القائمة الرئيسية

الصفحات

تصدع غير مسبوق فى العلاقة بين الرياض وأبو ظبى وصراع النفوذ يخرج إلى العلن



كتب/ أيمن بحر

 

ما كان يدور فى الكواليس السياسية وأروقة القرار المغلقة أصبح اليوم واقعًا معلنًا تتناقله الصحف العالمية وتتابعه منصات التواصل باهتمام متزايد حيث تمر العلاقة بين المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة بمرحلة شديدة الحساسية توصف بأنها الأخطر منذ عقود طويلة

الخلاف لم يعد محصورًا في تباين وجهات النظر أو اختلاف الأولويات بل تطور إلى صراع نفوذ واضح تتداخل فيه السياسة بالاقتصاد وتنعكس آثاره على الموانئ والمضائق الحيوية ومراكز الثقل الإقليمى فى مشهد يعكس تنافسًا شرسًا بين أكبر قوتين داخل مجلس التعاون الخليجى

على الأرض خرج هذا التوتر إلى العلن عبر مواجهات غير مباشرة في الساحة اليمنية حيث تدعم الرياض الحكومة الشرعية بينما تساند أبو ظبى قوى انفصالية فى الجنوب وهو ما أدى إلى اتهامات سعودية صريحة للإمارات بحرف مسار الحرب وإضعاف جبهة الشرعية بما يخدم مصالح ضيقة خاصة في محافظتي حضرموت والمهرة الغنيتين بالثروات والمواقع الاستراتيجية

وفى تطور لافت يحمل دلالات سياسية عميقة تقدمت السعودية والولايات المتحدة بمقترح جديد لوقف إطلاق النار تم فيه استبعاد الإمارات بالكامل من دور الوساطة فى خطوة اعتبرها مراقبون مؤشرًا واضحًا على اتساع فجوة الخلاف وفقدان الثقة بين الطرفين

ويأتى هذا التصعيد فى ظل اتهامات رسمية سودانية لأبو ظبى بدعم قوات الدعم السريع وهو ما دفع الرياض إلى تبني مسار منفرد يهدف إلى إعادة السودان إلى موقعه كدولة ذات سيادة بعيدًا عن حروب الوكلاء والصراعات الإقليمية وهو مسار يعكس رؤية سعودية جديدة لإعادة ترتيب موازين النفوذ فى المنطقة

المشهد الحالي يطرح تساؤلات كبرى حول مستقبل التحالفات الخليجية وقدرتها على الصمود أمام صراعات المصالح وتغير أولويات الأمن والاقتصاد فى منطقة لم تعد تحتمل مزيدًا من الانقسامات

تعليقات