مصر -احلام عبدالمنعم
حين يتحول الرأي إلى خطر على جودة القرار
في عالم الأعمال، لا تتأثر جودة العمل فقط بما يُنفَّذ،
بل بالطريقة التي تُدار بها النقاشات المهنية
وتُبنى بها القناعات داخل فرق العمل.
في سياق العمل اليومي داخل المؤسسات،
تبرز أحيانًا ممارسات مهنية
تختلط فيها حدود الرأي الشخصي
بالخبرة المتخصصة.
أخطر هذه الممارسات
هو التعامل مع الخبرة
على أنها وجهة نظر قابلة للمساومة،
لا مرجعية يُستند إليها.
المهنية لا تعني التعقيد،
ولا تعني إقصاء أي طرف،
بل تعني وضوح الأدوار داخل فرق العمل:
كل طرف يساهم من موقعه،
وفق ما يملكه من معرفة ومسؤولية.
في كثير من بيئات العمل،
تُدار النقاشات حول التوجهات المهنية
دون إشراك الخبرة المتخصصة منذ البداية،
مما يقلل من قدرتها
على تحسين جودة النتائج لاحقًا.
وهنا لا يكون التحدي في التنفيذ،
بل في ثقافة العمل
وكيفية الاستفادة من المعرفة المتاحة
داخل الفريق الواحد.
الجودة لا تبدأ من الأدوات،
ولا من الميزانيات،
بل من احترام المعرفة
وتقدير دور الخبرة
كعنصر دعم وتحسين،
لا كعائق أو رأي ثانوي.
وفي النهاية،
كلما كانت بيئة العمل
أكثر احترامًا للتخصص والخبرة،
كانت النتائج أكثر استقرارًا،
والأثر أكثر استدامة.

تعليقات
إرسال تعليق