"حُبُّكَ مِلْءُ قَلْبِي"
عَشِقُ أَنْفَاسِي أُسَارَى حُبّ
بِي وئَامٌ يَعْدِلُ الْكَوْن شَلَّالْ
مِلْءُ قَلْبِي حُبُّكِ الْحَانِي رَحَّالْ
اقْتِبَاسٌ مِنْ غَدِيرِ الْإِيمَانْ
قَبَسُ النُّورِ مُحَمَّدٌ وَ الْجَلَالْ
نَبِيٌّ اجْتَمَعَتْ فِيهِ الْخِصَالْ
لَا مُجُون لَا قِمَار لَا احْتِفَالْ
عَاشَ عُنْصُرِيَّةً رِقًّا عُبُودِيَّة
فِي مُجْتَمَعٍٍ سَادَ فِيهِ الْخَبَالْ
ذِي صِفَاتٍ نُبِذَتْ بِالْإِسْلَام
شُرْبِ خَمْرٍ شِرْكِ أَوْثَانٍ يُقَالْ
ثَأْر أَنْسَاب افْتِخَار الْأَنْسَالْ
فِي زَوَاجٍ بِالْحَرَامِ الْإِشْكَالْ
وَ أَرْبَعِينَ يَوْمًا حَدَّادًا وَاخْتِلَالْ
لَطْمِ خَدٍّ فِي مَمَاتٍ أَوْ قِتَالْ
أَوْ لِبَاسٍ بِالسَّوَادِ الْأَطبالْ
مَنْعِ أَكْلِ اللُّحُوم و الْحَلَالْ
جَاء أَرْسَى الْحَلَال رَدّ الضَّلَالْ
أسْندَ الْعَوْنَ الْقَوِيُّ الْمُتَعَالْ
إِدْبَار الْكَوْنِ بَعِيدًا عَنْ الظِّلَالْ
إذْ تَأَمَّلْت الْبُحُوثَ الْأَطْلَالْ
فِي حِرَاءٍ غَارٌ أَعْلَى الْجِبَالْ
سَبَّح اللَّهَ الْخَالِقَ اذْكُر وَتَعَالْ
رُوح جِبْرِيلَ الْبُدُور الْهِلَالْ
اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّك ذِي الْجَلَالْ
إذْ أَعَانَتْهُ زَوْجُهُ خَدِيجَة
دَثَّرَتْ وَالْوَحْيُّ قُرْآنٌ نِزَالْ
بِالتِّجَارَةِ و رَعْيِّ الْأَغْنَام
نِيَّتُهُ لِلَّهِ ابْتِغَاء الْأَعْمَالْ
مَنْ شَدُّوا الرِّحَالَ نِعَمْ الرِّجَالْ
هَمُّوا فَجْرًا لِهَجْرٍ بِاللَّيَالْ
سَيْرَ أَقْدَامٍ اعْتَلُوهَا بِالْجِبَالْ
وَالْخُيُولِ و الْجِمَالِ وَ الْبِغَالْ
عَهْدُ مِيثَاقِ الِاعْتِقَادِ لِيَنَالْ
مِنْ رِضَا الرَّحْمَنِ بِاعْتِدَالْ
مَسْجِدُ الْإِسْلَامِ الْأَوَّلُ قُبَاء
التَّقْوَى ذِي هَا هُنَا لَا جِدَالْ
مَسْجِدُ النَّبِيِّ ثَانِيَ الْحَرَمَيْن
مَوْضِعَ الْقَصْوَاء بِالْعِقَالْ
يسْعَد الْقَلْب يَبْتَهِل شَوْقًا
نُور عَيْنِي و فُؤَادِي الْمَنَالْ
دُمْتَ شُكْرًا يَا رَسُولَ اللَّهِ عَنِّي
مِنْكَ رُوحِي أَشْرَقَتْ بِالْجَمَالْ
فِي مَنَامِي وَالْهَوَى عَشِقُك
إذْ أَجَدْتَ الْقُرْبَ مِنِّي يَا غَالْ
كُلَّمَا زَخْرَفْتُ قَلَّتْ كَلِمَاتِي
بِمَوْلِدِ الْمُصْطَفَى بَابِتِهَالْ
قَدْ أَنَارَ اللَّهُ بِكَ الْقَلْبَ دَوْمًا
بِلَا شَكٍّ أَنْتَ فَوْقَ الْكَمَالْ
جِئْتَ عَدْلًا رَحِمَةً بِالسَّلَام
يَا خِتَامًا لِلْأَنَامِ الْمِرْسَالْ
أَن عَلَيْكَ الصَّلَاة وَ السَّلَام
ذِكْرُكَ الطِّيْبُ إِثْرَ الْوِصَالْ
يَا تُرَى دُونَ الرَّسُولِ لَا أَرَى
إنَّنِي لَا أَسْمَعُ لَا يُحِسُّ الْبَال
شَارِدًا فِكْرِي اشْتِيَاقًا لَا مَجَالْ
مُنْتَهَى وُدِّى بِي شَدُّ الرِّحَالْ
ألْتّقِيْكَ الْعُمْرَ إلَّا ضِيقُ الْحَالْ
يَا حَبِيبِي لِي سَمَاحٌ لِلْقَلِيلْ
إذ اجْتَهَدْتُ لِأُرْضِي رَبِّي
أَبْلُغَ الْحَدَّ اقْتِدَاءً بِالْمِثَالْ
لَيْتَنِي وَفَّيْتُ هَذَا كُلُّ مَا جَالْ
يَا كِلَيْمي فِي مَدِيحي وَالْمُقَالْ
مِنْ ضَمِيرَيْ و إيمَانِي عَالْ
قَدْ جَاوَزَ الْمَدَى بِالْخَيَالْ
إذْ عَدُوِِّي ظَالٌِم شَيْطَان
عِنْدَمَا أشْهد اللَّهَ الْمُتَعَالْ
سَاكِنًا طَيِّبَة سَمْحًا سَلَامًا
فِيكَ حُبِّي و الْقُلُوبُ الِامْتِثَالْ
مَنْ جَلَبْتَ الْمَحَبَّةَ فِي الْقَلْبِ
فِيكَ ذِكْرَى رَوْض دَمْعٍ مُسَالْ
قَدْ جُبِلْتُ الْمَيْلَ فِيكَ الْمُحِبّ
مُلْتَزَمٌ لَا يَنْقَطِعُ الْإِرْسَالْ
قَدْ كَفَفْتَ عَنْ إيثَارِ الْوُدَّ
بَيْنَ زَوْجَاتٍ بِعَدْلٍ وَالْعِيَالْ
لَا تَلُمْنِي فِي الَّذِي لَا أَمْلُك
حَرَّرْتَ رِقًّا وَأَذَان بِلَالْ
رَائِعٌ يَا أَعْظَمَ النَّاسِ الرِّجَالْ
عَدْل رَبِّي عَلَّمَ النَّاسَ الْحَلَالْ.

تعليقات
إرسال تعليق