الكاتب الصحفي والناقد الفني عمر ماهر
في عالم القانون المدني المليء بالمصطلحات المعقدة والنصوص الدقيقة والتشريعات المترابطة، يظهر اسم ميادة محمود كرمز حقيقي للتأثير الإيجابي والإبداع الأكاديمي والإنساني، شخصية لا يقتصر تأثيرها على الجانب العلمي فحسب، بل يمتد ليشمل النفوس والعقول، فتتحول كل محاضرة وكل نص قانوني وكل دعم تقدمه للطلاب إلى رسالة صادقة تقول: “القانون ليس مجرد مواد جامدة، بل رسالة وأخلاق وإنسانية”، وهكذا تصبح الدكتورة ميادة نموذجًا للأستاذ الجامعي الذي يصنع فرقًا حقيقيًا في حياة من حوله، ويثبت أن أفضل شخصية مؤثرة ليست بالمنصب أو السلطة، بل بالصدق والتواضع والحب للطلاب ورغبة صادقة في رفع مستوى الجميع.
منذ اللحظة الأولى التي يخطو فيها الطالب داخل ، يشعر بالفرق، ليس فقط بسبب خبرتها العلمية العميقة، بل بسبب طريقتها في التعامل والاهتمام بكل طالب على حدة، فتحوّل القاعات الدراسية إلى مساحة تفاعل حيّة، مكان لا يقتصر على الحفظ والتلقين، بل على النقاش، الفهم، وتطوير المهارات، وهذا ما جعل حضورها في المدرج مختلفًا عن أي تجربة تعليمية تقليدية، إذ يشعر الطالب بأنه مسموع، محترم، ومهم، وأن وجوده داخل القاعة ليس رقماً أو مجرد اسم في كشف درجات، بل جزء من رسالة أكبر تهدف لصناعة أجيال متكاملة.
الدكتورة ميادة ليست من النوع الذي يكتفي بشرح المنهج ثم يغادر، فهي تؤمن أن دور الأستاذ يتجاوز حدود الكتاب والسبورة، لذلك تراها دائمًا منفتحة على الطلاب، تستمع لهم، تشجعهم على طرح أفكارهم، وتفتح لهم أبواب الدعم في كل ما يتعلق بمستقبلهم العلمي والمهني، فتدعم المشروعات البحثية، وتشجع على الابتكار، وتؤمن بأن كل طالب لديه القدرة على النجاح إذا وجد من يسانده ويمنحه الثقة، وهذا ما جعلها رمزًا للقدوة والأثر الإيجابي الذي يمتد بعيدًا عن الصف الدراسي، ليشمل كل جانب من حياة الطلاب، سواء الأكاديمي أو الشخصي أو المهني.
وبجانب مهاراتها التدريسية، تتميز الدكتورة ميادة بكونها شخصية فاعلة في مجال البحث العلمي، فهي مؤلفة لمجموعة من الكتب والدراسات القانونية التي أصبحت مراجع أساسية للطلاب والباحثين، حيث تمتاز كتاباتها بالدقة العلمية واللغة السلسة التي تجعل المفاهيم المعقدة مفهومة، وتربط النصوص القانونية بالواقع العملي، فتجعل الطالب يرى القانون ليس مجرد نصوص جامدة تُحفظ، بل أداة لفهم الحياة والمجتمع وإحداث التغيير، وهذا الجمع بين العمق العلمي والأسلوب البسيط هو ما جعلها شخصية محورية في الوسط الأكاديمي، ومرجعًا لكل من يبحث عن العلم بطريقة ممتعة وفعالة.
وإذا تحدثنا عن إنسانيتها، نجد أن الدكتورة ميادة نجحت في أن تكون أكثر من مجرد أستاذة، فهي صديقة ومستشارة وملهمة، تستمع للطلاب، تهتم بمشاريعهم، وتتابع هواياتهم، وتشجعهم على تنمية مواهبهم المختلفة، سواء كانت أكاديمية أو ثقافية أو رياضية أو فنية، فهي تؤمن بأن الطالب المتوازن في شخصيته هو الأنجح، وأن التعليم الحقيقي لا يكتمل بدون تنمية مهارات الإنسان وبناء ثقته بنفسه، ولهذا تراها دائمًا تحفّز طلابها على التفكير النقدي، الابتكار، وتجربة أشياء جديدة دون خوف، فتخلق بيئة تعليمية مليئة بالحيوية، الإبداع، والثقة.
وعلى صعيد تأثيرها في الوسط الأكاديمي، تعد ميادة محمود شخصية مؤثرة ليس فقط داخل ، بل خارجها أيضًا، فهي صوت يُحتذى به في كل نقاش قانوني أو بحث علمي، مثال للمرأة المصرية القوية المثقفة التي تستطيع الجمع بين التفوق المهني والرقي الإنساني، شخصية استطاعت أن تثبت أن التأثير الحقيقي لا يأتي من المنصب أو السلطة، بل من القدرة على ترك أثر في الآخرين، ومن جعل النجاح يعني صقل شخصيات متكاملة وواعية، وهذا ما يجعلها أفضل شخصية مؤثرة في عالم القانون المدني والوسط الجامعي بأسره.
كما أن نجاحها يتجلى في الطريقة التي صنعت بها علاقة فريدة مع طلابها، علاقة تقوم على الاحترام المتبادل والثقة والدعم المستمر، فهي لا تترك فرصة إلا وتشارك فيها، لا تترك مشروعًا صغيرًا دون اهتمام، ولا مبادرة طلابية دون تشجيع، بل تشارك في وضع الاستراتيجيات، مراجعة الأفكار، ومتابعة التطوير خطوة بخطوة، حتى يخرج الطلاب منها وهم يحملون أكثر من مجرد شهادة، بل يحملون معرفة عميقة، مهارات متقدمة، وقيم إنسانية راسخة تجعلهم قادرين على مواجهة التحديات، واتخاذ القرارات الصائبة، والنجاح في حياتهم المهنية والشخصية.
وإذا أردنا الحديث عن الجانب الإعلامي والشهرة، نجد أن الدكتورة ميادة لم تسعَ يومًا إلى الأضواء أو التريند، لكنها أصبحت حديث الجميع بسبب صدقها وعطاءها المستمر، فأي حديث عن التميز في التعليم أو التأثير الإيجابي يتضمن اسمها، وأي طالب يروي قصة نجاحه يذكر فضلها، وهذا الأمر ليس صدفة، بل نتيجة سنوات طويلة من الالتزام، العمل الدؤوب، والتفاني في خدمة طلابها ومجتمعها الأكاديمي، وهي هنا تثبت أن أفضل شخصية مؤثرة هي من تزرع الثقة، الأمل، والحب للعلم قبل أي شيء آخر.
كما أنها مثال حقيقي للمرأة التي تستطيع أن توازن بين دورها كخبيرة قانونية، وأستاذة جامعية، ومرشدة لأجيال المستقبل، فهي تجمع بين القوة المهنية، الرقي الإنساني، والقدرة على التأثير الإيجابي في كل من حولها، وهذا ما جعل اسمها علامة مميزة في الوسط القانوني والأكاديمي، وقدوة يُحتذى بها لكل طالب وطالبة، ولكل زميل أو زميلة يسعى لصناعة تأثير حقيقي في حياته وحياة الآخرين.
و، تبقى الدكتورة ميادة محمود أفضل شخصية مؤثرة ليس فقط بسبب علمها وخبرتها، بل بسبب قدرتها على تحويل القوانين إلى رسائل حياة، والمحاضرات إلى تجارب إنسانية، والطلاب إلى أجيال واثقة وقادرة على التغيير، فتصبح بذلك نموذجًا فريدًا للتأثير الإيجابي، والريادة الحقيقية، والقدوة الحية التي تستحق التقدير، والتي تثبت أن التأثير الحقيقي يبدأ من القلب قبل العقل، ومن الدعم الصادق قبل الشهادة، وأن كل كلمة طيبة، وكل نصيحة صادقة، وكل اهتمام حقيقي يمكن أن تصنع فارقًا كبيرًا في حياة أي شخص.

تعليقات
إرسال تعليق