بقلم الدكتور أمين أبوحجلة
رئيس فرسان السلام
الحديث عن جلالة الملك عبدالله الثاني هو حديث عن قائد آمن بوطنه، فآمن به شعبه. هو حديث عن ملك حمل إرث الهاشميين القائم على الشرف والعدل، وسار به في زمن مليء بالتحديات بثبات وعزيمة. ومع جيشه العربي الباسل، وشعبه الوفي، يواصل الأردن مسيرته واثقًا، مرفوع الرأس، ثابت الخطى.
منذ تسلّمه سلطاته الدستورية، جسّد جلالته صورة القائد القريب من شعبه، الحريص على أمن وطنه، والمؤمن بأن قوة الدولة تنبع من تماسك جبهتها الداخلية وصلابة مؤسساتها. لم يكن جلالته قائدًا من خلف المكاتب، بل كان دائم الحضور بين أبناء قواته المسلحة، يشاركهم الميدان، ويطّلع على جاهزيتهم، ويؤكد لهم أن القيادة ليست موقعًا، بل مسؤولية وشراكة في حمل الأمانة.
تتميّز العلاقة بين جلالة الملك عبدالله الثاني والقوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي، بخصوصية فريدة. فهو القائد الأعلى الذي يعرف تفاصيل المؤسسة العسكرية، ويعتز بتاريخها، ويؤمن بدورها المحوري في حماية الأردن وصون استقراره. هذه العلاقة لم تُبنَ على الرتب والألقاب، بل على الثقة المتبادلة والانتماء المشترك والهدف الواحد.
وجود جلالته المستمر بين جنوده، في المواقع الأمامية والتدريبات والمناسبات العسكرية، يحمل رسالة واضحة: أن القائد يقف مع رجاله، وأن الدفاع عن الوطن مسؤولية يتقاسمها الجميع. لذلك، لم يكن الجيش يومًا مجرد مؤسسة عسكرية، بل كان وما زال عنوان الكرامة الأردنية، ودرع الوطن الحصين في وجه التحديات.
في منطقة تموج بالصراعات والأزمات، بقي الأردن واحة أمن واستقرار، بفضل قيادة واعية تدرك حجم التحديات، وتتعامل معها بحكمة وتوازن. جلالة الملك كان دومًا صوت العقل والحكمة، يعمل بصمت وثبات لحماية الأردن من تداعيات الأزمات المحيطة، ويضع مصلحة الوطن فوق كل اعتبار.
حرص جلالته على بناء دولة قوية بمؤسساتها، منيعة بوحدتها الوطنية، متماسكة بنسيجها الاجتماعي. وقد أكد مرارًا أن قوة الأردن لا تكمن في موارده فحسب، بل في إنسانه، وفي التفاف شعبه حول قيادته، وفي جيشه وأجهزته الأمنية التي تسهر على راحته وأمنه.
إيمان جلالة الملك بوحدة الصف الأردني كان ولا يزال حجر الأساس في نهج قيادته. فهو يؤكد دائمًا أن جميع الأردنيين شركاء في هذا الوطن، وأن التنوع مصدر غنى، وأن اللحمة الوطنية هي السد المنيع أمام أي تحدٍ أو محاولة للنيل من استقرار البلاد ،هذه الروح انعكست في خطاباته وتوجيهاته، وفي حرصه على التواصل مع مختلف فئات المجتمع، والاستماع لهمومهم، والعمل على تحسين ظروفهم. فالقائد الحقيقي هو من يشعر بنبض شعبه، ويعتبر خدمتهم شرفًا وواجبًا.
إننا في فرسان السلام، إذ نهنئ أنفسنا والوطن بميلاد القائد، نجدد العهد بأن نبقى الجند الأوفياء للعرش الهاشمي، مؤمنين بأن الأردن بقيادته سيبقى عصياً على الانكسار، ومنارة للسلام والاستقرار
حفظ الله الأردن شامخا راسخ الأركان بقيادته الحكيمة وجيشه وشعبه المخلص .
تعليقات
إرسال تعليق