القائمة الرئيسية

الصفحات

 أيقظتك في ضمير صوت

أيقظتك في ضمير صوت

كأنك شمس تعانق زهرة

وتمرني معك من جسد الحلم


ادخرتك كأي شوق من رصيد الوجد

أتلهف عليك  ك عصاه أتكيء عليها

وحبي في شيخوخته


أنا المغترب كما مسافر في بلد بلا حصون 

يقودني صوت السنين على رصيف صحوك

وأنا لا أملك أسباب الغناء مابين الأشواك

والظن 

ومسافات تتوه كل بحة هدير بين أصابع

الليل وملح الماء


اصطفيتك في معية أوردتي كأي شمعة

تذوب في لهفي من أبوة السنين ويتم

قلبي من الهديل


لعلك تعود في نضج ناي على ظلي

ولمسة من زفير الياسمين في شارع

رددني يوماً في شهية حديقة


وكنت أنتظرك كأنني أحبك واتبعتك

في سريرة نفس 

حتى ضوء في بصيص فجر 


غرزت قلبي في أرضك 

في غزارة  لهفتك وعلى جنبك

قنديل 


وأنت تترجل على همس أيامي 

بين حرفين في قصيدة وقافية

يذوبان في لغتك 


أحد الحرفين أحبك رغماً عن القسوة 

وأُخرهما عزوبة تسيل من الهديل 

في براءة حبك 


وكان العمر مابين شهيق وزفير

وربما في عتاد النسيان


حتى يجمع بيني وبينك في رشفة ماء

ما كنت  ألمحه فراتا من زمزمك

أو عيداً لفصح 

يتسنى لي شهدا من بستان صلبك 


لا أُحبك حبا مألوفا كما سألتني

عند المرايا

بل نثرت صورتك القديمة من دمي

في كربات حزن من غياب

ولا ينتظرك عند مقلة الصبح

سوى الشروق من غريزة شمس

لعله يتبقى ما يتبقى 


الشاعر محمد محمود البراهمي


أنت الان في اول موضوع

تعليقات