كتب : احمد سلامة
واصلت جامعة قناة السويس دورها المجتمعي والتوعوي تحت رعاية الدكتور ناصر مندور رئيس جامعة قناة السويس.
وبإشراف عام الدكتورة دينا أبو المعاطي نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة.
وبإشراف الدكتور مدحت صالح عميد كلية التربية، وبإشراف تنفيذي الدكتورة نهلة صابر تاوضروس وكيل كلية التربية لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة. بتنفيذ ثلاثة برامج تدريبية متخصصة استهدفت تنمية الوعي التربوي والتكنولوجي والفني لدى الطلاب وأفراد المجتمع، وذلك في إطار رسالتها الهادفة إلى بناء الإنسان وتعزيز قدراته المعرفية والمهارية.
حيث عُقد بمدرسة الزهور الثانوية بنات برنامج تدريبي بعنوان «الانعكاسات التربوية لمواقع التواصل الاجتماعي لدى الطلاب»، استهدف تدريب 20 طالبة تحت إشراف الدكتورة نشوى سعد محمد بسطويسي أستاذ أصول التربية ووكيل كلية التربية بجامعة قناة السويس، وجاء هذا النشاط ثمرة للتعاون المشترك بين إدارة تدريب أفراد المجتمع وتوجيه التربية الاجتماعية بإدارة شمال الإسماعيلية التعليمية، بهدف رفع الوعي التكنولوجي والتربوي لدى الطالبات.
وتناول البرنامج ماهية شبكة الإنترنت ودورها المعاصر، حيث تم تعريفها باعتبارها منظومة عالمية تربط مئات الملايين من الحاسبات الآلية، مما أتاح إمكانية إرسال الرسائل الإلكترونية وتبادل الملفات والصور والأصوات بلمح البصر عبر نظام موحد يُعرف بالنسيج العالمي، وقد أثبتت هذه الشبكة جدارتها كأهم التقنيات الحديثة القادرة على تلبية احتياجات المستخدمين في مختلف قطاعات المعرفة البشرية، إذ أصبحت مصدراً غزيراً للبحث والإنتاج الفكري وقناة رئيسية للإبحار المعلوماتي حول العالم.
كما استعرض البرنامج مفهوم مواقع التواصل الاجتماعي وآليات عملها باعتبارها منصات افتراضية تتيح للأفراد تقديم لمحة عن حياتهم والتواصل مع قائمة من المسجلين، وهي نتاج للجيل الثاني من الويب (Web 2.0)، وتهدف إلى بناء مجتمعات افتراضية تجمعها اهتمامات مشتركة سواء كانت دراسية أو مهنية أو جغرافية، وتعد وسيلة فعالة للتواصل بين الأصدقاء الحقيقيين أو من يتم التعرف عليهم رقمياً، مع التأكيد على ضرورة إدراك أن هذه المنصات تخضع لشروط وقوانين وضعتها إداراتها، مما يستوجب قراءتها بدقة وتجنب مخالفتها لضمان استمرارية الحسابات وعدم تعرضها للإغلاق.
كما ركز البرنامج على إرشادات الاستخدام الآمن والتحذيرات الأخلاقية، موضحاً أن كل ما يتم تدوينه أو تسجيله عبر هذه المواقع يظل محفوظاً، مما يفرض ضرورة الحذر في الكتابة وتجنب الألفاظ المسيئة، وبما أن منصات مثل «فيسبوك» تشهد زخماً هائلاً في تبادل الصور يصل إلى 41 مليون صورة يومياً، فإنه يجب التثبت من مصداقية ما يُنشر، مع التشديد على عدم نشر الخصوصيات العائلية لتفادي الاستغلال من قبل ضعاف النفوس، والامتناع عن تداول الشائعات أو التجسس على الآخرين، وتوخي الحذر عند قبول طلبات الصداقة من أشخاص غير معروفين في الحياة الواقعية. وقد تطرق البرنامج إلى الموازنة بين الإيجابيات والتحديات الاجتماعية لمواقع التواصل الاجتماعي، إذ توفر فرصاً كبيرة في سرعة تداول الأخبار ودعم البحث العلمي وفتح آفاق للتوظيف والتسويق الإلكتروني وتعزيز العمل التطوعي وصحافة المواطن، إلا أنها قد تُستخدم في نشر الأفكار الهدامة أو انتحال الشخصيات أو انتهاك الخصوصية، فضلاً عن أن الإفراط في استخدامها قد يؤدي إلى إدمان الإنترنت وهدر الوقت وإثارة المشكلات الأسرية والزوجية وتعزيز العزلة عن الواقع، وهو ما يستلزم الاستخدام الواعي والمفيد لهذه المجموعات الثقافية والإعلامية لتحويلها إلى مخزون ثقافي وخير وفير للمجتمع.
وفي سياق متصل، نُظم بقاعة تدريب أفراد المجتمع برنامج تدريبي حول «أسس التربية الوالدية وإرشاد الأسرة»، بإجمالي (29) مستفيداً ومستفيدة، حاضر فيه الدكتورة إيمان عطية حسين منصور قسم الصحة النفسية بكلية التربية جامعة قناة السويس، والدكتورة داليا عبد الحكيم مطر مدرس أصول التربية بكلية التربية جامعة قناة السويس، وذلك بالتعاون بين إدارة تدريب أفراد المجتمع ومركز تعليم الكبار بجامعة قناة السويس. وتضمن البرنامج التدريبي، تقديم الدكتورة إيمان جريش، عرضاً لأنماط التربية الوالدية المتمثلة في الحزم والتسلط والدلال والإهمال، مع التأكيد على مهارات الاستماع اليقظ والإنصات وطرح الأسئلة المفتوحة والاعتراف بالمشاعر والتفاعل الإيجابي، كما تناول أهم الحاجات النفسية التي يحتاجها الأطفال ومنها التشجيع والهوية والاستطلاع والمسئولية والانتماء والتقدير والأمن، إضافة إلى استعراض أساليب إدارة الصراع مثل أسلوب التعاون وأسلوب التنازل والحل الوسط الذي يجمع بين التعاون والحزم بشكل جزئي، وأسلوب المنافسة وأسلوب التجنب.
واستكملت الدكتورة داليا عبد الحكيم مطر أهداف البرنامج بتناول أنواع السلطة الوالدية التي تشمل التسلطية والديمقراطية والمتذبذبة والمتساهلة، مع التركيز على أهمية التواصل الأسري القائم على الحوار والاستماع النشط والاتفاق مع القواعد المكتوبة، وتقليل الأوامر وزيادة الاختيارات، والتعبير عن المشاعر دون لوم، وعقد اجتماع أسري أسبوعي، والتأكيد على أن الحزم الحقيقي ليس القسوة بل الوضوح والعدل والحب.
كما تم تنفيذ برنامج تدريبي حول «فن البورتريه» بمسرح مدرسة 25 يناير، استفاد منه (80) طالباً وطالبة، وذلك بالتعاون مع إدارة الموهوبين والتعلم الذكي، وحاضر فيه الدكتور أحمد عطيتو أحمد هريدي أستاذ الرسم والتصوير وعضو هيئة تدريس بكلية التربية. واستهدف البرنامج التعليم الأساسي لقواعد الرسم، والتعرف على الخامات والأدوات المستخدمة، ونظرية الألوان وأساسها وفوائدها، ومكونات القلم الرصاص، وقواعد الظل والنور وأنواع الظلال، وقواعد رسم جسم الإنسان من حيث النسب التشريحية، وقواعد رسم الوجه في الوضع الأمامي، إلى جانب تدريب عملي على رسم الأجسام المتماثلة والتعرف بالشكل والجسم وتوزيع الظلال والتدريب على الألوان المتداولة والمتكاملة والألوان الساخنة والباردة.
كما تناول البرنامج التعريف بالرسم وأهميته ووظيفته في خدمة مجالات علم النفس والطب والعلوم والهندسة، ودور الفنون في خدمة الفرد والمجتمع والارتقاء بالدور العام واحترام قيمة العمل اليدوي، وقواعد المنظور، والأدوات والخامات المستخدمة في الرسم، وقواعد رسم البورتريه وجسم الإنسان، واكتساب مهارة الرسم لعناصر من الطبيعة دون تقليد، وعناصر بناء العمل الفني وأنواع الرسوم، والتطبيق على دراسة العناصر من الطبيعة، وخطوات رسم المنظور من نقطتين، ومستويات الرؤية المختلفة للأشكال في مستوى النظر وتحت مستوى النظر وفوق مستوى النظر، وأوضاع الظل في المنظور، والرسم باستخدام الظل والنور، واستخدام الألوان المناسبة للبوستر، والرسم في الطبيعة الصامتة، ورسم المكعب في المنظور، وتعريف الرسم والتصوير والفرق بينهما، وقواعد استخدام أدوات الرسم من أقلام الرصاص وأقلام الحبر، والأسطح المناسبة للرسم، وقواعد استخدام أدوات التصوير، وتعريف الألوان ذات الوسيط المائي وخواصها مثل الألوان المائية وألوان الأكريليك وألوان الجواش.
وتضمن البرنامج اختباراً قبلياً على قواعد رسم البورتريه، والتدريب على رسم البورتريه في إحدى عشرة خطوة، مع تقديم التغذية الراجعة لمخرجات التدريب، والتدريب على استخدام ألوان الباستيل الزيتي، وعرض أعمال الطلاب المتدربين وتحليل مواطن القوة والضعف لتطوير الأداء، والتعريف بتقنيات الرسم بالألوان الزيتية وقواعد استخدام الخامة، وتقنيات الرسم بالألوان ذات الوسيط المائي، واختيار نماذج من أعمال المتدربين الموهوبين لتطوير أدائهم وتأهيلهم للمشاركة في المسابقات القومية والدولية كأحد أساليب اكتشاف الموهوبين وتنمية قدراتهم.
تولت تنظيم البرامج المهندسة وفاء إمام مدير عام الإدارة العامة للمشروعات البيئية، والمهندس أحمد رمضان مدير إدارة تدريب أفراد المجتمع، تأكيداً على تكامل الجهود المؤسسية لجامعة قناة السويس في خدمة المجتمع وبناء أجيال واعية تمتلك أدوات المعرفة الرشيدة والمهارة الإبداعية.

تعليقات
إرسال تعليق