بقلم: أحمد الشبيتي
تتجلى عظمة الدولة المصرية في أبهى صورها حينما تتحول الأعياد إلى تظاهرة حب وطنية تشمل الجميع، وهذا ما عشناه اليوم في محافظة سوهاج مع حلول عيد الميلاد المجيد.
لم تكن مجرد تهانٍ عابرة، بل كانت لوحة فنية رسمها أبناء "النسيج الواحد" من كافة المواقع والمسؤوليات.
لقد شهدت الساعات الماضية تحركاً واسعاً يعكس تلاحم مؤسسات الدولة مع الشارع؛ حيث حرص أعضاء مجلسي النواب والشيوخ على تقديم التهاني، جنباً إلى جنب مع القيادات التنفيذية بالمحافظة، والقيادات المدنية من كافة الطوائف والتوجهات.
هذا الحضور الرسمي والشعبي المكثف يؤكد أن الدولة المصرية بجميع أركانها تقف صفاً واحداً خلف مبدأ المواطنة الكاملة.
وعلى وقع الفيديوهات والمنشورات التي ضجت بها الصفحات "السوهاجية"، رأينا كيف تلاشت الفوارق؛ فالمسؤول التنفيذي يشارك المواطن البسيط فرحته، وشباب مصر الواعد يقود مبادرات التهنئة، والمرأة السوهاجية تسجل حضورها القوي في الزيارات المتبادلة.
إنها روح "الوطن للجميع" التي تجعل من عيد إخوتنا الأقباط عيداً لكل مصري ومصرية.
نحن في سوهاج لا نحتفل بمجرد مناسبة دينية، بل نحتفل بهويتنا التي ترفض التجزئة.
فكما يشاركوننا في جميع مناسباتنا، نجد أنفسنا اليوم في قلب كنائسهم وبيوتهم، نتبادل المباركات عبر الهاتف واللقاءات المباشرة، لنرسل رسالة للعالم أجمع: "نحن دم واحد، وقلب واحد، وهدفنا الأول والأخير هو رفعة هذا الوطن".
كل عام ومصر بخير، وكل عام وسوهاج أيقونة للمحبة والسلام، برعاية قياداتها وشبابها وشعبها الأبي الذي يثبت يوماً بعد يوم أن معدنه الأصيل لا يصدأ أبداً.

تعليقات
إرسال تعليق