القائمة الرئيسية

الصفحات

 اليوم تغيرت عن الأمس

أصبحت أظهر مرتين

في الصباح مرة ومعي باقة ورد

وفي المساء أصل مع غروب الشمس ومعي حبات القرنفل

احمل معي زجاجة مليئة بماء لا تستطيع حمله الأنهار

الرياح تأتي يمينا ويسارا ولكن لا تحمل الغبار في السفر

كانت لي أمنية أن ترافقني الطيور في السفر

ونخرج من فوق الجسر الأيمن نلقي السلام على قبر أبي وأمي

قبل أن تشرق الشمس في يوم جديد 

سأودع الأشجار وخاصة التي زرعها جدي أمام المنزل

وأنثر حولها الضوء 

حين كانت النية متاحة لذلك كتبت رسالة لكل من حولي

كمن يجمع من الذاكرة ليوم الوداع

أكتب و تتحرك يدي فوق الأوراق كمن يودع المدينة الميتة

وهو يقف امام شجرة الصفصاف الكبيرة

 يخاطب الأوراق والأغصان ويشرب معهم الشاي 

كأب لم ينجب سوى تلك الأوجاع والأحلام

التي رقدت منذ أعوام عليها دجاجات البيت

رأيت أن أرحل تحت سماء لا تخاطب رأسي بالمطر

أو ترهق روحي بحسابات الموت والحياة

يدي التي لأول مرة تبكي وهي تكتب عن بيتنا

وتحكي على نصوص الخجل

والأرض التي قطعتها أقلام القصائد ولم نجد لها ثياب

في الشتاء 

سأقيم حيث أجد الخلوة تحت سقف غرفة

بها جدران وضوء لا أهل ولا أصدقاء ولا جيران

متطلعا بعيدا إلى الروح الجديدة

التي ستخاطب أفواج من الملائكة

تحملهم مئات الأجنحة

ولن أعود إلا بعدما يذوب الملح المتبقي على الأرض

ولا أجد نفسي ومن حولي عرايا

ف نعود جميعا إلى منازل القبور

الشاعر


محمد محمود البراهمي

       مصر

تعليقات