النحراوي: لمحمد عبد اللطيف، التعليم في الوقت الحالي أصبح شهادة وليس علمًا نافعًا.
النحراوي: لمحمد عبد اللطيف، كل شيء يبدأ من التعليم، حجر الزاوية في بناء الحضارات.
النحراوي: يدعو في الحقيقة إلى ثورة في المنهجية لضمان أن يكون التعليم أداة بناء وليست مجرد إثبات ورقي.
النحراوى: التعليم كـ "شهادة".. المخاطر الكارثية على الأوطان
يحذر النحراوي من مخاطر النظم التعليمية التي تركز على الحفظ وتوفير الشهادة بأي ثمن، مشيراً إلى أن هذا التوجه يهدد السلامة العامة للمجتمع الناشئ، خاصة في ظل ظواهر مثل "ظاهرة المدرس الخاص" والمدارس التي تسهّل الغش لتمرير الطلاب.
علينا مواجهة الواقع العملي المؤلم (مجرد شهادة).
أرسل النحراوي الخبير والمحلل الاستراتيجي للسلامة العامة للأوطان وكيفية إدارة المخاطر والأزمات والكوارث، النحراوي، رسالة توضيحية هامة إلى وزير التعليم (في الدولة المعنية)، مؤكداً فيها على أن التعليم يجب أن يُنظر إليه كـ "استثمار أمني استراتيجي" وليس مجرد خدمة اجتماعية.
التعليم: تحصين الأوطان ضد المخاطر الاجتماعية
أكد النحراوي على أهمية التعليم كأداة رئيسية في إدارة المخاطر الاجتماعية والوقاية من التدهور المجتمعي، مشيراً إلى محاور أساسية:
مكافحة الفقر والجهل: شدد الخبير على أن التعليم هو "أقوى سلاح لمكافحة الفقر"، ففتح أبواب العمل ورفع مستوى المعيشة يقلل بشكل مباشر من التوترات الاجتماعية التي تُعد بيئة خصبة لاندلاع الأزمات.
درع ضد التطرف والعنف: ربط النحراوي بين التعليم والاستقرار السياسي والاجتماعي، مؤكداً أن خلق مواطنين أكثر وعياً بحقوقهم وواجباتهم يُحصّن المجتمع ويقلل من التطرف والعنف، حيث أن "الجهل هو أرض خصبة للكراهية".
الرسالة، التي تم تداولها عبر جريدة "الاخبارية" وجريدة "السلام العامة للأوطان" ومواقع التواصل الاجتماعي، أوضحت أن التعليم "ليس مجرد عملية نقل للمعلومات أو مجموعة من الفصول الدراسية، بل هو المنطلق الحقيقي لأي تطور أو تقدم على مستوى الفرد والمجتمع، والبذرة التي تُزرع لتُثمر مستقبلاً أكثر ازدهاراً وأماناً".
تحليل الفجوة: للسلامة العامة بين "حجر الزاوية" و "مجرد شهادة"
أصبحت ظاهرة المدرس الخاصة ظاهرة غريبه تحمل بعد لنظر السلامة العامة للمجتمع الناشئ للأجيال القادمة
ويشيد النحراوى بموقفه التحليل ، خاصة بصفته خبيراً في إدارة المخاطر، من خلال النقاط التالية:
١. التعليم كـ "شهادة": المخاطر الاستراتيجية
عندما يتحول التعليم إلى مجرد شهادة، يصبح ذلك بحد ذاته خطراً استراتيجياً على الأوطان:
ويأتي خطر التعليم الأساسي بالمدارس الخاصة والتي يخصص لها مراقبون لامتحانات الشهادات وذلك لتسهيل الطلاب على الإجابات بأي طريقة غير
مشروعه للنجاح والتقدم للجامعات يؤدى لخطر التخصص المفرغ: الحصول على شهادة هندسة أو طب أو قانون دون اكتساب المهارات العملية والتحليلية اللازمة يعني وجود كوادر غير مؤهلة لمواجهة التحديات المهنية، مما يرفع من مخاطر الأخطاء الكارثية في مجالات السلامة العامة.
مخاطر المستقبل:-
فشل في تحقيق التنمية: إذا كان الهدف الاقتصادي من التعليم هو خلق قاطرة للتنمية، فإن خريجي الشهادات لا يمتلكون الأدوات للابتكار، وبالتالي يظل الاقتصاد معتمداً على الاستيراد بدلاً من الإنتاج المحلي القائم على "العلم النافع".
تغذية البطالة المقنعة: تتسبب "الشهادة غير النافعة" في تخريج أعداد كبيرة من الشباب غير المؤهلين لسوق العمل الفعلي، مما يؤدي إلى تفاقم مشكلة البطالة ويهدد الاستقرار الاجتماعي.
٢. التعليم كـ "علم نافع": العودة إلى الأساس
ويصف النحراوى الدور لتحقيق بـ "حجر الزاوية في بناء الحضارات"، يجب أن يتحول التركيز من إكمال المنهج إلى بناء العقل:
ويطالب النحرواي بإعادة النظر الى التعليم النافع الذى يمد الفرد بـ المرونة الفكرية، وهي القدرة الأساسية على التكيف مع الأزمات والتغيرات التكنولوجية التي لا تتوقف. هذا هو الأساس الذي تحدث عنه النحراوي في رسالته حول "بناء الإنسان المفكر".
٣. الحل: ربط التعليم بالصمود المجتمعي
للتغلب على "فخ الشهادة"، يجب أن تُعاد صياغة العملية التعليمية لتركز على:
التعلم القائم على المشاريع ربط المنهج الدراسي بتحديات حقيقية يواجهها المجتمع (مثل تحديات بيئية أو مرورية)، لتدريب الطلاب على استخدام معارفهم لحل المشكلات الفعلية.
المهارات المشتركة: دمج مهارات إدارة المخاطر والسلامة العامة ضمن المناهج الأساسية، بحيث يصبح لدى كل خريج (مهندس، معلم، إداري) وعي أساسي بآليات الاستجابة للأزمات.
التقييم الشامل: تغيير نظام التقييم ليقيس القدرة على التطبيق والابتكار بدلاً من قياس سعة الذاكرة فقط.
بناء الإنسان المفكر: استجابة منضبطة للأزمات
وأوضح النحراوى في الشق المتعلق بالسلامة الفردية، أن أهم نقطة يبدأ منها كل شيء هي بناء الفرد القادر على التفكير والنقد واتخاذ القرار، وهو ما يترجم إلى جاهزية فعلية لمواجهة الكوارث:
تنمية العقل والتفكير النقدي: يمد التعليم الفرد بالأدوات اللازمة لفهم المخاطر واتخاذ "القرار الصائب في لحظة الأزمة"، بدلاً من الانجرار وراء الذعر أو الشائعات.
تشكيل الشخصية والانضباط: يُسهم التعليم في غرس المسؤولية والانضباط، مما يحوّل الفرد إلى شريك فاعل يلتزم بتعليمات السلامة والإخلاء أثناء الطوارئ.
مفتاح حل التحديات العالمية والمخاطر الكبرى
واختتم الخبير رسالته بتأكيد أن التعليم هو مفتاح حل التحديات الكبرى التي تمثل مخاطر وجودية على البشرية:
الوعي البيئي والصحي: التعليم هو الذي ينقل الوعي بخطورة التغيرات البيئية، ويساعد على تطوير آليات الاستدامة لضمان عدم تحول التحديات البيئية والصحية (مثل الأوبئة) إلى كوارث شاملة.
في الختام أكد النحراوي أن "كل لقاح، وكل علاج، وكل مصدر طاقة جديد" يبدأ من التعليم الأساسي للتدرج الى التعليم العالي والبحث العلمي، وهو ما يمثل القدرة الوطنية على الاستجابة التكنولوجية السريعة للمخاطر غير المتوقعة.

تعليقات
إرسال تعليق