المنصورة – ح
ي الأشجار
في قلب حي الأشجار بمنطقة المجزر بالمنصورة، تقبع كارثة إنسانية وبيئية تهدد حياة أكثر من 100 أسرة يقطنون "برج السلام". ليس الخوف هنا من عدو خارجي، بل من مياه الصرف الصحي التي تحاصر أساسات المبنى، وتحفر طريقها ببطء نحو تدمير الأعمدة الخرسانية، وسط صمت مريب من الجهات التنفيذية رغم تكرار الاستغاثات.
الموت يتسلل من "البدروم"
يروي سكان البرج مأساتهم بكلمات يملؤها القلق؛ فالمياه لم تعد مجرد "روائح كريهة" أو "حشرات" تهاجم أطفالهم، بل تحولت إلى ارتشاح مباشر أسفل القواعد الخرسانية. الخبراء يؤكدون أن استمرار وصول مياه الصرف المشبعة بالأملاح والمواد الكيميائية إلى حديد التسليح يؤدي إلى تأكله، مما يعني تقليص العمر الافتراضي للمبنى وتهديده بالانهيار المفاجئ.
صرخة إلى اللواء طارق مرزوق
بلهجة يملؤها الأمل في "جمهورية جديدة" لا تقبل بالإهمال، وجه السكان نداءً عاجلاً إلى السيد اللواء طارق مرزوق، محافظ الدقهلية، وإلى رئيس حي غرب المنصورة، للتدخل الفوري. وأكد الأهالي في بلاغهم:
"لقد طرقنا كل الأبواب، وقدمنا عشرات البلاغات لشركة مياه الشرب والصرف الصحي، ولكن لا حياة لمن تنادي. نحن لا نطالب بترف، نحن نطالب بحقنا في الأمان والحياة."
مطالب عاجلة أمام نواب الدقهلية
لم يتوقف النداء عند الجهات التنفيذية، بل امتد ليشمل نواب الشعب عن الدقهلية، وعلى رأسهم النائب رضا عبد السلام، والنائب وليد خطاب، والنائب نبيل أبو وردة، بضرورة ممارسة دورهم الرقابي ومساءلة المقصرين في شركة الصرف الصحي وحي غرب، قبل أن يتحول "برج السلام" إلى خبر عاجل في صفحة الحوادث.
التوصيف الفني للأزمة:
تآكل البنية التحتية: المياه وصلت لمرحلة الارتشاح داخل البدروم وأسفل الأعمدة.
خطر بيئي: تحول محيط البرج إلى بؤرة للأمراض والأوبئة التي تهدد كبار السن والأطفال.
عجز الصرف: انسداد أو تهالك الشبكة الخارجية يتطلب إحلالاً فورياً وليس مجرد "كسح" مؤقت.
ختاماً..
يبقى السؤال معلقاً بين أيدي المسؤولين: هل ننتظر وقوع الكارثة لنتحرك ونشكل لجان تقصي حقائق؟ أم ستتحرك سيارات شركة الصرف ولجان الحي الآن لإنقاذ 100 أسرة من مصير مجهول؟
#انقذوا_سكان_برج_السلام

تعليقات
إرسال تعليق