بقلم الأستاذ أحمد يونس
في أجواء علمية وروحانية تعكس مكانة الأزهر الشريف ودوره التاريخي في نشر العلم وصحيح الدين، احتفت منطقة الأقصر الأزهرية باليوم السنوي للجامع الأزهر، وذلك برعاية كريمة من فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، بمناسبة مرور 1086 عامًا على تأسيس الجامع الأزهر في السابع من شهر رمضان المبارك.
أُقيمت الاحتفالية صباح اليوم الأربعاء الموافق 7 رمضان 1447هـ – 25 فبراير 2026م، بقاعة مؤتمرات منطقة الأقصر الأزهرية، تحت إشراف فضيلة الدكتور خليفة محمد إبراهيم، رئيس الإدارة المركزية للمنطقة، وبحضور محافظ الأقصر المهندس عبد المطلب ممدوح عمارة، والقس أرمانيوس المقرر العام المساعد لبيت العائلة المصرية بالمحافظة، إلى جانب عدد من القيادات الدينية والتنفيذية والمجتمعية.
وتضمن برنامج الاحتفالية السلام الجمهوري لجمهورية مصر العربية، ثم تلاوة آيات من القرآن الكريم لفضيلة الشيخ صابر السنهوري، أعقبها كلمة لفضيلة الدكتور خليفة محمد إبراهيم أكد خلالها مكانة الأزهر العلمية والدعوية، ودوره في ترسيخ منهج الوسطية والاعتدال.
كما ألقى فضيلة الشيخ محمد ربيع مدير عام الوعظ كلمة تناول فيها رسالة الأزهر في نشر الفكر الوسطي، تلتها كلمة محافظ الأقصر التي أشاد فيها بدور الأزهر في دعم الاستقرار المجتمعي ونشر القيم الأخلاقية. وألقى الدكتور أحمد محمد كامل كلمة نيابة عن عميد كلية طيبة الأزهرية للبنات، تناول فيها الدور العلمي للكليات الأزهرية في إعداد الأجيال.
وشهدت الاحتفالية عرض فيلم وثائقي عن تاريخ الجامع الأزهر وإنجازاته عبر العصور، أعقبته كلمة الواعظة سمر محمد حساني التي استعرضت نماذج نسائية مضيئة في خدمة القرآن الكريم، ثم كلمة القس أرمانيوس التي أكدت أهمية التعايش المشترك وترسيخ قيم المواطنة.
كما ألقى الدكتور محمد الرملي حسين خليل كلمة تناول فيها البعد الحضاري للأزهر، تلتها كلمة فضيلة الدكتور علي صديق، وكيل وزارة الأوقاف بالأقصر، وكلمة لرواق الأقصر ألقاها فضيلة الشيخ أبو الحسن الشاذلي، إلى جانب فقرة فنية قدمها طلاب مكتب دعم الابتكار ورعاية الطلاب تضمنت كلمات وتواشيح دينية نالت إعجاب الحضور.
حضر الاحتفالية الأستاذ محمد بكري مدير عام المواد الثقافية ورعاية الطلاب، وفضيلة الشيخ أحمد خليدي مدير التعليم الثانوي، ولفيف من القيادات الأزهرية والعاملين بالمنطقة.
وأكد المشاركون أن الاحتفاء باليوم السنوي للجامع الأزهر يمثل مناسبة لتجديد العهد مع رسالة الأزهر العلمية والدعوية، وتعزيز الانتماء لمؤسسة كانت ولا تزال منارة للعلم والإسلام الوسطي في العالم، وداعمًا رئيسيًا لقيم التسامح والتعايش بين أبناء الوطن الواحد.

تعليقات
إرسال تعليق