القائمة الرئيسية

الصفحات

حين يعلو صوت الخطوات فوق خوف الطريق


بقلم/نشأت البسيوني 


في أوقات كتير بيمشي الإنسان في طرق ما كانش مخطط يمشيها طرق اتدفعت قدامه غصب عنه من قسوة الأيام أو من أخطاء صغيرة كبرت جبل فوق صدره ومع كل خطوة بيسمع جواه صوت قديم صوت بيقول له ارجع مكانك ارجع للنقطة اللي كنت واقف فيها قبل ما الدنيا تلف بيك اللفة دي لكن الغريب إن الخطوات ساعات بتسبق العقل وساعات بتقوده لمكان ما كانش متوقع يوصله 


مهما حاول يمنع نفسه الطريق اللي بنمشيه مش بس أرض وإسفلت الطريق الحقيقي هو اللي جواه قلق الأسئلة اللي بنهرب منها خوف التفاصيل اللي بنعمل نفسنا مش شايفينها لحظات التردد اللي بتسيب أثر جوا الروح أكتر من أي جرح ظاهر ومع كل ده الإنسان بيكمل بيمد رجله لقدّام حتى لو مش عارف نهاية الطريق رايحة على فين يمكن عشان جوانا جزء صغير بيصدق إن بعد كل عتمة 


فيه نور حتى لو النور ده بسيط ضعيف بس كفاية إنه يخلينا نكمل

الطرق اللي بنعدّي عليها بتسجّل كل حاجه بتسجل ضحكة بتمر من غير سبب ونظرة لواحد غريب شكله تعب أكتر مننا وبتسجل خوف بنخبيه بابتسامة ونكتة بتتهرب من الحقيقة وفي وسط دا كله الطريق بيمتحن قلوبنا يشوف هل هنهرب لما نخاف ولا هنثبت حتى لو الدنيا كلها بتدنا نرجع لورا لكن أعظم حاجة ممكن تحصل 


للإنسان إنه يسمع صوت الخطوات أعلى من صوت خوفه يوم ما يحس إن رجليه هي اللي بتقوده مش خوفه يوم ما يفهم إن الطريق مش محتاج يبقى سهل علشان نعديه محتاج بس قلب ما استسلمش عقل بيقول لسه فيها أمل روح بتقول مهما حصل أنا مش هقع تاني والجميل إن وسط كل تعب الطريق بنوصل للحظة غريبة لحظة بنقف فيها ونبص ورا ونكتشف إن اللي كنا خايفين 


منه طلع أضعف مننا وإن اللي كنا فاكرينه هيكسرنا هو اللي علمنا نقف أحسن وإن الطريق اللي تعبنا هو نفسه اللي بنى جوانا إنسان جديد أقوى أعقل أعمق وفي الآخر كل طريق مهما طال بينتهي لمكان كان لازم نوصل له مكان يعرفنا بنفسنا أكتر من أي كلام سمعناه أو أي تجربة عدت علينا وهنا بس بنفهم إن الخطوة اللي خفنا ناخدها كانت هي باب الحياة اللي كان مست

نينا من زمان

تعليقات