القائمة الرئيسية

الصفحات


إجابات واضحة لأسئلة قديمة.

بقلم معتز صدقي 

لماذا نعتقد أن الزيارات السريعة تصنع نهضة؟

قبل ذلك بسنوات، مرّ آخرون.

ضيوف عالميون، مشاهير، صُنّاع محتوى.

خرجوا من هنا بابتسامة، وعدنا نحن ننتظر.

لكن شيئًا لم يتغير. المدن لا تنهض باللقطات السريعة،

ولا تُدار السياحة بمنطق “الترند”.


ثمّة حقيقة بسيطة، نادرًا ما تُقال بصوت عالٍ:

معظم الناس لا تسافر لأن شخصًا مشهورًا رقص في بلد ما. المسافر الحقيقي ذاك الذي يدفع من وقته وماله —

يسأل أسئلة مختلفة تمامًا: هل سأشعر بالأمان؟ هل سأفهم ما يحدث حولي؟ هل سأُحترم؟ هذه الأسئلة لا تظهر في الفيديوهات، لكنها تحكم القرار.


في صناعة السياحة، هناك مصطلح حاسم

تجربة المستخدم وهي ليست كلمة تقنية باردة،

بل إحساس إنساني بسيط أن تكون في مكان لا يربكك.


أن تعرف كيف تدخل، كيف تتحرك، كيف تدفع،

وماذا تفعل إن أخطأ أحدهم.


مدن لا تعتمد على الإبهار… 

لكنها لا تخيّب التوقعات خذ مثالًا مدينة مثل دبي.

ليست أقدم من القاهرة، ولا أعمق حضارة، لكنها واضحة.


المطار مفهوم. التاكسي معروف والأسعار معلنة.

والقواعد لا تتغير فجأة والزائر هناك لا يشعر أنه “ينجو”، بل أنه مرحّب به.


مصر كما يمكن أن تكون

أسئلة بسيطة بلا إجابات معقّدة مصر لا تحتاج إلى معجزة ولا إلى بطل خارق ولا إلى يوتيوبر جديد.


تحتاج فقط إلى إجابات واضحة لأسئلة قديمة.

النظافة كفعل حضاري… لا كاستعداد مؤقت

النظافة ليست رفاهية سياحية، بل رسالة يومية.

مدن كثيرة كانت تعاني، ثم قررت أن تتغيّر. لا في الشوارع السياحية فقط، بل في كل مكان.


مصر التي صنعت نهضة طرق ، وبنت مدنًا، قادرة أن تنظّف شوارعها… كل يوم.

الاحترام كسياسة عامة… لا مجاملة موسمية فالسائح لا يطلب معاملة خاصة، بل معاملة عادلة.


قواعد واضحة لركوب الخيل والجِمال.تسعيرة معلنة.

خط ساخن حقيقي. وتدخّل أمني هدفه المساعدة، لا التعقيد.


الأمان ليس وجود شرطة فقط، بل شعور بالطمأنينة.


حين يصبح السعر معلومة… لا مفاجأة

في كثير من المدن الناجحة، السعر ليس لغزًا.


قائمة طعام بالاسعار واضحة خارج المطعم. ضرائب مكتوبة. اختيار حر. الشفافية لا تُفقر الاقتصاد، بل تبنيه.


المطار هي الدقيقة التي تقرر كل شيء

لحظة الوصول تختصر البلد كلها. وجه الضابط ،نبرة الموظف ونظافة المكان.


إما أن تقول للزائر:“أهلًا بك”، أو أن تتركه يتمنى المغادرة مبكرًا.


اقتصاد التفاصيل الصغيرة… حيث تعيش التجربة الحقيقية ليست المنتجعات وحدها من تصنع الذكريات. أحيانًا تصنعها فلاحة تبيع جبنًا محليًا،

أو شاب يعرض حِرفًا يدوية فدعم المشاريع الصغيرة

ليس عملًا اجتماعيًا فقط، بل ركيزة سياحية حقيقية.


من يروي القصة فعلًا؟ 

أصوات أقل شهرة… وأكثر صدقًا هن المدوّنون الصغار، المسافرون العاديون، من يمشون في الشوارع دون ترتيبات خاصة.


هؤلاء، حين يكتبون، يُصدَّقون و لأنهم لا يمثلون أحدًا.


ما الذي يجعل بلدًا يُزار… ثم يُزار مرة أخرى؟


ليس المتحف وحده ولا الفيديو ولا الشهرة المؤقتة.


بل الإحساس بأن البلد يحترم زائره كما يحترم نفسه.


البلاد السياحيه لا تحتاج إلى ضجيج… لان البلدان التي تنجح، لا تراهن على الكاميرا، بل على ما يحدث حين تنطفئ.

تعليقات