القائمة الرئيسية

الصفحات

"الكنوز البهيَّة في عِلم العربيَّة" للعلَّامة علي بن عبد البر الونائي الشافعي الخلوتي


كتب - محمود الهندي 


المُؤلِّف من تلاميذِ العلَّامة أحمد الدَّرْدِير، وقد عرضَ في هذا الكتاب مسائلَ النحوِ عرضًا مُيسَّرًا، يُوازِنُ بينَ الأصالة والاختصار، ويُقرِّب مفاهيمَه إلى القارئ بأسلوبٍ واضح، يجمعُ بين البيانِ والدِّقة والعلمِ والتذوُّق، وقد سعى فيه إلى جمعِ شتاتِ المسائلِ في نَسَقٍ تعليميٍّ متين، يُعِينُ القارِئَ على فهمِ القواعد في موضعها، مع سهولةِ استذكارها وقتَ الحاجةِ إليها . 


ومَنْ طالعَ تلك الرسالةِ بتأنٍّ وتجرَّدَ؛ أدركَ أنَّ الشيخَ قد وفَّى بما قاله في مقدمتها؛ إذْ قال: «سألني بعضُ المُحِبِّين -عامَلَهم اللهُ بلُطْفِه المُبين- أنْ أضَعَ لهم رسالةً فِي عِلْمِ النَّحْوِ جامعةً لِمَـا تشتَّتَ من العبارات، في أقصر كلمات، فأجَبْتُ سُؤلَهم، حقَّقَ اللهُ بها أمَلَهم، وسمَّيتُها: (الكنوز البهيَّة في عِلم العربيَّة)، جَعَلَها الله خالِصةً لوجه الكريم، إنه رءوف رحيم» . 


وقد جعلها في ستةِ أبواب: باب في الإعراب والبناء، وباب يتعلَّق بالاسم، وباب يتعلَّق بالفعل، وباب في ضبط الحرف بالعَدِّ، وباب يتعلَّق بالجملة، وباب في الخطِّ والوقف . 


ثم ختمَ بخاتمةٍ نفيسةٍ ذكرَ فيها بعضَ الأمورِ الكلية والقواعد الجامعة التي يتخرَّج عليها ما لا ينحصرُ من الصور الجزئية . 


فإلى القارئِ العامِّ، وإلى الطالِبِ والمُعلِّم، وإلى كُلِّ مُحِبٍّ للعربيَّةِ يسعى إلى أنْ يفهمَ لُغَتَهُ كما أرادها الله له، نُقدِّم هذا المختصرَ، مُستمدِّين العونَ من الله، مُتوخِّين فيه الإخلاص، راجينَ أن يكونَ لبنةً في صرحِ العربية، ونقطةً ضوءٍ في طريقِ مُحبِّيها .

تعليقات