الكلمات، وهو ما جعل المشاهدين يتداولون لقطاته بكثافة عبر المنصات الرقمية.
كما أشاد متابعون بقدرته على صناعة الكوميديا النظيفة القائمة على الموقف لا المبالغة، مؤكدين أن حضوره أضاف روحًا مختلفة للعمل، وأعاد للأذهان المدرسة الكوميدية التي تعتمد على التلقائية والبساطة، وهي العناصر التي باتت نادرة في كثير من الأعمال الحديثة، ما منح مشاهده طابعًا خاصًا وجاذبية مضاعفة.
في المقابل، بدا واضحًا الانسجام بينه وبين روجينا داخل الأحداث، حيث خلق الثنائي حالة من الكيمياء الفنية انعكست على الشاشة، فجمعت المشاهد بين التوتر الدرامي والضحك المفاجئ في آن واحد، وهو ما ساهم في رفع معدلات المشاهدة وزيادة حالة الترقب للحلقات التالية، لمعرفة كيف ستتطور علاقتهما داخل القصة.
بهذا الظهور، يثبت علاء مرسي أن الكوميديا الحقيقية لا تحتاج إلى مساحة زمنية كبيرة بقدر ما تحتاج إلى حضور صادق وأداء ذكي، فمشاهد معدودة كانت كفيلة بإشعال التريند وتخطي المليون مشاهدة، مؤكدة أن الضحكة الصادقة ما زالت قادرة على جذب الجمهور وصناعة الحدث في أي وقت.

تعليقات
إرسال تعليق