القائمة الرئيسية

الصفحات

ملف إبستين يخرج عن السيطرة وثائق أمريكية تفتح باب الشكوك حول ارتباطات استخباراتية خفية

ملف إبستين يخرج عن السيطرة وثائق أمريكية تفتح باب الشكوك حول ارتباطات استخباراتية خفية



كتب/ أيمن بحر


تكشف وثائق أمريكية أفرج عنها حديثا عن أبعاد أكثر تعقيدا وخطورة فى قضية جيفري إبستين تتجاوز حدود الجرائم الأخلاقية إلى مساحات مظلمة من السياسة والاستخبارات والعلاقات العابرة للحدود حيث تضع هذه الوثائق اسم إبستين داخل دوائر غموض تحيط بعلاقاته واتصالاته واستثماراته

الملفات تشير إلى ارتباطات متعددة مع شخصيات ودوائر إسرائيلية شملت دعوات متكررة وزيارات ورسائل متبادلة إلى جانب استثمارات فى شركات أمنية خاصة وعلاقات غير مألوفة مع شخصيات سياسية نافذة ما فتح الباب أمام تساؤلات خطيرة حول الدور الحقيقي الذى لعبه إبستين بعيدا عن صورته المعروفة كممول ثري متورط فى شبكة اتجار جنسى

وتنقل الوثائق شهادات لمخبرين تحدثوا عن احتمالات تلقى إبستين تدريبات ذات طابع استخباراتى معتبرين أنه لم يكن مجرد رجل أعمال منحرف بل ربما أداة داخل شبكة أكبر تعمل فى الظل وتستفيد من النفوذ والابتزاز

اللافت أن بعض الرسائل المنسوبة إليه تظهر مواقف عدائية تجاه إسرائيل فى تناقض واضح مع ما تكشفه الوثائق من علاقات مالية واتصالات وزيارات وطلبات خدمات مشبوهة مرتبطة بدوائر استخباراتية وهو تناقض يزيد من حدة الشكوك ويطرح تساؤلا حول دوافع هذا الازدواج

وتبرز جيسلين ماكسويل كشخصية محورية في هذا الملف خاصة مع ارتباط اسم والدها بدوائر نفوذ حساسة ومع الغموض الذى لا يزال يحيط بوفاته فيما تحمل بعض مراسلات إبستين إشارات إلى اعتقاده بوجود يد استخباراتية خلف ما جرى له

ورغم اتساع دائرة التسريبات لا يظهر حتى الآن نفي حاسم يغلق هذا الملف حيث تكتفي الأطراف المعنية بالتقليل أو السخرية دون تقديم رواية واضحة ما يعيد طرح السؤال الجوهري هل كان إبستين مجرد مجرم جرى استخدامه ثم التخلص منه أم كان جزءا محدودا في لعبة استخبارات دولية انتهى دوره فيها

الوثائق لا تقدم الحقيقة كاملة لكنها تؤكد أن القضية لم تعد مجرد فضيحة أخلاقية بل باتت نموذجا لتشابك المال بالسياسة بالاستخبارات داخل عالم لا يخضع للمساءلة ومع كل كشف جديد تقترب الشكوك خطوة أخرى من أن تكون واقعا لا خيالا

أنت الان في اول موضوع

تعليقات