كتب/ أيمن بحر
كشفت تقارير استخباراتية متطابقة عن تنفيذ جسر جوى عسكرى من الصين إلى إيران فى إطار دعم استراتيجى واسع يستهدف إعادة بناء القدرات الردعية الإيرانية بعد ما شهدته من استنزاف خلال الفترة الماضية
وأفادت هذه التقارير بأن الشحنات القادمة من بكين تضمنت منظومات تسليح نوعية شملت صواريخ باليستية بعيدة المدى وطائرات مسيرة هجومية متطورة ذات قدرات تدميرية عالية ودقة إصابة محسنة ما يعكس تحولا نوعيا في طبيعة الدعم المقدم
وبحسب مصادر مطلعة فإن هذا الإمداد العسكرى لا يقتصر على تعويض النقص فى المخزون التقليدى بل يهدف إلى إعادة ضبط موازين القوة ورفع الجاهزية العملياتية للقوات الإيرانية بما يمكنها من امتلاك نفس طويل فى أى مواجهة محتملة
ويأتى هذا التحرك فى توقيت بالغ الحساسية في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وحشود عسكرية متزايدة في محيط إيران ما يجعل هذا الدعم بمثابة رسالة سياسية وعسكرية مزدوجة مفادها أن طهران ليست معزولة وأن لديها شركاء قادرين على توفير مظلة إسناد فعالة
ويرى مراقبون أن تعزيز الترسانة الإيرانية بهذا الشكل قد يمنح القيادة الإيرانية مساحة أوسع للمناورة ويعزز قدرتها على الردع وفرض معادلات جديدة على الأرض خاصة فى حال تطور الأوضاع إلى صدام مباشر
كما يشير محللون إلى أن دخول الصين على خط الدعم العسكرى المباشر يحمل دلالات أعمق تتجاوز البعد التسليحى لتؤكد تحولا فى خريطة التحالفات الدولية ورغبة بكين فى لعب دور أكثر حضورا في توازنات الشرق الأوسط
وفى المحصلة فإن هذا الجسر الجوى يعكس استعدادا مبكرا لمرحلة قد تكون الأكثر سخونة فى المنطقة حيث تسعى إيران إلى ترميم قدراتها وتحصين أوراق قوتها تحسبا لما تصفه دوائر القرار بساعة الحسم القادمة

تعليقات
إرسال تعليق