كتب/ أيمن بحر
فى تطور لافت على مسرح التوتر المتصاعد فى الشرق الأوسط برز الرئيس الأمريكى السابق دونالد ترامب كوسيط غير معلن ينقل رسائل إسرائيل إلى إيران فى وقت يغيب فيه رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو عن واجهة التحركات السياسية بشكل واضح
وتشير القراءة السياسية للمشهد إلى أن ترامب يتعامل مع الملف الإيرانى باعتباره مفاوضا بالوكالة عن إسرائيل حيث يطرح مطالب تتعلق بإنهاء البرنامج النووي الإيرانى ووقف تطوير الصواريخ الباليستية قصيرة وطويلة المدى إضافة إلى وقف دعم طهران لحلفائها فى لبنان واليمن والعراق
فى المقابل يثير هذا المسار تساؤلات واسعة حول ازدواجية المعايير إذ تتجاهل هذه الطروحات بشكل كامل استمرار وتوسع البرنامج النووي الإسرائيلى دون أى رقابة أو مساءلة دولية وهو ما يعمق فجوة الثقة ويعزز مناخ التصعيد
وتؤكد مصادر متابعة أن إيران تنظر إلى هذه المطالب باعتبارها غير واقعية وتمس سيادتها وأمنها القومى خاصة فى ظل تاريخها وحضارتها الممتدة ورفضها العودة إلى مرحلة الارتهان للضغوط الأمريكية والإسرائيلية
ويرى محللون أن منطق الصدام بات قائما في الشرق الأوسط ككل وليس مقتصرا على إيران وحدها حيث تتجه المنطقة نحو مرحلة شديدة الحساسية قد تتسع فيها دائرة المواجهة فى حال اندلاع أى صراع مباشر
وتشير التقديرات إلى أن أي مواجهة محتملة لن تكون محدودة وأن تداعياتها قد تطال كل من يدعم الولايات المتحدة وإسرائيل فى المنطقة فى ظل عقيدة ردع إيرانية تقوم على الرد الواسع وعدم حصر المواجهة فى نطاق جغرافى ضيق
ويأتي هذا المشهد في وقت تتكثف فيه التحركات السياسية والرسائل غير المباشرة ما يعكس حالة من السيولة الاستراتيجية وغياب مسار واضح للحلول الدبلوماسية وهو ما يضع المنطقة أمام احتمالات مفتوحة على كافة

تعليقات
إرسال تعليق