القائمة الرئيسية

الصفحات

@@ الحاجة صباح محرم.. حين يصبح الصمت بطولة ويصير العطاء مواقف تُكتب بماء الذهب. @@ الحاجة صباح محرم.. سيدة بأمّة كاملة تقود قوافل الخير بصمت وتنتصر للإنسانية دون ضجيج

======================
       كتب  / سمير أبو طالب 
======================
في زمنٍ ازدحمت فيه منصات التواصل الاجتماعي بعروض «الخير المُعلّب» ولقطات الاستعراض، تبرز الحاجة صباح محرم كنموذج نادر لسيدة اختارت طريق العطاء في الخفاء، وقررت أن تجعل عملها الخيري والإنساني خالصًا لوجه الله، بلا صور، بلا منشورات، وبلا انتظار تصفيق.
الحاجة صباح محرم ليست مجرد اسم، بل قيمة إنسانية متحركة، سيدة بأمّة كاملة، حملت على عاتقها همّ الفقراء والمحتاجين والمرضى والأيتام وذوي الاحتياجات الخاصة، ومدّت يد العون لكل من طرق باب الأمل، دون أن تذكر اسمها أو تُشعر المحتاج بجرحٍ أو منّة. كانت – وما زالت – دائمة التجوال، تسابق الألم لتخفيفه، وتسبق الوجع ببلسم الرحمة  ..  لم نشهد لها يومًا منشورًا أو صورة تتباهى فيها بما تقدمه، ولم نرَها تتاجر بآهات المرضى أو دموع الأيتام، على عكس ما اعتاده البعض من تحويل العمل الخيري إلى «شو إعلامي». فهي تؤمن أن الخير الحقيقي لا يحتاج إعلانًا، وأن أقرب الطرق إلى الله هو ذاك الذي يسير في صمت  ..  وتقود الحاجة صباح محرم، ومعها أبناؤها، قوافل الخير والعطاء بروح الأسرة الواحدة، حيث يقفون جميعًا سندًا للحالات المرضية غير القادرة، ويساندون ذوي الاحتياجات الخاصة، ويحتضنون الأيتام، ويغيثون الفقراء، وكل ذلك من مالها الخاص، دون تبرعات أو طلب دعم، ودون أن تنتظر كلمة شكر  ..  للحاجة صباح محرم مواقف مشرفة لا تُحصى في ميادين العمل الخيري والخدمي والإنساني، مواقف يشهد بها القريب والبعيد، وأنا وغيري شهود على مسيرة عطائها التي لم تعرف يومًا التوقف. وبرغم اختلافها الدائم معي في مسألة النشر أو تسليط الضوء على ما تقوم به، فإن الواجب الإنساني والأخلاقي يحتم علينا أن نقول كلمة حق في زمن عزّ فيه الصدق.
إنها سيدة صنعت مجدها بصمت، وكتبت تاريخها بعملٍ نقيّ، وقدّمت نموذجًا يُحتذى به في العطاء الخالص، في وقتٍ لا يفعل فيه غيرها ربع ما تقوم به، بينما يلهث البعض خلف الأضواء  .. الحاجة صباح محرم… تحية إجلال لسيدة آمنت أن الخير رسالة، وأن الإنسانية فعل، وأن أقرب الطرق إلى الله هو طريق الرحمة الصامتة  ..  وجدير بالذكر أن الحاجة صباح محرم نالت خلال مسيرتها العديد من الجوائز وشهادات التقدير والدروع والكؤوس والميداليات من مختلف القيادات التنفيذية والشعبية بمحافظة الشرقية، تقديرًا لعطائها المتواصل ودورها الإنساني الرائد.
كما منحتها رابطة المرأة العربية للسلام شهادة أفضل شخصية متميزة، ونالت من مؤسسة VIP الدولية للتدريب والتنمية شهادة أفضل شخصية مؤثرة، فضلًا عن حصولها على شهادات تقدير كأفضل أم مثالية من جهات ومؤسسات متعددة، إلى جانب تكريمات رسمية تعكس تقدير الدولة لمكانتها وجهودها المجتمعية
وتظل الحاجة صباح محرم اسمًا ذهبيًا لا يصدأ، وعنوانًا نقيًا للعطاء الصادق، ورسالة إنسانية تؤكد أن الخير الحقيقي لا يحتاج ضجيجًا… بل يحتاج قلبًا رحيمًا وضميرًا حيا  .

تعليقات