بقلم/نشأت البسيوني
في حياة كل واحد فينا فيه نوافذ مغلقة ما حدش شاف وراها غيره النوافذ دي ساعات بتكون صغيرة وشبه مخفية ساعات بتكون كبيرة لكن مغلقة بإحكام كل نافذة فيها منظر مختلف كل نافذة فيها فرصة ما خدتهاش أو قرار اتأجل أو حلم اتنسى أو إحساس اتقمع أو فرحة اتمنعت والغريب إن النوافذ دي ساعات بتخلي الواحد يحس بالاختناق ومرات بتخليه يحس بالأمان وفيها أسرار عن
نفسه ما كانش يعرفها وفيها ذكريات بتختلط بين الماضي والحاضر وبين اللي حصل واللي كان ممكن يحصل وبين اللي اختفى واللي لسه ممكن يظهر وفي كل مرة تحاول تبص من ورا النوافذ دي هتكتشف حاجات عن نفسك ما كنتش تعرفها هتعرف نقاط ضعفك اللي ممكن تتحول لقوة هتعرف شجاعتك المخفية هتعرف حلمك اللي اتساب وتعلمت صبرك اللي اتكون على مدار السنين والأجمل
إن النوافذ دي ملكك أنت فقط مش محتاجة رأي حد فيها ولا تقدير ولا موافقة كل نافذة فيها جزء من روحك وعقلك وقلبك وكل ما تكون صادق معاها كل ما تتعلم أكثر كل ما تعرف مين حواليك مين اللي محتاجه ومين اللي لازم يبعد عنك ومين مجرد عبور ومع مرور الزمن النوافذ دي تتغير تتفتح تدريجيا أو تتغلق أحيانا لكن كل حركة فيها بتعلمك شيء جديد كل ضحكة ظهرت من وراها كل
دمعة نزلت بتصنع جزء جديد من شخصيتك وكل لحظة صمت فيها بتقويك وتخليك تعرف طريقك النوافذ المغلقة جوه كل واحد فينا هي اللي بتكشف له الحقيقة عن نفسه وعن اللي حواليه وعن طريقه الحقيقي وعن قدراته وعن قيمته وعن اللحظات اللي تستاهل إنه يعيشها ويصنع منها ذكريات حقيق
ية ودائمة

تعليقات
إرسال تعليق