القائمة الرئيسية

الصفحات

النجمة كندة علوش تتصدر التريند قبل رمضان 2026.. والجمهور يعيد إحياء إعلانها القديم


الكاتب الصحفي والناقد الفني عمر ماهر 


في لحظة نادرة لا تتكرر كثيرًا في عالم الفن، عادت النجمة كندة علوش إلى صدارة المشهد فجأة وبقوة، لا عبر مسلسل جديد أو فيلم ضخم أو حملة دعائية مدفوعة، لكن عبر شيء أبسط وأصدق بكثير… ذكرى قديمة تحولت إلى حالة جماعية من الحنين، إعلان رمضاني مرّ عليه سنوات، أعاد الجمهور اكتشافه ومشاركته بكثافة، ليصعد اسمها إلى قمة التريند خلال ساعات قليلة، وكأن الزمن قرر أن يمنحها هدية خاصة قبل حلول رمضان 2026، لتثبت مرة جديدة أن بعض الفنانين لا يرتبط حضورهم بالمواسم، بل يعيشون دائمًا في قلوب الناس.


القصة بدأت بشكل عفوي جدًا، مقطع صغير من إعلان رمضاني قديم ظهرت فيه كندة بملامحها الهادية وابتسامتها الدافئة، وهي تقدم رسالة بسيطة مليئة بالمحبة والعائلة ولمّة البيت المصري، انتشر على صفحات السوشيال ميديا، ثم فجأة تحوّل إلى كرة ثلج، مشاركة وراء مشاركة، وتعليق وراء تعليق، ليتحوّل الإعلان إلى تريند حقيقي، ويبدأ الجمهور في كتابة جملة واحدة تتكرر بشكل لافت: “إحساس كندة في رمضان حاجة تانية”.


اللافت أن حالة التفاعل لم تكن مجرد إعجاب عابر، بل موجة حنين واضحة، الناس بدأت تسترجع ذكرياتها مع الإعلان، واحد يحكي إنه كان بيتفرج عليه مع أهله قبل الفطار، وأخرى تقول إن المشهد كان بيفكرها ببيوت زمان وبساطة الأيام الحلوة، وثالث يكتب إن كندة دايمًا بتمثل الدفء مش النجومية بس، وهنا تحديدًا تكمن القوة الحقيقية، لأن الفنان لما يتحول من مجرد ممثل إلى جزء من ذاكرة الناس، يبقى حضوره أعمق من أي عمل جديد.


كندة علوش طوال مشوارها الفني لم تعتمد يومًا على الضجيج أو الإثارة المصطنعة، بل بنت علاقتها بالجمهور بهدوء شديد، خطوة وراء خطوة، أدوار صادقة، اختيارات محسوبة، حضور إنساني قبل ما يكون فني، وده اللي خلّى الناس تصدقها وتحبها من غير مجهود، تشوف فيها بنت البيت وصاحبة الضحكة الصافية مش “نجمة بعيدة”، ويمكن ده السبب إن أي ظهور ليها، حتى لو قديم، يقدر يرجّعها للواجهة بسهولة.


ومع تصاعد التريند، بدأت صفحات الفن تعيد نشر الإعلان كاملًا، والبعض عمل له مونتاجات جديدة على أغاني رمضانية، وآخرون كتبوا رسائل شكر ليها على الطاقة الإيجابية اللي بتوصلها دايمًا، لدرجة إن اسمها بقى من الأكثر بحثًا خلال أيام قليلة، في مفارقة غريبة تؤكد إن الجمهور أحيانًا هو أفضل مدير أعمال للفنان، يعيده للصدارة وقت ما يحب.


ومع كل هذا الزخم، خرجت كندة برسالة بسيطة جدًا لجمهورها، تهنئة رقيقة بمناسبة قرب حلول شهر رمضان 2026، كلمات قليلة لكنها صادقة، تتمنى فيها الخير والراحة والسلام لكل بيت عربي، وهي الرسالة اللي زادت التفاعل أضعاف، لأن الناس شعرت إنها نابعة من القلب مش بيان رسمي، وده تحديدًا سر كندة… العفوية اللي مش متصنعة، والقرب اللي مش محسوب.


المشهد كله يعكس حقيقة مهمة جدًا في الوسط الفني، إن النجومية مش دايمًا مرتبطة بالكم ولا بكثرة الظهور، لكن بالتأثير، فيه فنانين بيشتغلوا كتير وما يسيبوش أثر، وفيه فنان واحد يطلّ مرة واحدة بس ويرجع الناس كلها تتكلم عنه، وكندة من النوع التاني، النوع اللي حضوره مرتبط بالإحساس، بالإطمئنان، بصورة رمضان الدافي اللي فيه لمّة وضحكة وصوت أذان من بعيد.


والجميل إن التريند ده جه في توقيت مثالي، قبل الموسم الرمضاني مباشرة، وكأنه تذكير غير مباشر بتاريخها وأعمالها اللي ارتبطت بوجدان الجمهور، وفي نفس الوقت رسالة واضحة إن الجمهور لسه مستنيها، ولسه شايف فيها بطلة قادرة تقدم حكايات تشبههم وتعبر عنهم، مش مجرد أدوار عابرة تعدّي وخلاص.


في النهاية، تظل الحكاية أبسط مما تبدو عليه، إعلان قديم + ذكرى صادقة + فنانة قريبة من القلب = تريند حقيقي بدون تخطيط، وده درس كبير في زمن كل حاجة فيه بتتصنع، إن الصدق لسه هو البطل الأول، وإن اللي يدخل القلب مرة، يفضل فيه سنين.


وهكذا، قبل ما يبدأ رمضان 2026 رسميًا، تكون كندة علوش قد سبقت الجميع بخطوة، وتصدرت المشهد بهدوءها المعتاد، مؤكدة إن الحب الحقيقي من الجمهور لا يحتاج حملة دعائية… يكفيه مجرد لحظة صادقة 

تعيد الذكريات للحياة.

تعليقات