بقلم/نشأت البسيوني
في لحظه من اللحظات وإنت ماشي في طريقك اللي اتعودت عليه بتلاقي نفسك واقف قدام مراية ماعرفتش قبل كده تبص فيها مراية بتكشفلك إنك كنت أقوى ألف مرة من اللي كنت فاكره وإنك عديت على حاجات لو كنت شفتها في غيرك كنت هتقول مستحيل يعدي منها سليم ومع ذلك انت لسه هنا لسه واقف ولسه بتدور على خطوة جديدة يمكن تكون أصعب بس أكيد أصدق وبتكتشف إن
الأيام اللي كسرتك كانت هي نفسها اللي علمتك تجمع نفسك من غير ما تستنى إيد تتسند عليها وإن اللي خذلك مرة خلاك أذكى بكتير من إنك تدي قلبك لأي حد يدخل حياتك بكلمة ويخرج منها بعاصفة وإن الطريق اللي مشيت فيه لوحدك خلى صوتك الداخلي أعلى من أي أصوات كانت بتشدك يمين وشمال وتضيعك وسط زحمة ماكانش ليك فيها مكان وبتلاقي إن الجروح اللي كانت
بتوجع ليل ونهار بقت علامات قوة بتحطها في جيبك من غير ما تفتخر بيها ولا تخبيها لأنها ببساطة بقت جزء منك جزء صنعك وعلمك وخلاك تقف النهارده بثبات ماكنتش تحلم بيه زمان وإن الضياع اللي كنت شايفه آخر الدنيا كان مجرد بداية لطريق أوسع وأنضج وأنضف وفي وقت معين هتفهم إن ربنا ما حرمكش غير من اللي ماكانش خير ليك وإن اللي راح ماكانش ثابت من الأساس وإن
اللي اتأخر جاي في وقته وإن الدعوات اللي قلتها وإنت موجوع هتترد في اللحظة اللي قلبك فيها مستعد يستقبل الفرح من غير خوف ومع كل ده بتوصل لمرحلة تعرف فيها إنك ماعدتش الشخص اللي الناس تعرفه أنت بقيت الشخص اللي نفسك أخيرا تعرفه الشخص اللي اتغير مش غصب عنه اتغير لأنه تعب من الدوران في نفس النقطة وقرر يشيل من روحه اللي تقيل ويحافظ على اللي
يستحق يعيش وفي الآخر تكتشف إن الشجاعة مش إنك ماتقعش الشجاعة إنك تقع وتقوم وتقف قدام نفسك وتقول أنا لسه قادر ولسه في قلبي حياة ولسه في أيامي أمل ولسه في روحي زاوية من النور مهما ضلمت حوالي وإن اللي جاي يمكن مايكونش سهل لكنه أكيد هيكون أنضج وأصدق وأرحم بكتير
من اللي فات

تعليقات
إرسال تعليق