بقلم/ علاء بدوية
إستمرت الحياة كما قولت من قبل فى خط سيرها للعمل من خلال المحل الذى نترزق منه لمعيشة الحياة..وبينما أنا جالس فى يوم من الأيام إذا دخلت عليا إمرأة من أهل قضاء الحي..وبعد أن عرفتني ما تعيش من ظروف معيشة صعبة ومات زوجها فى الحرب التى كانت بين العراق وإيران وتكبد الطرفين شباب ورجال كثير نتيجة هذه الحرب التى ظلت سنين كثيرة وتأثرت البلاد بظروف اقتصادية صعبة فى ذلك الوقت..والحالة الإجتماعية كانت متوترة للغاية..قولت لها أؤؤمري تحت أمرك..قالت عندي أيتام ومافي حد يراعينا..واريد منك الوقوف بجانبنا..قولت لها كم تريدين حتى يمشى الحال..قالت أنا لا أريد فلوس..أريدك أنت ما أريد غيرك..قولت لها كيف ما فاهم عليك..قالت تكون معنا فى بيتي أنا وأنت وأولادي..قولت لها كيف يعني..قالت تتزوجتى أو تعيش معي وانا معك اللي تريده..طبعا أنا فى ذلك الوقت لم اتزوج بعد..طبعا أردت أن يكون ردي بهدوء وليس فيه أي نوع من أنواع التعجب أو الإستغراب..إمرأة مقبولة الشكل والطبع من الظاهر منها وجائت تتطلبك للزواج وهذا شيء لم نكن تعودنا عليه فى مألوف عاداتنا فى بلادنا أو عند العرب..وأنا رجل من بدو العرب لكنى متفهم الوضع الذى أنا فيه..تكلمت معها وقولت إن شاء الله خليني افكر فى الموضوع وأرد عليك..قال مافي مشكله..وإستأذنت وخرجت إلى بيتها..جلست بعدها أفكر فيما حدث ولا أدري كيف أفعل..إمرأة فى سن الكام وعشرين ويبدو من صوتها أنها جميلة أو حتى مقبولة الشكل وفي بلاد الغربة وقد عرضت عليك نفسها بالزواج..لم أكن متعودا أن أتكلم مع أي حد فى أي مواضيع شخصية أو أن شئت قول أنه لن يوجد شخص فى هذا الوقت يرجع إليه..لكني فى يوم من الأيام سألت أخى حمدي نجا وهو من الأصدقاء المقربين وبيني وبينه ثقة معيشية وأيام الصبا قد عشناها سويا..سألته عن أهل البلد من اليوم المحاوطه بي وكانت هذا المرأة تسكن فى بيت من جواري..فقال لي حمدي هذه البيوت أغلبها من الشيعة وكانت هناك طائفتين من الشيعة والسنة المسلمين..فعرفت هذه المعلومة وٱثرتها فى نفسي..ومرت الأيام وجلست فى المحل حتى جائني مرة ثانية الرجل الذى كان زارني منذ فترة وتعرف عليا والذى هو كما قولت من قبل كان فاقد أحد قدميه فى الحرب..تعانقنا ورحبنا ببعضنا البعض وجلس معي فى المحل..وقال لي سبب غيابه أنه كان فى بغداد وكانت له اعمال إلى ٱخرى..سألنى عن الحال قولت له خير الحمدلله ماشيه الأمور..ثم قال لي أريد أن أشاركك فى المحل..قولت له لكني لا أحب الشراكة منذ صغري..قال خلينا نتعاون ونتشارك وانا معك اللي تريده أنا حاضر..فلما صمت قليلا قال لي فكر كويس و رد ليا خبر وانا منتظرك..قولت له إن شاء الله عزوجل برد عليك..ثم خرج وودعني..جلست أفكر فى موضوع المرأة وموضوع الرجل الذى يريد الشراكة معي..وانا مشغول بالتفكير ولا يدري أحد بما أنا فيه..جلست فى الفندق وكان ساكن معي اخويا محمد الجيوشي وهو من المقربين لي فهو زميل الطفولة والصبا والشباب فى ذلك الوقت..وتكلمت معه على طبيعة الناس هنا وأفكارهم وطريقة تعاملهم..وطبعا انا كنت بسأل أولاد جيلي ومن عيشت معهم منذ نعومة أظافري ذلك لأنهم كانوا قبلي يعيشون فى قضاء الحي من أجل ذلك كنت أريد أعرف منهم ما لا اعرفه من غيرهم..قال لي محمد الجيوشي الناس هنا عشائر وقبائل وصعب اوي أننا ندخل معاهم فى علاقات اجتماعية ولسه بردوا المصرين ما دخلوا معاهم فى طبيعة علاقات قوية..كنت اجمع الٱراء ووجهات النظر حتى أصل إلى حل فى ٱخذ قرار فى الموضوعين موضوع المرأة وموضوع الرجل الشريك الذي يريد مشاركتي..وكان هناك رجل مصري من كفر الشيخ وعنده محل حاتي كباب وكفته وتكه ومعلاج وهذه لحوم يطهى منها هذه المسميات..زارني فى يوم من الأيام وكان هذا الشخص بالرغم من أنه كان رجل جدع وابن بلد إلا أنه كان له فى المشي وراء الحريم..وسبحان الله كان يكره سيرة الخمرة ولا يشربها..فإذا سألته لما تفعل كذا وتترك كذا وكلهم سواء رد عليك رد الفلسفة المعهودة دي نكرة ودي نكرة..المهم حكى ليا كل ما يحدث فى المنطقة التى أعيش فيها..وكان محل الحاتى بتاعه على مقربة منى..حكى لي كل الأحداث التى تحدث داخل المدينة..درجة أنه كان يعرف داخل كل بيت وكل تفاصيله بشكل عجيب كأنه يعيش معهم باليوم والليله..وكانت زيارة خميس بالنسبة لي رسالة جائت فى الوقت المناسب..جلست اجمع كل ما عرفته وأدرسه بيني وبين نفسي..وكنت فى ذلك الوقت خاطب بنت عمتي ومدة الخطوبة قد تعدت سنتين من تاريخ سفري والذى هي زوجتى الأن..وهي إبنة عمتى وبيننا كل الحب والمودة..جلست أيام وليالي افكر كيف افعل وكيف اتخاذ القرار..حتى سافرت إلى محافظة واسط الكوت وتركت احد الأشخاص بالمحل..ذهبت إلى أخي إبراهيم عذت السنباطي وجلست معه يوم واستأنست به وفصفصت معه لكنى لم اططرق معه فى أي مواضيع..و زرت كل أبناء السرو من اقاربنا واولاد بلدنا هناك..ثم رجعت إلى قضاء الحي..لكى أستعد لما يحدث من أحداث..ورجعت ووصلت إلى المحل وجلست حتى دخل الليل قبل العشاء..واذا برجل من شرطة قضاء الحي يقول لي انت الشيخ علاء وكانوا ينادوني بالشيخ علاء فى ذلك الوقت لأنني كنت طالق لحيتي فى بلدي وسافرت بها وكلمة الشيخ هي كلمة مدرجة على ألسنة الناس فى مصر..قال انت الشيخ علاء قولت له نعم قال أنا جيت ليك أكتر من مرة أين كنت..قولت له كنت فى بغداد..قال تعالى معي وكانت بصفة ودية ليس أكثر..فقولت خير فيه حاجه..قال سيادة المفوض يريدك وسيادة المفوض هو مثل مأمور القسم عندنا كده..فهيئة نفسي وقولت للي واقف فى المحل أنا رايح فين وخلى بالك من المحل..وذهبنا إلى قسم الشرطة إلى الباب متجهين إلى سيادة المفوض لكي نعرف ماهي الحكاية والغرض من استدعائي المفاجأ...وهنا نقف حتى نستكمل غدا قصتنا مع مناضل فى بلاد الغربة..دمتم بخير وإلى اللقاء أعزائي القراء.....

تعليقات
إرسال تعليق