القائمة الرئيسية

الصفحات

حجاج عبد العظيم يتصدر التريند ويؤكد: ردود فعل الجمهور على «لعبة وقلبت بجد» فاقت توقعاتي


الكاتب الصحفي والناقد الفني عمر ماهر 


في انفراد خاص، عبّر النجم حجاج عبد العظيم عن سعادته الكبيرة بحالة التفاعل الواسع التي حققتها شخصيتاه في مسلسل «لعبة وقلبت بجد»، مؤكدًا أن ردود أفعال الجمهور كانت مفاجئة ومبهجة في الوقت نفسه، خاصة بعد تصدره التريند على مواقع التواصل الاجتماعي، وهو ما اعتبره شهادة حقيقية على وصول العمل للناس ولمس تفاصيلهم اليومية، مشيرًا إلى أن أكثر ما أسعده هو إحساسه بأن الجمهور رأى نفسه في الشخصية، وتفاعل معها باعتبارها جزءًا من الواقع وليس مجرد دور درامي عابر.


وأكد حجاج عبد العظيم أن شخصية الجد في المسلسل تمثل شريحة كبيرة من المجتمع المصري، جيل عاش زمنًا مختلفًا بكل بساطته وقيمه، ووجد نفسه فجأة في مواجهة عالم جديد مليء بالمصطلحات الحديثة والتكنولوجيا المتسارعة، وهو ما حاول تقديمه بصدق شديد ومن غير مبالغة، معتمدًا على التفاصيل الصغيرة في الأداء، لأن هذه التفاصيل هي التي تصنع الفرق الحقيقي وتمنح الشخصية روحها الإنسانية القريبة من القلب.


وشهدت الحلقة الثالثة من مسلسل «لعبة وقلبت بجد» عددًا كبيرًا من الأحداث المؤثرة، كان أبرزها المشهد الذي قام فيه الجد، الذي يجسده حجاج عبد العظيم، بسرد ذكرياته مع أول يوم مدرسة في حياته أمام حفيده، مستعيدًا لحظات من الماضي بلهجة تحمل الحنين والدهشة في آن واحد، ليتفاجأ بأن الزي المدرسي الذي كان يُطلق عليه في زمنه «مريلة» لم يعد موجودًا بهذا المسمى، بعدما أخبره الحفيد أن كلمة «يونيفورم» أفضل وأحدث، في مشهد بسيط ظاهريًا لكنه عكس فجوة واضحة بين جيلين، ونجح في توصيل فكرة عميقة عن اختلاف المفاهيم وتغيّر الزمن.


هذا المشهد تحديدًا لاقى تفاعلًا كبيرًا من الجمهور، لأنه أعاد إلى الأذهان ذكريات الطفولة والمدرسة، وفتح باب المقارنة بين الماضي والحاضر، وهو ما جعل الكثيرين يشعرون بأن الحوار كُتب من قلب البيوت المصرية، وليس من خيال المؤلف فقط، خاصة أن الأداء جاء هادئًا وطبيعيًا، بعيدًا عن الاستعراض أو المبالغة، ليصل الإحساس صادقًا وعفويًا.


ويُعد مسلسل «لعبة وقلبت بجد» من الأعمال الدرامية التي كانت منتظرة قبل عرضها، نظرًا لطبيعة القصة التي تواكب قضايا معاصرة تمس الأسرة والمجتمع بشكل مباشر، حيث يقدّم النجم أحمد زاهر أداءً مختلفًا عن أعماله السابقة، ضمن حبكة درامية تقترب من الواقع وتناقش تأثير التطور التكنولوجي على العلاقات الأسرية، خاصة في ظل الانتشار الواسع للألعاب الإلكترونية وتأثيرها المتزايد على الأجيال الجديدة.


ويُعرض مسلسل «لعبة وقلبت بجد» على شاشة قناة DMC في تمام الساعة السابعة مساءً، بالتزامن مع عرضه عبر منصة WATCH IT الرقمية، وتدور أحداثه حول أسرة تبدو مستقرة ظاهريًا، تعيش حياة هادئة ومتوازنة، قبل أن تنقلب الموازين فجأة مع دخول العالم الرقمي بقوة إلى حياة الأبناء، لتبدأ الخلافات في الظهور، وتتكشف أزمات لم تكن في الحسبان.


قصة مسلسل لعبة وقلبت بجد


يروي المسلسل قصة شريف وشروق، الزوجين اللذين كانت حياتهما تسير بشكل طبيعي ومستقر، إلى أن تسللت الألعاب الإلكترونية إلى حياة أولادهما، لتتحول من مجرد وسيلة ترفيه بريئة إلى حالة من الإدمان الرقمي، تقلب شكل الحياة داخل البيت رأسًا على عقب، وتؤثر على التواصل الأسري والعلاقات العائلية، حيث يسلط العمل الضوء على خطورة الاستهانة بهذا العالم الافتراضي، وكيف يمكن أن يتحول إلى تهديد حقيقي إذا غابت الرقابة والوعي.


ولا يقدّم «لعبة وقلبت بجد» نفسه كعمل ترفيهي فقط، بل يحمل رسالة اجتماعية واضحة لكل أسرة، تدعو إلى التفكير في كيفية الموازنة بين التكنولوجيا وحياتنا اليومية، وكيف نحمي أولادنا من مخاطرها دون أن نقطع صلتهم بعالمهم الحديث، فبين الدراما والإثارة، يطرح المسلسل أسئلة مهمة حول حياتنا الرقمية، ويؤكد أن التكنولوجيا قد تكون أداة مفيدة وبنّاءة إذا استُخدمت بحكمة، لكنها قد تتحول إلى كارثة حقيقية إذا تركناها تسيطر على تفاصيل بيوتنا، وهو ما نجح العمل في توصيله من خلال شخصيات قريبة من الواقع وأداء صادق، كان من أبرز علاماته تميّز حجاج عبد العظيم وتصدره التريند بفضل دوره المؤثر.

تعليقات