القائمة الرئيسية

الصفحات

جريمة غدر والنوم في المكان الخطأ


بقلم راندا ابو النجا

في واقعة مؤلمة شهدتها بورسعيد، خرجت فتاة برفقة والدتها لتناول الإفطار في منزل أسرة خطيبها. تأخر الوقت، وتعذر على والدها الحضور لاصطحابهما لعدم توافر المواصلات، فاقترح أن تبيتا على أن يعود صباحًا لأخذهما. منزل الأسرة كان يضم عدة شقق، من بينها الشقة التي كان من المقرر أن تنتقل إليها الفتاة بعد الزواج.

٠

خلال الزيارة، خرجت الفتاة بصحبة إحدى قريبات العريس بحجة التنزه وشراء بعض الأغراض، ثم عادت الأخيرة بمفردها. بدأت رحلة البحث داخل المنزل، ليُعثر على الفتاة جثة هامدة داخل الشقة المخصصة لزواجها، وعليها آثار تعذيب، وقد فارقت الحياة خنقًا بعد كسر في الرقبة

.

بحسب ما تم تداوله، أشار تقرير الطب الشرعي إلى عدم وجود شبهة اعتداء جنسي، ما يعزز فرضية أن الجريمة بدافع الغل والحقد، لا أكثر.


المؤلم في المشهد ليس فقط الجريمة، بل اتجاه بعض التعليقات إلى لوم الأب وتحميله المسؤولية لأنه سمح لابنته بالمبيت في منزل خطيبها، وكأن الجاني اختفى، وكأن الفعل الإجرامي يمكن تبريره بقرار عائلي

.

الحقيقة أن المسؤولية تقع على من ارتكب الجريمة، لا على من اطمأن بحسن نية


ولو كانت الفتاة قد تزوجت وانتقلت إلى نفس المنزل، هل كان اللوم سيظل على الأب أيضًا؟

المشكلة ليست في قرار المبيت، بل في نفوس امتلأت بالغيرة والغل حتى تحولت إلى جريمة

.

رحم الله الفتاة، وألهم أهلها الصبر، وجعل العدالة تأخذ مجراها دون تشتيت أو ظلم جديد عبر منصات التواصل.

أنت الان في اول موضوع

تعليقات